جعفر المظفر
الحوار المتمدن-العدد: 8655 - 2026 / 3 / 23 - 17:42
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
حكايات عن الحرب (3)
(إلما يعرف تدابيره)
هل تعرف ماذا كان خطأ الحركة القومية في العراق مع عبدالكريم قاسم والتي كنت منتمياً لها .. ؟
خطؤنا إنا لم نذهب للدولة القومية كعراقيين وإنما أتينا للدولة العراقية كقوميين.
إيماننا بالوحدة العربية لم يكن هو النقص وإنما كان خطؤنا إنا جعلناها والوطنية العراقية على طرفي نقيض.
المسألة اليوم تُعاد بشكل أقسى وأشد سلبيةً إذ ليس المطلوب ان لا يكون لك إنتماءك الاقليمي ولكن المطلوب أن ترتبه بما يتناغم ومصلحتك الوطنية منطلقاً إلى الإقليمي بعربة وطنية.
أما العيب الحالي فهو أن الفقه الإسلاموي السياسي يتعارض مع العقيدة الوطنية ذاتها, وحينما يُقيّض للدولة الوطنية أن يحكمها هذا الفكر فسرعان ما ترى نفسها في موضع شاذ حيث الحاكم لها هو خصمها.
إن هذا ما حدث لمصر في زمن مرسي العياط المحكوم من قبل المرشد حينما جعلها فكر الإخوان تابعة لمراكز قرار إقليمية يتقدمها الحكم التركي وحتى جعلها مهيأة لتكون في موقع التابع لحركة حماس أو إخوان تونس وحتى إلى قطر لأن المرشد الأعلى منهم .
نحن أيضا لدينا بمستويات معينة فصائل تابعة لحكم المرشد الإيراني وهناك أيضاً عراقياً من يتبع السعودية وقطر وذلك يجعلنا نسدد فاتورة إنتماءنا التبعي للنادي الإقليمي وندفعها من مالنا ودمنا أينما يتحرك الإنفجار المركزي لتلك الساحات.
لا بأس أن تنحاز الحركات السياسية العراقية حتى لإيران في الحرب الحالية على شرط ان يكون قرارها عراقي مساند لإيران بدلاً من يكون إيرانياً متجاوزاً للهوية الوطنية العراقية.
من الضروري أن ترتب أوضاع بيتك الداخلي وطنياً ثم تركب عربتك العراقية بإتجاه إقليمي ولا تركب العربة الإقليمية بإتجاه عراقي.
إن الأمر لا يحتاج إلى فطنة سياسية. فقط علنيا أن نؤمن بقول أهلنا الذين لم يكونوا يعرفون حتى القراءة والكتابة:
الما يعرف تدابيره .. حنطته تاكل شعيره
#جعفر_المظفر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