|
|
ترجمة المقال المعنون ب(مبادئ الشيوعية) / الجزء الأول
زيد نائل العدوان
الحوار المتمدن-العدد: 8698 - 2026 / 5 / 5 - 12:14
المحور:
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
مقدمة المترجم: هذا المقال الموسوم بـ(مبادئ الشيوعية) وهو مقال لفريدريك إنجليز، المفكر الشيوعي المشهور، كُتِبَ عام 1847 ميلادية، وهذا النص هو الجزء الأول من هذا المقال، إذ أحببت تقسيم المقال إلى أجزاء تسهيلًا لقراءته على القارىء، وكما ملحوظ فإن المقال بذاته مقسم لأرقام؛ لإنه هكذا ورد بالمقال الأصلي. كما أن مصدر هذا المقال هو: (الأعمال المختارة لفريدريك إنجلز، المجلد الأول، ص81-97، دار التقدم، موسكو، 1969). وتاليًا النص المترجم: 1- ما الشيوعية؟ الشيوعية مذهبٌ فكريّ يتمحور حول الشروط اللازمة لتحرير البروليتاريا، ويسعى إلى إعادة تنظيم المجتمع بما يحقق هذا التحرر على أسس عادلة. 2 - ما البروليتاريا؟ البروليتاريا هي تلك الطبقة الاجتماعية التي تعتمد اعتمادًا كاملًا على بيع قوة عملها، دون أن تجني أي ربح من رأس مالٍ تملكه، ويتحدد رخاؤها أو شقاؤها، بل وحياتها نفسها، بمستوى الطلب على العمل، وبحالة السوق وتقلبات المنافسة الحادة، وباختصار، فإن البروليتاريا -أو طبقة البروليتاريين- تمثل الطبقة العاملة في المجتمع، ولا سيما في سياق القرن التاسع عشر. 3 - هل وُجد البروليتاريون منذ قديم الزمان؟ كلا، لقد وُجدت عبر التاريخ طبقات فقيرة وعاملة؛ وكانت الطبقة العاملة في معظم الأحيان تعيش في الفقر، غير أن وجود العمال والفقراء لم يكن دائمًا على الصورة التي نعرفها اليوم؛ أي لم تكن البروليتاريا، بوصفها طبقة محددة بخصائصها الحديثة موجودة على الدوام، تمامًا كما لم تكن المنافسة الحرة غير المقيدة قائمة في كل العصور. 4 - كيف نشأت البروليتاريا؟ نشأت البروليتاريا مع بروز الثورة الصناعية التي انطلقت في إنجلترا خلال النصف الثاني من القرن الثامن عشر، ثم ما لبثت أن امتدت إلى سائر البلدان المتقدمة. وقد تسارعت وتيرة هذه الثورة بفعل اختراع المحرك البخاري وآلات الغزل المتعددة والنول الميكانيكي، إلى جانب مجموعة واسعة من الأجهزة الميكانيكية الأخرى، وكانت هذه الآلات مرتفعة التكلفة؛ بحيث لم يكن بمقدور اقتنائها إلا كبار الرأسماليين، الأمر الذي أدى إلى تحول جذري في نمط الإنتاج، فقد أزاحت هذه الآلات العمال التقليديين؛ لإنها كانت تنتج سلعًا أرخص وأجود مما كان بإمكانهم إنتاجه باستخدام أدواتهم اليدوية البسيطة، كعجلات الغزل والأنوال التقليدية. وبذلك؛ انتقلت السيطرة على الصناعة إلى أيدي كبار الرأسماليين، وفقدت الأدوات البسيطة التي كان يمتلكها العمال قيمتها بالكامل، وسرعان ما استحوذ الرأسماليون على مجمل وسائل الإنتاج، في حين لم يبقَ للعمال ما يعتمدون عليه، وهكذا كانت تلك اللحظة بداية ظهور نظام المصانع في صناعة النسيج. ومع اتساع استخدام الآلات ونظام المصنع؛ انتشر هذا النمط الإنتاجي بسرعة ليشمل مختلف فروع الصناعة، ولا سيما طباعة الأقمشة والكتب، وصناعة الفخار، والصناعات المعدنية، كما ازداد تقسيم العمل تدريجيًا حتى أصبح العامل -الذي كان في السابق ينجز منتجًا كاملًا- يؤدي جزءًا صغيرًا منه فقط، وقد أتاح هذا التقسيم إنتاج السلع بوتيرة أسرع