أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - حكايات عن الحرب ... يا محلى النصر بعون الله














المزيد.....

حكايات عن الحرب ... يا محلى النصر بعون الله


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 8642 - 2026 / 3 / 10 - 18:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حكايات عن الحرب ...
يا محلى النصر بعون الله

في منطقتنا التي لا تخرج من حرب إلا لتدخل في أخرى صارت هناك حاجة لشروحات جديدة ومنها على سبيل المثال تلك التي تتناول مفهوم النصر أو مفهوم الخسارة.
أتذكر بهذا الصدد ما قاله الرئيس الجزائري هواري بو مدين في رسالته إلى الرئيس عبدالناصر بعد نكسة الخامس من حزيران الكارثية الأليمة : لقد خسرنا معركة ولم نخسر الحرب. أما عبدالناصر فربما ساعدته تلك الرسالة على استعادة توازنه فنراه وقد عاد عن استقالته.
وبتأثيرٍ من التظاهرات المليونية التي خرجت تطالبه بالبقاء على رأس القيادة بدأ حملته الكبيرة من أجل إعادة ما هدمته تلك الحرب, وممهداً الطريق للشروع في حرب الاستنزاف التي اسهمت بدورها في بناء جيشٍ وحالة ساعدتا الرئيس السادات على تحقيق انتصار أكتوبر, أو ما سمي بحرب العبور, نسبة إلى نجاح المصريين الشجعان الذين هدموا خط الدفاع الإسرائيلي (البارليفي) وعبروا إلى الضفة المحتلة من قناة السويس التي كانت إسرائيل قد احتلتها في حرب الستة أيام عام 1967..
واليوم يصر الإيرانيون الذين يتبعون نظام الولي الفقيه على أنهم لم ينهزموا رغم أن الهزيمة بالقياسات العسكرية التقليدية واضحة تماماً, كما كان شأنها مع عبدالناصر الذي واجه عدواناً إسرائلياً لم تكن أمريكا نيكسون بعيدة عنه.
الرئيس ترامب نفسه أبدى عجبه من بقاء النظام بعد الضربات الخرافية التي وجهت لمؤسساته السياسية والعسكرية من قبل الجيش الأمريكي الأقوى في العالم وحليفه الجيش الإسرائيلي الأقوى في الإقليم.
لعل المشكلة هنا ان ترامب ما زال مسكوناً بالنصر على الطريقة الفنزولية حيث صار صعباً عليه الخروج من حالة الانبهار التي عاشها, والتي منحته خُيّلاء الاعتقاد أن قتل المرشد الإيراني ومجموعة من قيادات الصفوف الأولى للنظام سيحقق ما كان قد حققه مع (مادورا) يوم اختطفه من فراشه في عملية عسكرية هوليوودية فائقة الإتقان وجاء به أسيراً إلى واشنطن.
إن التفوق العسكري الأمريكي الإسرائيلي سيظل واضحاً جداً وربما سيمتد التدمير لكي يشمل البنية التحتية حتى آخر مصباحٍ كهربائي. غير أن النصر الحقيقي, حتى بالمقياس العسكري, سيظل بعيداً إن لم يرافقه غزوٌ بريٌ عريض.
ومفهوم, أن غزواً كهذا بهدفٍ كهذا, هو بحكم المستحيل وذلك بتأثير دروس كانت أمريكا قد ذاقت مرارتها سواء من حرب فيتنام أو من غزو العراق أو من حرب أفغانستان.
يبقى هناك الهدف التكتيكي الذي يصلح تحقيقه للقول بانتصار الحرب التي شنها ترامب-نتنياهو ضد إيران, والذي يمكن تحقيقه من خلال غارة على الطريقة الفنزولية, إن غارة كهذه لن يكون مستحيلاً تحقيقها وذلك بعد أن تمت الهيمنة الكبيرة على الأجواء الايرانية وصار البر الإيراني في مناطق عريضة مفتوحاً وميسراً أمام هذا الغزو التكتيكي الذي ربما يفلح مثلاً في السيطرة على مخزون اليوارانيوم المخصب أو تدمير الجزأ الأكبر من أجهزة التخصيب أو ربما تكون المفاجئة إختطاف المرشد الجديد أو قتله.
وليست التجربة العراقية بعيدة عن الأذهان. لقد رأينا كيف أكد صدام, وتحت عنوان (يا محلى النصر بعون الله), أنه كان انتصر على التحالف الذي ضم أكثر من ثلاثة وثلاثين دولة, قافزاً على أجساد عشرات الألوف من الضحايا الذين ذهبوا نتيجة غزوة الكويت التي أطاحت بالبنية التحتية للبلد, ثم جاء حصار الثلاثة عشر عاماً في ظل نظام قمعي عشائري ليتوج انهياراً مدمراً على مستوى منظومة القيم الأخلاقية الموروثة للشعب العراقي.
في الحسابات التقليدية الأمريكية كان عجيباً, وسط كل تلك الزلازل المدمرة أن لا يسقط النظام مما إضطرها في النهاية على عملية الغزو التي لم تظل أمريكا نفسها بمنأى عن خسائرها الفادحة.
الدرس نفسه يتكرر مع إيران. حينما تقف الحرب ستظهر عنقاء النظام الإيراني من بين خرائب الحرب ومصائبها لتطير حاملة راية طويلة عريضة مكتب عليها : يا محلى النصر بعون الله, بينما سيجد الرئيس ترامب ألف رواية للتأكيد على أنتصار (أناه) المتفخمة, أما إسرائيل فستقترب من تحقيق هدفها التوراتي (من النيل إلى الفرات) ويظهر نتنياهو, المدان عالمياً بإرتكاب جرائم الإبادة الجماعية, وهو يحمل بيده خارطة الشرق الأوسط الجديد.



