أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ازهر عبدالله طوالبه - المُختطفات ومصطلح دار الأخوات..














المزيد.....

المُختطفات ومصطلح دار الأخوات..


ازهر عبدالله طوالبه

الحوار المتمدن-العدد: 8706 - 2026 / 5 / 15 - 20:47
المحور: حقوق الانسان
    


وأنا أُتحرّى وأتقصّى الكثيرَ من المعلومات، الّتي تتناوَل قِصص "المُختطفات" في سوريا، وتحديدًا، المُختلفات في الطائفةِ والعِرق مَع طائفة وعِرق سُلطة الأمر الواقِع ؛ وقعتُ على مُصطلَح "دار الأخوات". وحين تتبّعتُ خُيوطَ وِلادَة هذا المُصطلَح، وجدتُ مِن بينِ هذه الخُيوط ما يُشير إلى أنّهُ مصطلحٌ وُلِدَ من رحم "داعِش" الّتي تتلاقى فكرّيّا وعقائديّا مَع "جبهة النُّصرة" وفيما بعد "جبهة تحرير الشّام". وهُنا، توقّفتُ عن حالة الإستغراب والإستعجاب ؛ إذ أنّ ما ذُكرَ من الفئات، لا خلاف بينهُما في هذه المسألة. فكُلّ واحدةٍ منهُما تقوم بأفعال الخَطف تحتَ ذريعة إعمال ما يُسمّى دينيًّا ب "السّبي".

لكن، المُحزن مِن كُلّ ذلك، ليس أفعال أيّ من الفئتينِ المذكورتين آنفًا، وإنّما سلوكيّات وتصرّفات مَن يروّجونَ لهذه الأفعال، ويشجّعونَ على توسيع مُصطلَح "دار الأخوات"، ليضعوا فيها مَن يُختَطفنَ من النّساء، تحتَ مُسمّيات "سبايا" أو "نساء الغنيمة". هؤلاء، بالنّسبةِ لكُلّ إنسانٍ سويّ، ليسوا إلّا أُناس يُعانونَ مِن تخلُّفٍ حضاريّ، ومسكونونَ بجهلٍ مُركَّب بأبسطِ تعاليم دينهم.

يظن هؤلاء، بتصرّفاتهم الّتي لا يقبلها الإنسان، الّذي يعيش في القرنِ الواحِد والعشرين، أنَّهُم ينتصرون للدّين، بينما هُم في الحقيقة، يهدِمونَ كُل قيمه. فدينهم الذي يدّعونَ الدّفاعَ عنهُ يقول: "وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا"، ويُحرِّم التعرُّضَ للمُعاهدات والنّساء والأبرياء. لكنّهم يجهلونَ هذه النّصوص، أو الأصَح يتجاهلونَها مُتعمّدين.

شخصيًّا، أرى بأنّ هؤلاء ما هُم إلّا مجاميع تعيش في عقليّةٍ قبليّةٍ جاهليّة، تُعامََل فيها المرأة كغَنيمةٍ تُوزَّع، وكسلعةٍ تُقسَّم، لا كإنسانةٍ لها كرامة وحق في الأمن والحُريّة.
وبينما العالم يتحرَّك، اليوم، نحو حُقوق الإنسان، هم يرتدّونَ إلى الوراء مئات السنين، يلوّثونَ تعاليم دينهم بفظائعٍ تُنافي الفطرةَ والعقل.

هؤلاء ليسوا مجرمينَ فقط، بل مرضى نفسيّون واجتماعيّون يختبئون خلفَ لغةٍ دينية مقلوبة، يبحثونَ عن سلطةٍ على جسد الأنثى ليعوّضوا بها عجزهم وانكسارهم.

أمةٌ تسمح بهذا هي أمةٌ تعلِن موتها الحضاري قبل موتها الأخلاقي...لذلك، يجب كشفهم وتعرية تخلُّفهم، وتذكيرهم بأنَّ الدّين، أيّ دينٍ، لا ينتصر بسبي النساء، بل بتحرير العقول وبناء الحضارة.



#ازهر_عبدالله_طوالبه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل هناك حاجة لاتفاق عربي_إيراني يتبلور على ضوء الاتفاق الأمي ...
- ضرورة التحرُّك من أجل مشروعٍ عربيّ
- لماذا تخفي إسرائيل الخسائر في تل أبيب وحيفا وتكشف عنها في دي ...
- بين وعيد أميركا وصبر إيران...هل الحرب مُقبلة على نهاية أم اس ...
- أيّهما الأخطر على سوريا: إسرائيل المتوسّعة أم حزب الله المتل ...
- أنحنُ أمامَ جنونٍ ترامبيّ أميركي في التعاطي مع العالم؟!
- بتولي -مجتبئ خامنئي-.. هل تحوّل المشروع الإيرانيّ من ولاية ا ...
- وقفةٌ مَع آية..
- إشكاليّة بدء شهر رمضان..
- الضفة الغربيّة ومصالح الأُردن فبها..
- مفاوضات مسقط وزيارة نتنياهو: وجهان لمسارٍ واحد.
- مفاوضات مسقط وزيارة نتنياهو: وجهان لمسارٍ واحد
- لدكتور محمد الحمّوري: غياب الصوت القانونيّ المُستقِل.
- تغيّر كُلّ شيء في سوريا، إلّا أنّها ما زالَت -ساحة نفوذ-...
- دافوس هذا العام أعلن تفكّك الكُتلة الغربية.
- حين يُباع النّناقُض على أنّه دين، ويتحكَّم بتشكيلِ وعي الأتب ...
- عل نحنُ أمامَ إعادة -تحالُف مُحيط إسرائيل-..؟!
- هل ستُحدّد انتخابات حركَة حماس الخيار الذي ستسلُكه..؟!
- ماذا يحدُث في حلَب..؟!
- هل نحن في مرحلة ما بعد القانون الدّولي..؟!


المزيد.....




- وكالات تابعة للأمم المتحدة تحذر من تفاقم الجوع في السودان وت ...
- 40 بالمئة من سكان السودان يواجهون خطر المجاعة بسبب الحرب
- نادي الأسير: أكثر من 23 ألف حالة اعتقال بالضفة منذ حرب الإبا ...
- نادي الأسير: الاحتلال نفذ 23 ألف حالة اعتقال بالضفة منذ بدء ...
- اعتقال مسؤولين أمنيين سابقين في حمص وبانياس بتهم ارتكاب انته ...
- أرقام مفزعة لعدد النازحين السودانيين بسبب الحرب
- شهادات الأسرى تكشف انتهاكات مروعة في سجون الاحتلال الإسرائيل ...
- ترحيب واسع باتفاق تبادل الأسرى بين الحكومة اليمنية والحوثيين ...
- قوارض وحرارة خانقة يفاقمان معاناة النازحين في مخيمات غزة
- في تطوان للسياسة فنان / 3من3


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ازهر عبدالله طوالبه - المُختطفات ومصطلح دار الأخوات..