|
|
ترجمة البحث المعنون ب (تفريق ماركس بين الشيوعية والاشتراكية)
زيد نائل العدوان
الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 12 - 08:51
المحور:
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
• مقدمة المترجم: هذا النص التالي هو ترجمة للبحث المعنون بـ:(Marx’s distinction between socialism and communism)، وقد ألفه عالمي الاجتماع التاليين: (Taner Çam/ Mustafa Kayaoğlu)، وهما من تركيا. في هذا البحث، يعمل الباحثين على عرض مفهوم ماركس للاشتراكية والشيوعية، والفرق بينهما، وارتباط كلا المفهومين بالبروليتاريا وبالطبقات المجتمعية. طبعًا، فإن هذا البحث داخل ضمن المشاع الإبداعي، لذلك يجوز ترجمته. مصدر البحث لمن أحب الإطلاع على النسخة الإنجليزية الأصلية هو: Journal of Human Sciences، العدد الثاني عشر، الإصدار الأول، سنة 2015. وتاليًا النص الذي تمت ترجمته: كما هو معروف، فإن هذين المصطلحين؛ الاشتراكية والشيوعية، هما مفهومان وُجدا قبل ماركس؛ أي إن ماركس لم يكن مبتكر هذين المفهومين، وفي مجتمعنا المعاصر، يمكن اعتبار ماركس المرجع والسلطة الفكرية الأكثر احترامًا لفهم هذين المفهومين؛ ومع ذلك، فإن كلمتي الاشتراكية والشيوعية ما تزالان تحملان معاني وتطبيقات متعددة ومتنوعة. لذلك، سيتم في هذا العمل توضيح التمييز الذي وضعه ماركس بين الاشتراكية والشيوعية. وفقًا لماركس، فإن الشيوعية تأتي بعد الرأسمالية، ويرى أن الإطاحة بكل الرأسمالية أو بأي جزء منها تُعد أمرًا بالغ الأهمية؛ إلا أن ما يشغل ماركس حقًا ليس مجرد إنهاء الرأسمالية، بل بداية العملية التي تقود نحو الشيوعية، فهذه الإطاحة ستكون علامة على الانتقال التدريجي من الرأسمالية إلى الشيوعية. عندما نقرأ كتابات المفكرين الماركسيين، يمكننا أن نرى أنه بمجرد أن تحصل البروليتاريا، أو الطبقة العاملة، على السلطة السياسية، فإنه لا يمكن تحويل المجتمع القديم إلى مجتمع مختلف جذريًا من خلال ثورة واحدة فقط. وكما ذُكر سابقًا، فإن هذه الثورة تمثل البداية فحسب؛ إذ يتطلب الأمر فترة زمنية طويلة حتى تفقد بقايا الرأسمالية تأثيرها داخل ذلك المجتمع، ولذلك، ففي الفترة الواقعة بين إسقاط العمال للنظام الرأسمالي واستيلائهم على السلطة السياسية من جهة، وبين إقامة “المجتمع الكامل الخالي من الطبقات” من جهة أخرى، توجد مرحلة من التحولات الاجتماعية أطلق عليها ماركس اسم “ديكتاتورية البروليتاريا” (1850)، وهي فترة انتقالية، أي انتقال من وجود الدولة إلى غياب الدولة (ماركس، 1989). وعلاوة على ذلك، يرى ماركس أن الشيوعية تمر بمرحلتين مختلفتين: المرحلة الأولى أو الدنيا، والمرحلة الثانية أو العليا، وتُعرف المرحلة الأولى أو الدنيا باسم الاشتراكية، ومن المهم جدًا الإشارة إلى هذا التمييز لأن ماركس استخدم هذا المصطلح للإشارة إلى الاشتراكية في أعماله (1875؛ 1989). • ديكتاتورية البروليتاريا: تُعد ديكتاتورية البروليتاريا “مرحلة انتقالية سياسية”، وبالنسبة