أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - حالة عبد الإله بنكيران تتطلب إما أن يوضع في مستشفى الأمراض العقلية أو في السجن














المزيد.....

حالة عبد الإله بنكيران تتطلب إما أن يوضع في مستشفى الأمراض العقلية أو في السجن


محمد إنفي

الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 12 - 23:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يستمع إلى خطاب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الذي ألقاه بمناسبة فاتح ماي 2026 بمدينة الدار البيضاء، سيدرك أن الرجل قد فقد البوصلة والصواب وأصبح يخبط خبط عشواء، لدرجة قد يكون فيها ضرر لمؤسساتنا الوطنية وللأخلاق العامة في مجتمعنا. فأسلوبه البذيء ولغته السوقية المنحطة التي يستعملها في حق خصومه السياسيين وفي حق منتقدي خرجاته الإعلامية التي تسيء إلى الذوق العام وإلى العقل السليم والمنطق القويم، دليل على فجوره في الخصومة. وفي هذا تجريح في تدينه وفي ادعائه المرجعية الإسلامية في السياسة، والتي هي بريئة منه براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام.
وسوف أقف، في هذا المقال المتواضع، عند ثلاث ملاحظات مستقات من خطاب بنكيران المشار إليه في الفقرة أعلاه. فالملاحظة الأولى تؤكد فجور هذا الرجل في الخصومة. وهذا ما يهوي به إلى الحضيض، لدرجة يجعل كل إنسان سوي يخجل، في مكان بنكيران (أو بن إيران)، مما يتلفظ به من قذارات وسخافات وبذاءات. لقد تهجم على الشيخ محمد الفزازي مستعملا في حقه لغة سوقية غاية في التدني والبذاءة والانحطاط الأخلاقي. ومما يزيد هذا الأمر دناءة ووضاعة أنه صادر عن رئيس حكومة سابق وأمين عام حزب سياسي مغربي يدعي المرجعية الإسلامية. ولا شك أن بنكيران يعلم أن الشيخ الفزازي، هو أعلم منه دينا وأكثر منه تدينا وأشرف منه أخلاقا وسلوكا وأكثر منه وطنية وغيرة على بلاده ومؤسساتها. ومع ذلك، فقد وصف لحيته بالشطابة وقال عنه بأنه متسخ وعفن ورائحته تزكم الأنوف؛ وذهب أبعد من ذلك، فأقسم بأغلظ الأيمان بأنه لن يقبل بأداء الصلاة وراءه، وهو يعلم أن جلالة الملك محمد السادس حفظه الله قد صلى وراء الشيخ محمد الفزازي. وفي هذا رسالة (أو رسائل) تنطوي على خبث كبير وإيحاءات مُبطَّنة ومُلغَّمة.
في الملاحظة الثانية، سوق أتطرق إلى وقاحة الرجل الذي سمح لنفسه بإقحام والدته، رحمها الله، في شطحاته المعهودة واستفزازاته المقززة للرأي العام المغربي. فمن المعلوم أن نشطاء التواصل الاجتماعي واليوتيوب المغاربة، في خصوماتهم وانتقاداتهم، لا يتطاولون لا على الأمهات ولا على الزوجات؛ وبصفة عامة، فالمغاربة يحترمون المرأة ولا يتجرؤون عليها إلا ما كان من بعض عديمي التربية والأخلاق. ولذلك، فأنا لا أعتقد أن منتقدي بن إيران، عفوا بنكيران، قد عيَّروه أو لقَّبوه بـ"ابن مفتاحة" كما زعم؛ وهو اسم المرحومة والدته. لكن اختلاق بنكيران لهذه "الحدوثة"، هو بهدف بناء خرافة أو سردية حول نسبه. لقد زعم أن أصوله من جهة الأم، تعود إلى الصحابي الجليل سعد بن عبادة الخزرجي، دون أن يقدم أي دليل على ذلك. وبما أنه معروف يكذبه البواح (مثله مثل عبد المجيد تبون المهبول) الذي يتناغم وخصلة النفاق التي تميزه عن باقي السياسيين. وبن إيران كذَّاب من الدرجة الأولى، حيث فاق أساطين الكذب القدامى مثل مسيلمة وعرقوب (أنظر مقالا لي بعنوان "بنكيران أكذب من مسيلمة ومن عرقوب"، نشر بموقع "أخبارنا" بتاريخ 4 فبراير 2019، في ركن "أقلام حرة"). وعن حكاية نسبه، أحيل القارئ على مقال بعنوان: "بن كيران والأنساب.. الرعي الجائر "! للسيد أحمد الدافري، نشر بموقع "أحداث أنفو" بتاريخ 30 أبريل 2026.
الملاحظة الثالثة تبين أن بنكيران، في المهرجان الخطابي لنقابة حزبه، قد خرج عن السيطرة وفقد ملَكة التمييز ورجاحة العقل، فغاب المنطق في خطابه وغابت المسؤولية وغابت مكانة الوطن، فراح يهذي كالمحموم بحيث أطلق عنان لسانه ليفوه بكلام لا يقبله عقل ولا منطق؛ إذ تبين أن الرجل يعاني من أزمات نفسية وعقلية حادة لأن ما فاه به لا يمكن أن يصدر عن إنسان سوي. وهذا ما يبرر اختياري للعنوان أعلاه. فما قاله بنكيران في مهرجان فاتح ماي خطير للغاية لكونه، من جهة، يمس بالمؤسسات الأمنية كلها (الأمن الوطني بكل أصنافه وفروعه، بما في ذلك المخابرات الداخلية والخارجية التي تتنافس عليها الدول الصديقة للاستفادة من خبرتها وتجاربها، ثم القوات المساعدة، والوقاية المدنية، والدرك الملكي، والقوات المسلحة الملكية التي تذود عن حدود بلادنا وتحميها من الأعداء المعروفين والمحتملين)؛ ومن جهة أخرى، فهو ينتقص من المغاربة بشكل فج. فما هو معروف عنهم، هو تشبثهم بـ"تمغربيت" تراثا وحضارة وانتماء. ومعروف عنهم، أيضا، أنهم يتميزون بخصال الرجولة والشهامة والشجاعة والصدق والأمانة. لكن بنكران بدا له أن يضرب بكل هذا عرض الحائط؛ إذ تعمد الانتقاص من هذه الصفات والخصال التي يتحلى بها المغاربة والمغربيات. وفي هذا اعتداء شنيع على الكل، الذي لا يمكن أن يقدم عليه إلا حثالة البشر من الضعفاء نفسيا والجهلة والمصابون بالأمراض العقلية والنفسية.
لقد وصل الهبل والعبط ببنكيران إلى إقحام القضية الفلسطينية، وأساسا حماس في سياق غير ذي موضوع، وأظهر من خلال ذلك أنه لم يعد يميز بين الحق والباطل، ولم يعد يعي معنى الكلمة المسؤولة ومعنى المسؤولية ومعنى الواجب ومعنى الاحترام ومعنى المؤسسات الوطنية ومعنى المواطنة والوطنية. لقد قال بنكيران بأننا في خطر وأننا في حاجة إلى رجال يحموننا من هذا الخطر. وهؤلاء الرجال ليسوا سوى رجال حماس، كما قال. وهذا ما يؤكد فقدانه للبوصلة كما أشرنا إلى ذلك أعلاه، ويعطي الدليل القاطع عن حمقه البين وخبله الطافح.
خلاصة القول، بعد فشل بنكيران في تشكيل حكومة 2017، دخل في أزمات نفسية مزمنة أدت به إلى ما هو عليه اليوم من اضطرابات يختلط فيها النفسي والعقلي. فلو كان عاقلا ومتزنا، لكان قد استقال مباشرة بعد بلاغ الديوان الملكي حول بيان الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية. لقد كان بلاغ الدوان الملكي دقيقا في لغته وعميقا في محتواه، حيث وضع النقط على الحروف من خلال إبراز ما في بيان حزب العدالة والتنمية من مزايدات ومغالطات وتجاوزات وتطاولات وانزلاقات وابتزاز...وهذا ما يبرز أن عقلاء العدالة والتنمية لم يعد لهم حضور في هذا الحزب بسبب حماقات بنكيران وسخافات إدريس "البليكي والدبشخي"، نائبه الأول، ومن يسايرهما من القيادات في هذا العبث، من أمثال عزيز هناوي.
مكناس في 12 ماي 2026



