جعفر المظفر
الحوار المتمدن-العدد: 8707 - 2026 / 5 / 16 - 21:05
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
أنا معك في ما تقوله عن نظام العوجة وما فعله في المجتمع العراقي, والعراق: الوطن والدولة. كثيرٌ من التخريب التي نعيشه كان بسببه.
لكن سيكون مهماً أن لا نلقي كل شيء برأس صدام ليخرج النظام الحالي منها بأقل خسارة.
أنت تعلم أن مقارنة كهذه دائماً ما استخدمت لتبرئة النظام الحالي المغرق في الفساد. النظام السابق له بنيته وفساده الخاص بالحجم الذي يتماشى مع تلك البنية. غير أن الذي يجب أن تعترف به ان فساد النظام الحالي هو أيضاً انعكاس لبنيته الخاصة وهي بنية طائفية تابعة وذيلية لإيران. وكان حزب الدعوة مثلاً وبقية التيارات الإسلامية عدوة للدولة العراقية منذ أول تأسيسها, لذلك فهو تعامل معها بمنطق العدو والخصم وحلل سرقتها وتوزيعها على حصص ووضعها في خدمة دولة الفقيه الإيراني.
إن الفساد هنا والتخريب مرتبطان بأفكار قوى هذا النظام الذي لا علاقة لها بالدولة العراقية إلا تلك التي تنشأ من الخصومة والميل إلى التخريب.
الأنظمة السابقة فيها فساد لكن النظام الحالي هو الفساد بعينه.
أنا لم أكن بحاجة إلى من يوضح لي ماهية النظام الصدامي اللعين , وحينما أتحدث عن النظام الحالي أعرف لماذا أميز بين النظامين من ناحية التوجهات والعلاقات والعقيدة.
من خلال صياغة كالتي أتت في ردك فأنت استخدمتها للقول أن فساد المجتمع العراقي هو فساد موروث لا غير وعليه فأنت تقلل من حجم التخريب وتغطي على اسبابه الحقيقية, وهو تخريب ذا علاقة ببنية النظام الحالي تحديداً.
أنت بكل صراحه تصدر إعلاناً ببراءة النظام الحالي لأن الفساد هنا هو فساد موروث ولا علاقة له بالفكر المتعفن للنظام الحالي.
كن عادلاً وموضوعياً يا صديقي وأعترف أن النظام الحالي جاء إلينا ورأسه متعفنة منذ الاساس.
وليس هذا القول محاولة للتدليس على فساد النظام السابق ولكنه محاولة للتعرف على طبيعة الفساد وأسبابه وعلاقتها بطبيعة الأفكار والعقائد.
#جعفر_المظفر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