لطبيعة الدولة في هذه المرحلة، يمكن القول إنها تمثل “انتقالًا من الدولة إلى اللادولة”؛ إلا أن الدولة في هذه المرحلة تختلف عن الدولة بمعناها التقليدي، فبينما تكون الدولة في المجتمع الرأسمالي ضرورية للبرجوازية، فإنها في المرحلة الانتقالية تصبح ضرورية للبروليتاريا، ومن المعروف أن الدولة لا تعود ضرورة في المجتمع الشيوعي (غاندي 1979؛ ماركس 1989:55). وهذه الديكتاتورية ليست مجرد الدولة الرأسمالية القديمة ولكن بأيدٍ جديدة، بل هي دولة جديدة تقوم على قواعد ومبادئ جديدة، وتنشأ ديكتاتورية البروليتاريا في سياق تحطيم النظام البرجوازي، ويكمن الفرق بين هذه الدولة والأشكال السابقة للدولة في أن الديكتاتوريات السابقة كانت تمثل سيطرة أقليات مستغِلة على أغلبيات مستغَلة، بينما تظهر ديكتاتورية البروليتاريا بوصفها ديكتاتورية الأغلبية البروليتارية على الأقلية البرجوازية القديمة التي كانت تمارس الاضطهاد. ويظل القمع أداة مطلوبة خلال مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الشيوعية، لكن الأدوار في عملية القمع تتغير هنا بين الفئات الاجتماعية المختلفة، ويُمارَس هذا القمع من خلال الدولة، غير أن هذه الدولة تبقى دولة انتقالية مؤقتة، وفي هذه المرحلة تصبح البروليتاريا هي الطبقة الحاكمة (ماركس 1989). إن الفترة الواقعة بين الرأسمالية والشيوعية هي فترة تحول ثوري، "ولكي تحقق البروليتاريا تحررها، يجب عليها أن تُسقط البرجوازية، وتستولي على السلطة السياسية، وتؤسس ديكتاتوريتها الثورية" (ماركس 1989:72)؛ لأن وجود مرحلة انتقال سياسي يُعد أمرًا لا غنى عنه للانتقال من المجتمع الرأسمالي إلى المجتمع الشيوعي. وفي كتابه “الصراعات الطبقية في فرنسا 1848-1850”، يشرح ماركس (1850) أفكاره حول ديكتاتورية البروليتاريا، حيث يذكر أن: "إعلان ديمومة الثورة، وديكتاتورية الطبقة العاملة باعتبارها نقطة العبور الضرورية نحو إلغاء الفوارق الطبقية بصورة عامة، وإلغاء جميع علاقات الإنتاج التي تقوم عليها تلك الفوارق، وإلغاء جميع العلاقات الاجتماعية المرتبطة بهذه العلاقات الإنتاجية، وإحداث ثورة في جميع الأفكار الناتجة عن هذه العلاقات الاجتماعية...". وفي كتابه نقد برنامج غوتا يقول ماركس أيضًا: "بين المجتمع الرأسمالي والمجتمع الشيوعي توجد مرحلة التحول الثوري من أحدهما إلى الآخر، ويقابل ذلك أيضًا مرحلة انتقال سياسي لا يمكن أن تكون فيها الدولة سوى الديكتاتورية الثورية للبروليتاريا". تُظهر هذه التصريحات بوضوح أن ماركس، عندما تحدث عن «ديكتاتورية البروليتاريا»، كان يقصد بها شكلًا من أشكال النظام والحكم معًا، ففي هذا الشكل من الحكم، تتولى الطبقة العاملة إدارة الدولة وإنجاز المهام التي كانت تؤديها الأشكال السابقة للدولة. • الاشتراكية: وفقًا لماركس، تُعد الاشتراكية المرحلة الأولى أو الدنيا من الشيوعية، وسوف تأتي الشيوعية بعد عملية ثورية طويلة، فالمجتمع الذي سينشأ عقب الانتقال الناجح من مؤسسات البرجوازية