#محمد_إنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن تاريخ الغباء الجزائري
- بعض علامات تغلغل فيروس الغباء الجزائري في إفريقيا
- مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل
- المغاربة الموالون لأعداء الوطن هم اليوم في حداد
- عن -فيروس الغباء الجزائري- مرة أخرى
- المغاربة الذين لهم الولاء للدول والتنظيمات الأجنبية هم خونة ...
- مخطط جزائري نفذته السنغال وزكته لجنة الانضباط بالكاف: فيروس ...
- تسرب -فيروس الغباء الجزائري- إلى بطولة أمم إفريقيا (الجزء ال ...
- -فيروس الغباء الجزائري- ُسرِّب إلى بطولة كأس أمم إفريقيا بهد ...
- معاداة الدولة المغربية إرضاء لأعدائها وخدمة لأجندتهم، هي خيا ...
- في الفرق بين تربية الخلصاء والفضلاء وتربية بيوت الرذيلة أو ا ...
- في الفرق بين تربية الأصلاء والفضلاء وتربية بيوت الرذيلة
- نماذج من الغباء الجزائري: ثالثا (غباء النخب)
- نماذج من الغباء الجزائري: غباء الإعلام، الجزء الثاني
- نماذج من الغباء الجزائري: ثانيا غباء الإعلام
- نماذج من الغباء الجزائري: أولا غباء النظام
- نجاح المؤتمر الوطني الثاني عشر للاتحاد الاشتراكي خيب آمال ال ...
- في الجزائر خصاص مهول في رجال الدولة والنخب؛ فهل من أمل في إص ...
- المنظومة الانتخابية المرتقبة ورسائل المجلس الوزاري للشباب وا ...
- في خاطر خونة الداخل، تجار القضية وأبواق إيران


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - حالة عبد الإله بنكيران تتطلب إما أن يوضع في مستشفى الأمراض العقلية أو في السجن