وبتكلفة أقل واختُزل عمل الفرد إلى حركات آلية بسيطة ومتكررة، يمكن للآلة أن تؤديها ليس بالكفاءة نفسها فحسب، بل بدرجة أعلى من الدقة والإنتاجية. وعلى هذا النحو، خضعت هذه الصناعات، تباعًا لهيمنة البخار والآلات ونظام المصانع، كما حدث في قطاع الغزل والنسيج. وفي الوقت ذاته، تركزت هذه الصناعات في أيدي كبار الرأسماليين، وفقد العمال ما تبقى لهم من استقلالية، ولم يقتصر الأمر على الصناعات التحويلية، بل امتد أيضًا إلى الحرف اليدوية؛ حيث تم إقصاء الحرفيون المهرة تدريجيًا على يد الرأسماليين الكبار، الذين أنشأوا ورشًا واسعة النطاق، مكّنتهم من تقليل التكاليف وتحقيق تقسيم أدق للعمل. وهكذا أصبحنا نلاحظ في الدول المتقدمة أن معظم أشكال العمل باتت تُؤدى داخل المصانع؛ حيث حلّ الإنتاج الصناعي محل الحرف اليدوية والصناعات التقليدية في أغلب مجالات النشاط، وقد أدى هذا التحول المتسارع إلى تراجع الطبقة الوسطى القديمة، ولا سيما الحرفيين الصغار، كما أحدث تغييرًا جذريًا في أوضاع العمال، ونتيجة لذلك؛ برزت تدريجيًا طبقتان رئيسيتان أخذتا تهيمنان على المجتمع وتستوعبان غيرهما من الطبقات. الأولى هي طبقة كبار الرأسماليين (البرجوازية)، التي تمتلك، في الدول المتقدمة، معظم وسائل العيش وأدوات الإنتاج من آلات ومصانع، إضافة إلى المواد اللازمة لإنتاج السلع، وذلك بصورة شبه احتكارية. أما الثانية فهي طبقة العمال المعدمين (البروليتاريا)، وهم أولئك الذين لا يملكون وسائل الإنتاج، ويضطرون إلى بيع قوة عملهم للبرجوازية مقابل الحصول على ما يكفيهم من وسائل العيش. 5- ما الشروط التي يُباع بموجبها عمل البروليتاريا للبرجوازية؟ يُعدّ العمل سلعة كسائر السلع؛ ومن ثمّ يتحدد سعره وفق القوانين نفسها التي تحكم أسعار غيره، ففي ظل نظام الصناعة الكبرى أو المنافسة الحرة -اللذين يفضيان كما سيتضح، إلى النتيجة ذاتها- يكون سعر السلعة، في المتوسط، مساويًا لتكلفة إنتاجها، وبناءً على ذلك، فإن سعر العمل يساوي بدوره تكلفة إنتاجه. وتتمثل تكلفة إنتاج العمل تحديدًا في مقدار وسائل العيش اللازمة لتمكين العامل من الاستمرار في العمل، وللحفاظ على بقاء الطبقة العاملة ومنع اندثارها، لذلك؛ لا ينال العامل من الأجر إلا ما هو ضروري لمواصلة عمله؛ أي الحد الأدنى اللازم للحياة. ومع ذلك، ونظرًا لتقلبات السوق بين فترات الرخاء والكساد، فقد يحصل العامل أحيانًا على أكثر أو أقل مقابل عمله، غير أنه، كما لا ينال الصناعي أكثر من تكلفة سلعته، كذلك لا يحصل العامل إلا على الحد الأدنى للأجرة التي تمكنه من ضروريات العيش فقط، ويغدو هذا القانون الاقتصادي للأجور أكثر صرامة؛ كلما اتسع نفوذ الصناعة الكبرى وسيطرتها على مختلف فروع الإنتاج. 6- ما الطبقات العاملة التي وُجدت قبل الثورة الصناعية؟ عاشت الطبقات العاملة، عبر المراحل المختلفة لتطور المجتمع، في أوضاع متباينة، ونشأت بينها وبين الطبقات المالكة والحاكمة علاقات متعددة، ففي العصور القديمة، كان العمال عبيدًا لمالكيهم، وهذا لا يزال قائمًا في بعض البلدان المختلفة، بل وكان موجودًا حتى في جنوب الولايات المتحدة. أما في العصور الوسطى، فقد كان العمال أقنانًا خاضعين لطبقة النبلاء من ملاك الأراضي، وهو وضع ظل قائمًا في بلدان مثل المجر وبولندا وروسيا، وخلال تلك الحقبة، وقبل اندلاع الثورة الصناعية، وُجد كذلك في المدن حرفيون متجولون يعملون لدى صغار البرجوازيين، ومع تطور الصناعة تدريجيًا، تحوّل هؤلاء الحرفيون إلى عمال في المصانع، وأصبحوا يعملون لدى كبار الرأسماليين. 