إلى مؤسسات البروليتاريا سيظل بعيدًا عن الشيوعية الكاملة بالمفهوم الصارم. وتُعد هذه المرحلة تحديدًا المرحلة الأولى من الشيوعية والتي تُسمى الاشتراكية، ومع ذلك، فإن مسألة ما إذا كانت الاشتراكية تمثل مرحلة انتقالية نحو الشيوعية أم أنها شيء متميز عن ديكتاتورية البروليتاريا، لا تزال قضية إشكالية، وفي جميع الأحوال، من المؤكد أن ديكتاتورية البروليتاريا ستستمر خلال فترة الاشتراكية. ويُعد كتاب نقد برنامج غوتا (1875) النص الأهم لماركس في هذا الموضوع، ففي هذا الكتاب وحده ميّز ماركس بين مراحل المجتمع الشيوعي: المرحلة الأولى أو المبكرة التي تنبثق من المجتمع الرأسمالي، والمرحلة الثانية أو العليا. الاشتراكية هي المرحلة الدنيا أو الأولى من المجتمع الشيوعي، وهذه (المرحلة الأولى) هي شكل المجتمع الذي سيخلف الرأسمالية مباشرة، وفي هذه المرحلة، سيتم احتساب الدخل وفقًا للعمل المنجز وليس وفقًا للحاجة؛ أي وفق المبدأ: "من كلٍ حسب قدرته، ولكلٍ حسب حاجته"، ومع مرور الوقت، سيتم تجاوز القيود التي فرضها الماضي الرأسمالي، وعندها سيدخل المجتمع ما أسماه ماركس "المرحلة العليا من المجتمع الشيوعي". وكما ذُكر سابقًا، فقد ميّز ماركس بين هاتين «المرحلتين» في كتابه نقد برنامج غوتا، لكن اللافت أن هذا الكتاب لم يُنشر حتى عام 1891؛ أي بعد عدة سنوات من وفاة ماركس، ولم يكتسب مكانته المحورية في الفكر الماركسي إلا عندما جعله لينين محورًا أساسيًا في كتابه المؤثر جدًا الدولة والثورة (1917)، حيث قال: "ما يُطلق عليه عادة الاشتراكية، سماه ماركس «المرحلة الأولى» أو الدنيا من المجتمع الشيوعي،" ومن ثم، كان لينين في كتاب الدولة والثورة هو من رسّخ استخدام مصطلحي "الاشتراكية/ الشيوعية"؛ للدلالة على هاتين المرحلتين وليس ماركس نفسه. ويمكن القول إن ماركس لم يضع فصلًا حادًا ومميزًا بين هذين المفهومين، ومع ذلك، فإن معرفة أن المرحلة الأولى أو الدنيا من الشيوعية هي الاشتراكية يساعد على فهم الفرق بين الاشتراكية والشيوعية. في هذه المرحلة، تنتقل وسائل الإنتاج من الملكية الفردية الخاصة إلى ملكية المجتمع بأسره، ففي المرحلة المبكرة من المجتمع الشيوعي، أي الاشتراكية، يتم إلغاء "الحق البرجوازي" جزئيًا فقط، وبالقدر الذي يسمح به التحول الاقتصادي، فبينما كانت وسائل الإنتاج تُعد ملكية خاصة للأفراد وفق الفكر البرجوازي، تقوم الاشتراكية بتحويلها إلى ملكية جماعية، وعندها يبدأ الحق البرجوازي بالاختفاء. ستصبح البروليتاريا الطبقة الحاكمة، وستستخدم تفوقها السياسي من أجل تركيز جميع أدوات الإنتاج في يد الدولة، وهذه الدولة ستكون خاضعة لحكم الطبقة العاملة نفسها، وفي المرحلة الأولى (الاشتراكية)، لن تكون الشيوعية قد بلغت النضج الاقتصادي الكامل بعد، ففي هذه المرحلة ستظل آثار التقاليد والرأسمالية موجودة وقابلة للملاحظة، كما سيتم توزيع المنتجات بحسب مقدار العمل المبذول، فكل فرد يؤدي قدرًا معينًا من العمل، ويحصل بموجب شهادة تثبت ذلك