أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - رسالة إلى الإطار التنسيقي : لا تتحدثوا عن الوطنية والسيادة لأنكم الأبناء الحقيقيون لعملية الإطاحة بهما














المزيد.....

رسالة إلى الإطار التنسيقي : لا تتحدثوا عن الوطنية والسيادة لأنكم الأبناء الحقيقيون لعملية الإطاحة بهما


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 8603 - 2026 / 1 / 30 - 20:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رسالة إلى الإطار التنسيقي :
لا تتحدثوا عن الوطنية والسيادة لأنكم الأبناء الحقيقيون لعملية الإطاحة بهما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
جعفر المظفر

حين وصل العراق في عهد صدام حسين إلى نقطة اللاعودة, وصار في مواجهة تداعيات منطق القوة تحدّث صدام حينها عن استقلال العراق وسيادته وحرية قراره الوطني ورفضه لأي تدخل أجنبي.
غير أن ما جرى لاحقاً أثبت أن الخطاب السيادي يفقد قيمته عندما تتحول المعركة الوطنية إلى مجرد معركة دفاع عن كرسي الحاكم، وبصير الحسم في النهاية لمعسكر القوة، ليجعل الحديث عن السيادة والقرار الوطني مجرد ترفٍ في زمن غير محله، ويجعل مفهومي الحق والباطل يتحركان خارج مدار المقبولية والمعقولية السياسية الدولية.
اليوم يعيد المالكي إنتاج نفس الخطاب الصدامي، مع أنه – قبل غيره – يدرك نتائج مواجهة القوة الأمريكية. فهو ومجموعته الحاكمة كانوا من أبرز المشاركين في تقويض السيادة العراقية يوم ساروا خلف الدبابة الأمريكية التي أسقطت نظام صدام.
لسنا هنا بصدد تحديد من يملك الحق، ترامب أم المالكي، لكن هذا الأخير ومن حوله هم آخر من يحق لهم الخوض فيها.
مقبولٌ من المالكي أن يتحدث في أي شأن يشاء، إلا مسألة السيادة والوطنية،
ومطلوب منه أن لا يغلب مصلحته الشخصية على مصلحة الدولة.
ولا يبدو الحل معقداً؛ فقرار تعيينه لم ينل بعد موافقة البرلمان، ويمكن صياغة تراجعٍ يحفظ ماء الوجه، إن كان قد تبقى من ذلك الماء شيء.
إن خطاب ترامب واضح وجلي وليس فيه من جديد, ولن نخطأ حينما نقول أن العراق ذا استقلال شكلي وأنه مرتهن إلى تعاقدات دولية قادرة على أن تشله, وإزاء ذلك فلقد كان على القائمين على الأطار أن يتلافوا وضع إطارهم في الموقف الصعب ويبحثوا عن مرشج وسط ليس من صفاته ولا مهامه التمرد على إيران لكنه بصفات وتاريخ لا يثير الشبهات بعد أن ولت المواجهات الإيرانية الأمريكية إلى قمة تعقيداتها.
والقول أن على ترامب ان لا يتقاطع مع السيادة العراقية هو قول صائب, ولكن مع التهديد بقيام حرب شاملة يصبح جهل المعادلات السياسية أمر يؤدي إلى الدمار, كما ويصبح مطلوباً تصريف مفاهيم الإستقلال والسيادة بشكل يتخذ مهمة الحفاظ على البلد هي المهمة المركزية التي تتقدم على مفهوم السيادة المجرد ويجعل منه حال التجريد مفهوماً إستخدامياً وليس فيه أي وجه للحق, فالمحافظة على السيادة هي معادلة بطرفين, طرفها الأول هو عدم القبول بالتدخلات الدولية وطرفها الثاني الناي بالبلد لكي لا يكون في مساحة الإنفجارات الدولية والإقليمية التي تجعل الحديث عن الأولى حال الخسارة أمراً يدل على تخلف وتفاهة تفكير, وليس عصياً علينا أن نعثر على الدول, وبعضها كبرى, التي خسرت سيادتها واستقلالها حال خسارتها للحروب واصبحت تدور في فلك القوى الدولية المنتصرة.
فيا جماعة الإطار فكروا قليلاً وأجلوا قضية الحديث عن السيادة والاستقلال الوطنيخاصة وأنها لا تليق بكم.
وأجد أن الإطار التنسيقي بكامله وليس المالكي وحده من يتحمل مسؤولية هذا الإستحمار السياسي الذي يضع البلد في عين العاصفة.



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ضيافة المدافع ... فلسطين والسراب الفارسي
- صدام وحديثه عن عبدالخالق وناظم كزار القسم الثاث والأخير
- صدام وهو يتحدث عن عبدالخالق وناظم كزار القسم الثاني
- صدام وهو يتحدث عن (مؤامرة) ناظم كزار ودور (المتآمر) عبدالخال ...
- الماريشال محمد سعيد الصحاف
- ميشيل عفلق مسلماً
- البعث وأزمة الهوية الدينية*
- في ضيافة المدافع .. حزب البعث ومعضلة البحث عن الهوية (2)
- في ضيافة المدافع .. حزب البعث ومعضلة البحث عن الهوية (1)
- الديمقراطية العراقية .. حلم أن تبيض الدجاجة أسداً
- في ضيافة المدافع .. الهزيمة في الشوش
- في ضيافة المدافع بعض من الرجال الأوفياء
- قصة مدينتين
- في غرفتي طارق عزيز .. (في ضيافة المدافع)
- ما بعد تموز 1958 .. هذا ما حدث (2)
- بعد تموز عام 1958 .. هذا ما حدث
- المقاطعة المشاركة
- في ضيافة المدافع .. صمت الفرسان
- لن نمسح مساوئ إيران بمساوئ إسرائيل
- بين السيء والأسوأ منه


المزيد.....




- بصور عائلية -دافئة-.. الملكة رانيا تهنئ العاهل الأردني والأم ...
- لبنانية تخرج طفلتها من رحمها في عملية قيصرية بإسكتلندا.. فما ...
- هل يرحل بنزيما عن اتحاد جدة أم يلعب -مجانا- ؟ تقارير تشير إل ...
- إسرائيل تحدد موعد فتح معبر رفح: خاص بالأفراد وبموافقة أمنية ...
- ترامب يرسل -العين الإلكترونية- إلى خامنئي: طائرة تفك الشيفرة ...
- 72 ساعة لمغادرة البلاد.. جنوب إفريقيا تطرد الدبلوماسي الإسرا ...
- ترامب يسمي كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفدرالي
- المغرب: فيضانات تغمر مدينة القصر الكبير في شمال البلاد
- ما المسكوت عنه في الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية وقسد؟
- إيرادات هزيلة لوثائقي -ميلانيا-.. كيف خذلت صالات العرض طموحا ...


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - رسالة إلى الإطار التنسيقي : لا تتحدثوا عن الوطنية والسيادة لأنكم الأبناء الحقيقيون لعملية الإطاحة بهما