7- بأي وجه يختلف البروليتاريون عن طبقة العبيد؟ يُباع العبد مرة واحدة بيعًا نهائيًا، في حين يضطر البروليتاري إلى بيع قوة عمله يومًا بعد يوم، بل ساعة بعد ساعة. ويحظى العبد، باعتباره ملكًا لسيد واحد، بضمان حدٍّ أدنى من الوجود؛ وذلك بحكم مصلحة سيده في الحفاظ عليه، أما البروليتاري، الذي يُعد في حكم ملك للطبقة البرجوازية بأسرها، ولا يُشترى عمله إلا عند الحاجة، فلا يتمتع بأي ضمان لحياته؛ إذ إن هذا الضمان لا يتوافر إلا للطبقة ككل، لا للفرد، وكذلك، فإن العبد خارج نطاق المنافسة بينما يخضع البروليتاري لها ويقاسي تقلباتها وآثارها. أيضًا، يُعامل العبد بوصفه شيئًا لا عضوًا في المجتمع، ومن ثم قد يكون وضعه المعيشي أفضل من وضع البروليتاري في بعض الحالات، ومع ذلك، فإن البروليتاري ينتمي إلى مرحلة أكثر تقدمًا في التطور الاجتماعي، ويشغل موقعًا اجتماعيًا أعلى من موقع العبد. هذا بالإضافة إلى أن العبد يتحرر بإلغاء علاقة واحدة من علاقات الملكية الخاصة، هي علاقة العبودية، ليغدو بعد ذلك بروليتاريًا، أما البروليتاري، فلا يتحرر إلا بإلغاء الملكية الخاصة برمتها. 8- كيف يختلف البروليتاريون عن طبقة الفلاحين؟ يمتلك الفلاح وسيلة إنتاج، هي قطعة الأرض، ويستخدمها مقابل أن يقدم جزءًا من إنتاجه أو من عمله لسيده، أما البروليتاري، فيعمل بوسائل إنتاج لا يملكها بل تعود لغيره، ويقدم عمله مقابل أجر يمثل جزءًا من الناتج. الفلاح يتم إعطاءه جزء من محاصيل الأرض كأجر، بينما البروليتاري يأخذ النقد أجرًا، هذا غير أن الفلاح يتمتع بنوع من الاستقرار في معيشته، في حين يفتقر البروليتاري إلى هذا الاستقرار، بالإضافة إلى أن القن خارج دائرة المنافسة، أما البروليتاري فيُعتَبر منخرطًا فيها. ويتحرر الفلاح بإحدى ثلاث وسائل: إما أن يفر إلى المدينة فيصبح حرفيًا، أو أن يدفع لسيده بدلًا نقديًا بدلًا من المنتجات والخدمات فيغدو مستأجرًا حرًا، أو أن يطيح بسيده الإقطاعي فيتحول إلى مالك للأرض، وبذلك، فإنه، بطريقة أو بأخرى، ينضم إلى طبقة الملاك ويدخل ميدان المنافسة، أما البروليتاري، فلا يتحرر إلا بإلغاء المنافسة ذاتها، والملكية الخاصة، وسائر الفوارق الطبقية. 9- بأي وجه يختلف البروليتاريون عن طبقة الحرفيين؟ على خلاف البروليتاري، فإن الحرفي -كما كان سائدًا في القرن الثامن عشر ولا يزال حاضرًا في بعض المواضع- لا يُعدّ بروليتاريًا إلا على نحو مؤقت في أفضل الأحوال، إذ يتمثل هدفه في تكوين رأس مال خاص به يمكّنه لاحقًا من استغلال عمل الآخرين، وغالبًا ما يكون قادرًا على بلوغ هذا الهدف في البيئات التي لا تزال فيها النقابات قائمة، أو حيث لم يؤدِّ التحرر من قيودها بعد إلى إدخال نظام المصانع في الحرف أو إلى احتدام المنافسة. غير أن هذا الأفق سرعان ما يتلاشى مع دخول نظام المصانع إلى الحِرَف وتفاقم المنافسة، فيتحول الحرفي تدريجيًا إلى بروليتاري، وعليه، فإن الحرفي يجد طريقه إمّا إلى الاندماج في صفوف البرجوازية أو الطبقة الوسطى عمومًا، أو -وهو الاحتمال الأرجح- إلى الانحدار نحو البروليتاريا بفعل ضغط المنافسة، وفي هذه الحالة الأخيرة، يغدو تحرره ممكنًا من خلال انخراطه في الحركة البروليتارية؛ أي الحركة الشيوعية، بدرجات متفاوتة. 