ازهر عبدالله طوالبه
الحوار المتمدن-العدد: 8706 - 2026 / 5 / 15 - 21:30
المحور:
حقوق الانسان
إن من يروجون لمصطلح "دار الأخوات" اليوم، ويدعون إلى اختطاف النساء تحت مسميات "سبايا" أو "نساء الغنيمة"، ليسوا سوى أناس يعانون من تخلف حضاري وجهل مركب بأبسط تعاليم دينهم.
يظن هؤلاء أنهم ينتصرون للدين، بينما هم في الحقيقة يهدمون كل قيمه. دينهم الذي يدّعون الدفاع عنه يقول: "وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا"، ويحرم التعرض للمعاهدات والنساء والأبرياء. لكنهم يجهلون هذه النصوص، أو يتجاهلونها متعمدين.
إنهم يعيشون في عقلية قبلية جاهلية، يعاملون فيها المرأة كغَنيمة تُوزع، وكسلعة تُقسم، لا كإنسانة لها كرامة وحق في الأمن والحرية. بينما العالم يتحرك نحو حقوق الإنسان، هم يرتدون إلى الوراء مئات السنين، يلوثون تعاليم دينهم بفظائع تنافي الفطرة والعقل.
ليسوا مجرمين فقط، بل مرضى نفسيّون واجتماعيّون يختبئون خلف لغة دينية مقلوبة، يبحثون عن سلطة على جسد الأنثى ليعوضوا بها عجزهم وانكسارهم. أمةٌ تسمح بهذا هي أمة تعلن موتها الحضاري قبل موتها الأخلاقي.
لذلك، يجب كشفهم وتعرية تخلفهم، وتذكيرهم بأن أي دين لا ينتصر بسبي النساء، بل بتحرير العقول وبناء الحضارة.
#ازهر_عبدالله_طوالبه (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