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسعف فمي
- مقالات الكيس
- مع الجواهري الكبير
- الشعبوية الأمريكية
- مشاهد سودانية
- رسالة إلى الإطار التنسيقي : لا تتحدثوا عن الوطنية والسيادة ل ...
- في ضيافة المدافع ... فلسطين والسراب الفارسي
- صدام وحديثه عن عبدالخالق وناظم كزار القسم الثاث والأخير
- صدام وهو يتحدث عن عبدالخالق وناظم كزار القسم الثاني
- صدام وهو يتحدث عن (مؤامرة) ناظم كزار ودور (المتآمر) عبدالخال ...
- الماريشال محمد سعيد الصحاف
- ميشيل عفلق مسلماً
- البعث وأزمة الهوية الدينية*
- في ضيافة المدافع .. حزب البعث ومعضلة البحث عن الهوية (2)
- في ضيافة المدافع .. حزب البعث ومعضلة البحث عن الهوية (1)
- الديمقراطية العراقية .. حلم أن تبيض الدجاجة أسداً
- في ضيافة المدافع .. الهزيمة في الشوش
- في ضيافة المدافع بعض من الرجال الأوفياء
- قصة مدينتين
- في غرفتي طارق عزيز .. (في ضيافة المدافع)


المزيد.....




- توجيه اتهامات لرجلين بعد إلقاء عبوات ناسفة قرب منزل عمدة نيو ...
- ترامب يرغب باختيار الزعيم الإيراني القادم.. كيف يمكن أن يأتي ...
- -صيد ثمين- في الخليج.. هل تصبح جزيرة خرج مفاجأة ترامب ونتنيا ...
- بيار الراعي.. ما علاقة حزب الله بمقتل كاهن في قصف إسرائيلي ع ...
- هيثم بن طارق.. تهئنة سلطان عُمان باختيار مجتبى خامنئي مرشدا ...
- ليندسي غراهام حليف ترامب يهدد السعودية والخليج والملياردير ا ...
- رافائيل غروسي: -من الضروري التوصل إلى اتفاق دبلوماسي- بشأن ا ...
- الحرب في الشرق الأوسط: كيف يمكن للفن أن يكون مساحة للصمود وا ...
- نائب الرئيس الإيراني للجزيرة: بلادنا تعرضت لاعتداء وسنواصل ا ...
- بالفيديو.. نازحون في شوارع بيروت بين الخيام والسيارات


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - حكايات عن الحرب ... يا محلى النصر بعون الله