على كمية مقابلة من المنتجات. • الشيوعية: بحسب ماركس، لا يمكن تحقيق المساواة والعدالة بصورة كاملة في المرحلة الأولى من الشيوعية، أي الاشتراكية، ففي هذه المرحلة تبقى هناك فروقات غير عادلة وغير متساوية في الثروة، إلا أن «استغلال الإنسان للإنسان» لن يكون موجودًا، كما لن يكون من الممكن أن تحتكر أقلية وسائل الإنتاج كما كان الحال في النظام الرأسمالي. أما الشيوعية، فهي عند ماركس المرحلة المثالية والكاملة، حيث لا يوجد ظلم أو تفاوت، ويسمي ماركس هذه المرحلة (المرحلة العليا من المجتمع الشيوعي)، وفيها تُوزع المنتجات وفق حاجات كل فرد، وليس وفق مقدار عمله أو قدرته كما في الاشتراكية. ورغم أن وجود الدولة ضروري في الاشتراكية، فإن الدولة ستختفي في الشيوعية، لأن وجود الدولة يتعارض مع الحرية الكاملة، إلا أن الدولة في الاشتراكية تُعد ضرورية كأداة انتقال وقمع، فهي لازمة لإسقاط البرجوازية، ولنقل وسائل الإنتاج إلى ملكية المجتمع كله. وسوف يتم القضاء على مقاومة البرجوازية داخل المجتمع الشيوعي، ويرى ماركس أنه مع مرور الزمن سيظهر المجتمع اللاطبقي، حيث يصبح الأفراد متساوين في استخدام وسائل الإنتاج الاجتماعية؛ بحيث ان الميزة الأساسية لهذا المجتمع في نظر ماركس هي أن قاعدة التوزيع لن تقوم بعد ذلك على مدى منفعة الفرد للمجتمع، بل على تلبية الحاجات؛ أي وفق المبدأ: .من كلٍ حسب قدرته، ولكلٍ حسب حاجته". وفي تعريفه للشيوعية، يقول ماركس: "إن جميع علاقات الملكية في الماضي كانت دائمًا عرضة للتغيير التاريخي تبعًا لتغير الظروف التاريخية، فالثورة الفرنسية، على سبيل المثال، ألغت الملكية الإقطاعية لصالح الملكية البرجوازية، إن السمة المميزة للشيوعية ليست إلغاء الملكية بصورة عامة، بل إلغاء الملكية البرجوازية، فالملكية الخاصة البرجوازية الحديثة هي التعبير النهائي والأكثر اكتمالًا لنظام إنتاج واستحواذ يقوم على التناقضات الطبقية وعلى استغلال القلة للأغلبية، وبهذا المعنى يمكن تلخيص الشيوعية في عبارة واحدة: إلغاء الملكية الخاصة،" وفي المخطوطات الاقتصادية والفلسفية لعام 1844 (المخطوطة الثالثة)، كتب ماركس: "الشيوعية بوصفها تجاوزًا إيجابيًا للملكية الخاصة باعتبارها اغتراب الإنسان عن ذاته، وبالتالي باعتبارها الاستحواذ الحقيقي على الجوهر الإنساني بواسطة الإنسان ولأجل الإنسان؛ ولذلك فإن الشيوعية هي العودة الكاملة للإنسان إلى ذاته بوصفه كائنًا اجتماعيًا، أي إنسانيًا، وهي عودة تتم بوعي وتستوعب كامل ثروة التطور السابق". إذا نظرنا إلى هذا المفهوم من منظورٍ سوسيولوجي، فسنرى أن Karl Marx وFriedrich Engels قد منحا الشيوعية معنىً سوسيولوجيًا أعمق، من خلال تحديد إلغاء الطبقات الاجتماعية وإلغاء تقسيم العمل بوصفهما شرطين أساسيين لقيام المجتمع الشيوعي، ففي كتاب الأيديولوجيا الألمانية، الجزء الأول، القسم الأول، ناقش ماركس (1845) أن الوصول إلى المجتمع الشيوعي يتطلّب من الناس أن: " يعيدوا بسط سيطرتهم على هذه