كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8708 - 2026 / 5 / 17 - 10:01
المحور:
كتابات ساخرة
قال انه كبير الخبراء في العلوم والفنون والآداب. قالها بعظمة لسانه في مقابلات تلفزيونية كثيرة. .
وقال ان البلدان الآسيوية والأفريقية والأوروبية اختارته للعمل لديها بصفة خبير استراتيجي في علوم ما وراء البحار والمحيطات، وان البلدان المتقدمة والمتنعمة والمتفهمة عرضت عليه المبالغ المغرية. لكنه رفضها مفضلا العمل في خدمة بلاده. .
اللافت للنظر ان عامة الناس رشحوه لكل المناصب. . قالوا عنه ما لم يقله احد في الخوارزمي والبيروني والرازي وابن سيناء. حتى انهم ظنوا انه هو القائل: (وإني وإن كنتُ الأخيرَ زمانُهُ. لآتٍ بما لم تَسْتَطِعْهُ الأوائل)، مع الاعتذار لرهين المحبسين (ابو العلاء المعري). .
وقف في طليعة المرشحين لرئاسة مجلس النواب، لكنه لم يحرز سوى بضعة اصوات فانسحب بخفي حُنين. ثم وقف في طليعة المرشحين لمنصب النائب الأول لمجلس النواب، فلم يحالفه الحظ. .
وأصر على ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية، لكنهم تجاهلوه ولم يلتفتوا اليه. ثم تقدم لترشيح نفسه إلى منصب رئاسة الوزراء فتجاهلوه أيضاً وتغافلوا عنه. ثم حاول ان يصبح رئيسا لإحدى اللجان النيابية فاستبعدوه. .
ولم يكن من ضمن المرشحين لاستلام الحقائب الوزارية، رغم انه ظل يحوم حول الوزارات كلها. .
لم يترك بابا من ابواب الترشيح للمناصب العليا إلا وقرر اقتحامه، وربما يطالب بترشيحه لرئاسة الجامعة العربية، او لرئاسة منظمة اليونسكو، أو منظمة الإسكوا. .
يرى نفسه من كبار المحللين الاستراتيجيين، ومن الفلاسفة والمنظرين. اغلب الظن انه مصاب بمرض (Megalomania) لأنه مهووس بالشهرة والعظمة وحب السلطة، ويرى نفسه افضل من أينشتاين واذكى من نيقولا تسلا وأعلم من إسحق نيوتن. بل أعلى من غيرهم في كل المحاور القيادية والأكاديمية والسياسية والاجتماعية والثقافية. .
فالميغالومانيا حالة مرضية قد يصل اليها الإنسان عندما يفقد فرص التسلط، ولم يعد لديه ما يخسره. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