10- بأي وجه يختلف البروليتاريون عن عمال الصناعة؟ في القرون الممتدة من السادس عشر إلى الثامن عشر، كان عامل الصناعة يمتلك أدوات إنتاجه الخاصة، مثل النول وآلة الخياطة المنزلية والعجلة الدوّارة، فضلًا عن قطعة أرض صغيرة يستثمرها في أوقات فراغه، أما البروليتاري فهو محروم من امتلاك أي من هذه الوسائل. وكان عامل الصناعة يعيش في الغالب في الريف، ضمن علاقة يغلب عليها الطابع الأبوي مع مالك الأرض أو صاحب العمل؛ في حين يقيم البروليتاري في المدينة وتقوم علاقته بصاحب العمل على أساس مالي محض؛ ومع صعود الصناعة الكبرى، يُنتزع عامل الصناعة من تلك العلاقة الأبوية، ويُجرد من بقايا ممتلكاته، فيتحول بذلك إلى بروليتاري.
#زيد_نائل_العدوان (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
في نقد التعصب الديني
-
قراءة سريعة في كتاب (التعاليم السرية لكل العصور)
-
علاج الغضب عند الفيلسوف الرواقي (لوكيوس سينيكا)
-
مقدمة موجزة عن الفلسفة الهرمسية
-
قصيدة (نبأ المعلم الحكيم)
-
ترجمة قصيدة (فولوسوبا) من الميثولوجيا النرويجية القديمة
-
تعريف البحث العلمي القانوني وخطواته
-
معضلة الشر في الفلسفة الرواقية: قراءة في تأملات ماركوس أوريل
...
-
خصائص القاعدة القانونية
-
الاتزان النفسي في الفلسفة الرواقية
-
الوعي بالزمن: بين غفلة الإنسان وحكمة الرواقية
المزيد.....
-
From Ahura Mazda to Hormuz: What US Power Fails to See
-
Lessons from the Saharan Deluge and the Early Signs of Green
...
-
How Trump Is Burning America’s Invisible Capital
-
Neither “Black” Nor “White”: Coming to Grips with Anti-Asian
...
-
The U.S.-China Tech Race, Resource Wars, and the Cost of Mil
...
-
كيف يمكن للعمال أن يصبحوا ثوريين
-
جيل Z في ثورة: من دكا إلى كاتماندو
-
عدد جديد من مجلة مراسلات أممية ( أبريل 2026)
-
Could Trump’s Iran Fiasco Be America’s Suez Crisis?
-
مرة أخرى، بصدد الصراع بين سلطة التعيين وسلطة الانتخاب
المزيد.....
-
أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي
/ ك كابس
-
روسيا: قوة إمبريالية أم “إمبراطورية غير مهيمنة في طور التكوي
...
/ بول هوبترل
-
بعض المفاهيم الخاطئة حول الإمبريالية المعاصرة
/ كلاوديو كاتز
-
فلسفة التمرد- نقد الايديولوجيا اليسارية الراديكالية
/ ادوارد باتالوف
-
كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
الثورة التحريريّة - التوجّه الإستراتيجي و البرنامج الأساسي -
...
/ شادي الشماوي
-
هناك حاجة إلى دفن النظام الرأسمالي و ليس إلى محاولة - دَمَقر
...
/ شادي الشماوي
-
ليست أزمة ثقافة: الجذور الطبقية والتاريخية لإشكالية الاندماج
...
/ رزكار عقراوي
-
المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك و الثورة التحريريّة
/ شادي الشماوي
-
كراسات شيوعية :صناعة الثقافة التنوير كخداع جماعي[Manual no74
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
المزيد.....
|