القوى المادية، وأن يلغوا تقسيم العمل، وهذا غير ممكن من دون جماعة أو مجتمع، إن المجتمع الوهمي الذي اتحد فيه الأفراد حتى الآن كان دائمًا يكتسب وجودًا مستقلًا عنهم، وبما أنه كان اتحاد طبقة ضد طبقة أخرى، فقد مثّل بالنسبة للطبقة الخاضعة ليس فقط مجتمعًا وهميًا بالكامل، بل أيضًا قيدًا جديدًا، أمّا في المجتمع الحقيقي، فإن الأفراد يكتسبون حريتهم داخل اتحادهم ومن خلاله". وإذا تأملنا خصائص هذا المجتمع، الذي سيكون مجتمعًا بلا ملكية خاصة، ولا انقسامات طبقية، ولا تقسيم واسع للعمل، يصبح من الأكثر وضوحًا لماذا أشار ماركس وإنجلز إلى المجتمعات القبلية المبكرة بوصفها نوعًا من (الشيوعية البدائية). وفي كتابه رأس المال، شدّد ماركس على الطابع الاقتصادي للمجتمع الشيوعي المستقبلي، باعتباره (مجتمع المنتجين المتشاركين) ، ففي الجزء الثالث من رأس المال (الفصل 48، القسم 3)، يرى ماركس أن الحرية في المجال الاقتصادي يمكن أن تتمثل في أن الإنسان الاجتماعي، أي المنتجون المتشاركون، ينظمون بصورة عقلانية تفاعلهم مع الطبيعة، ويضعونه تحت سيطرتهم المشتركة، بدلًا من أن تحكمهم قوى الطبيعة العمياء. (1894) وبالنسبة لماركس، فإن الدولة، بوصفها أداةً ورمزًا للاستغلال الطبقي، ستختفي بزوال الطبقات والاستغلال الطبقي، فهي لن تُلغى إلغاءً مباشرًا، بل ستذبل تدريجيًا؛ لأنها لن تعود ذات فائدة أو ضرورة (ماركس 1875؛ ماركس 1989:55). ويرى ماركس (1875) أن المجتمع اللاطبقي -أي الشيوعية- سيُظهر الكرامة الحقيقية للإنسان، ففي هذا المجتمع سيكون الناس أحرارًا بالكامل ومتطورين من خلال العمل، ولن يعود الإنسان مجرد سلعة يُشترى عملها ويُباع في السوق الصناعية من أجل تحقيق الربح (ماركس 1849)، بل سيصبح الإنسان نفسه محور اهتمام المجتمع الجديد، وعندها يغدو هذا المجتمع (اتحادًا يكون فيه التطور الحر لكل فرد شرطًا للتطور الحر للجميع) (ماركس 1848). • الخاتمة: وبناءً على ذلك، يمكن القول إن الاشتراكية تُعد مرحلةً ضرورية لا غنى عنها بين الرأسمالية والشيوعية، فالمرحلة الاشتراكية تمثل مرحلة انتقالية تمهّد للوصول إلى المرحلة الكاملة أو المثالية، أي الشيوعية. وعلى الرغم من أن الرأسمالية لن يبقى لها أثر في المجتمع الشيوعي، فإن بعض آثارها ستظل موجودة خلال المرحلة الاشتراكية، ففي الشيوعية سيتم القضاء بصورة كاملة على مقاومة الرأسماليين، أما في الاشتراكية، فإن عدم المساواة في التوزيع سيظل قائمًا إلى حدّ ما، وسيستمر ذلك إلى أن يتحقق المجتمع الشيوعي الكامل. وفي الاشتراكية تحتاج البروليتاريا إلى الدولة، بينما لا تكون الدولة ضرورية في الشيوعية؛ ففي المجتمع الشيوعي سيتم توزيع المنتجات وفقًا لحاجات الناس لا وفقًا لقدراتهم فقط، كما سيتحرر المجتمع نهائيًا من تقاليد وآثار النظام الرأسمالي، وإلى جانب ذلك، فإن المجتمع الشيوعي سيكون مجتمعًا بلا طبقات اجتماعية، وسيكون مجتمعًا يقوم على الحرية، لأن الدولة نفسها لن تعود موجودة في المجتمع الشيوعي.
