كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8711 - 2026 / 5 / 20 - 15:58
المحور:
العولمة وتطورات العالم المعاصر
ما أحوجنا نحن العرب إلى التواصل مع اجدادنا الذين عاشوا في القرون الغابرة. فنحن اكثر من غيرنا لهفة لهذه التقنيات المطروحة على طاولات البحث. نحتاجها لتصحيح تاريخنا المزيف، ولتنقية ماضينا المشبع بالتدليس والتحريف.
طُرحت فكرة التواصل مع الماضي في فيلم Interstellar، وهو من أفلام الخيال العلمي، ثم انتقلت إلى المراكز العلمية المتقدمة لدراسة كيفية انتقال المعلومات عبر ما يُعرف بمصطلح (المنحنيات الزمنية المغلقة)، وهي مسارات افتراضية في الزمكان قد تسمح للرسائل بالانتقال من الزمن الحاضر إلى الزمن الماضي. .
ومن خلال التعامل مع هذه المسارات كقنوات كمية مليئة بالتشويش، اكتشف العلماء ظاهرة غير متوقعة: فالرسائل المعدة للانتقال إلى الماضي يمكن أن تكون أكثر موثوقية من الرسائل المرسلة إلى المستقبل. يحدث ذلك لأن النموذج الرياضي يسمح للمرسل باستخدام معرفة (الماضي) لتصحيح الأخطاء مسبقا أثناء ترميز الرسالة، ما يساعد على تجاوز التشويش الذي يعيق أنظمة الاتصال التقليدية. .
رغم أن السفر عبر الزمن ظل مقيدا في فضاءات الخيال العلمي، فإن رياضيات (مرآة الزمن) الناتجة عن الفضاءات الرقمية قد تمتلك تطبيقات عملية مباشرة في عالم الاتصالات الحديثة. ويقترح الباحثون إمكانية استخدام هذه التقنيات في الألياف البصرية، ومعالجة الإشارات لتحسين إزالة التشويش بكفاءة غير مسبوقة.
قد يخطط العلماء مستقبلًا لإجراء تجارب باستخدام فوتونات متشابكة لإظهار كيف يمكن لمنطق (الرجوع الزمني) أن يجعل الإشارات المتجهة إلى الأمام أكثر استقراراً، ما قد يفتح الباب أمام ثورة في نقل البيانات فائقة السرعة حول العالم. .
اللافت للنظر ان اصطلاح (مرآة الزمن) تكرر في عالمنا العربي عدة مرات ولكن خارج نطاق تبادل الرسائل مع الماضي.
- ففي القرن الثاني عشر الميلادي جاء كعنوان لكتاب من تأليف: سبط ابن الجوزي (مرآة الزمان في تواريخ الأعيان). .
- وفي القرن الثامن عشر جاء كعنوان لديوان إسماعيل صبري باشا.
- وفي عام 1993 جاء كعنوان لمسلسل تلفزيوني خليجي.
وبالتالي فإنه من الاصطلاحات المتداولة لدينا ولكنه خارج حدود تطلعاتنا المستقبلية لتبادل الرسائل مع شعوب القرون الأولى. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