#زيد_نائل_العدوان (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
ترجمة البحث المعنون ب(مساهمة الحضارة المصرية القديمة في العا
...
-
نبذة عن تاريخ التحكيم في الزمن القديم
-
طبيعة اتفاق التحكيم
-
مقدمة عن تعريف حق المؤلف وطبيعته
-
تعريف التحكيم وعناصره
-
مناقشة بعض الأفكار بمجال (الفكر الديني)/ الجزء الأول
-
ترجمة المقال المعنون ب(تداخل الفلسفة والدين في الفكر الغربي)
...
-
قراءة سريعة في كتاب (أصل الدين) لفيورباخ
-
في نقد سلطة رجال الدين المجتمعية
-
نقد فكرة (التجسد الإلهي) في بعض الأديان
-
في نقد الفهم الدوغمائي للنصوص الدينية
-
في انتقاد آلية التفكير الديني المتعصب
-
في نقد دوغمائية التعصب الديني
-
ترجمة المقال المعنون ب(مبادىء الشيوعية)/ الجزء الثاني
-
ترجمة المقال المعنون ب(مبادئ الشيوعية) / الجزء الأول
-
في نقد التعصب الديني
-
قراءة سريعة في كتاب (التعاليم السرية لكل العصور)
-
علاج الغضب عند الفيلسوف الرواقي (لوكيوس سينيكا)
-
مقدمة موجزة عن الفلسفة الهرمسية
-
قصيدة (نبأ المعلم الحكيم)
المزيد.....
-
From Ahura Mazda to Hormuz: What US Power Fails to See
-
Lessons from the Saharan Deluge and the Early Signs of Green
...
-
How Trump Is Burning America’s Invisible Capital
-
Neither “Black” Nor “White”: Coming to Grips with Anti-Asian
...
-
The U.S.-China Tech Race, Resource Wars, and the Cost of Mil
...
-
كيف يمكن للعمال أن يصبحوا ثوريين
-
جيل Z في ثورة: من دكا إلى كاتماندو
-
عدد جديد من مجلة مراسلات أممية ( أبريل 2026)
-
Could Trump’s Iran Fiasco Be America’s Suez Crisis?
-
مرة أخرى، بصدد الصراع بين سلطة التعيين وسلطة الانتخاب
المزيد.....
-
أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي
/ ك كابس
-
روسيا: قوة إمبريالية أم “إمبراطورية غير مهيمنة في طور التكوي
...
/ بول هوبترل
-
بعض المفاهيم الخاطئة حول الإمبريالية المعاصرة
/ كلاوديو كاتز
-
فلسفة التمرد- نقد الايديولوجيا اليسارية الراديكالية
/ ادوارد باتالوف
-
كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
الثورة التحريريّة - التوجّه الإستراتيجي و البرنامج الأساسي -
...
/ شادي الشماوي
-
هناك حاجة إلى دفن النظام الرأسمالي و ليس إلى محاولة - دَمَقر
...
/ شادي الشماوي
-
ليست أزمة ثقافة: الجذور الطبقية والتاريخية لإشكالية الاندماج
...
/ رزكار عقراوي
-
المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك و الثورة التحريريّة
/ شادي الشماوي
-
كراسات شيوعية :صناعة الثقافة التنوير كخداع جماعي[Manual no74
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
المزيد.....
|