أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل الدلفي - العراقُ أمانةُ الإمام علي بن أبي طالب عند أهله














المزيد.....

العراقُ أمانةُ الإمام علي بن أبي طالب عند أهله


كامل الدلفي

الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 10 - 15:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يكن العراقُ عند عليٍّ أرضًا تُدار، ولا مدينةً تُتَّخذ مقرًّا للحكم، بل كان معنىً كبيرًا أودعه قلبَ التاريخ، ثم مضى إليه كما يمضي العارفُ إلى موضع حكمته.
اختاره، وفي الأرض متّسعٌ لغيره، لأنّه رأى فيه ما لم يره الناس؛ رأى وطنًا قادرًا أن يحمل أثقال الرسالة، وأهلاً في طباعهم بقيةٌ من نار البطولة، وذاكرةً لا تموت مهما تعاقبت عليها العصور والخرائب.
فما كان انتقالُه إلى العراق انتقالَ سلطان، بل انتقالَ يقين.
ولا كانت الكوفةُ عنده دارَ مُلك، بل منبرَ عدالة، ومهبطَ رؤية، وميدانًا أراد له أن يكون قلبَ الدنيا النابض بالحق.
ومنذ أن وطئتْه خُطاه، ارتفع العراقُ في ميزان المعنى، وصار اسمه مقرونًا بصوت الإمام، وسيفه، وعدله، ودمعته، وصلاته في ظلمة الليل.
فأيُّ منزلةٍ بعد هذه المنزلة؟
وأيُّ شهادةٍ للعراق أعظم من أن يختاره عليٌّ موضعًا لروحه، وثقلِه، وآخرَ ميادين جهاده؟
لكنّا ـ نحن أبناؤه ـ أضعنا الأمانة.
تركنا العراقَ يتآكل تحت أقدام الطامعين، وفتحنا أبوابه للخراب حتى صار وحيدًا بين الأمم، يجرُّ مجده القديم كشيخٍ مثخنٍ بالتعب.
أحببنا كلَّ شيءٍ إلا هو، ووهبنا قلوبنا لغيره، حتى غدا الوطنُ غريبًا في صدور أهله.
أيظنُّ الذين يرفعون رايةَ الولاء لعليٍّ أنّ الولاءَ كلمات؟
إنّ عليًّا لا يُحبُّ الخراب، ولا يرضى بالذلّ، ولا يبارك أمةً تُقصي وطنها إلى الهامش ثم تزعم أنّها على عهده.
فالعراقُ عند عليٍّ لم يكن تفصيلًا عابرًا في سيرته، بل كان بعضَ رؤيته الكبرى للعدل والإنسان.
وسيأتي يومٌ نقف فيه بين يديه، عراةً من الشعارات، خفافًا من المبررات، لا يحمل أحدُنا إلا عمله وما اقترفت يداه بحق هذه الأمانة الثقيلة.
وحين يرفع الإمامُ بصره إلينا، ويسألنا عمّا فعلنا بالعراق…
أيُّ جوابٍ سنملك؟



#كامل_الدلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الحلم إلى الانكسار، أشجان مُدارة مع الراحل الدكتور أحمد ا ...
- الوحدة العربية بين القمع السياسي والعجز البنيوي: لماذا تعذّر ...
- مسار النجاة للدولة العراقية في الظرف الراهن
- رؤية معاصرة في مرجعية الإمام علي للمدنية والحضارة العراقية
- التشيّع المعاصر والقلق الدولي في ثنائية (الهيمنة – الاستقلال ...
- قسد- كنموذج للوهم الإمبريالي، المتغطي بأمريكا عريان.
- متحف العزل - قصيدة نثر
- فنزويلا تفضح الرواية الإمبريالية بعد يوم واحد من اختطاف الرئ ...
- كأس العرب: بيئة رياضية مُسيَّسة وبطولة بلا حياد
- الاقتصاد الحر في العراق: بين كذبة الحد من سلطة الدولة وواقع ...
- بأن قصة قصيرة جدا
- معركة البرلمان العراقي محاولة يائسة لإعادة إنتاج الطائفية
- الكويت: من الحماية البريطانية إلى ابتلاع خور عبد الله – دور ...
- أن الصمود ممكن، وليس من كبيرَ على الأرض سوى الله سبحانه...حد ...
- من صفّين إلى كربلاء: جدلية الدهاء الأموي ومأساة الانقلاب على ...
- موجة الخطاب اللاوطني الصاعدة في العراق: خطر يفوق موجة الخطاب ...
- على درب عاشوراء: من الحسين إلى العراق: قراءة في انحراف السلط ...
- على ضفاف الحرب: تحولات الجيوبوليتيك الدولي وفرص التحرر في ال ...
- برامج الهيمنة في الشرق الأوسط: من الاستعمار الكلاسيكي إلى ال ...
- على طريق الحل: أسئلة قبل فوات الاوان عن البداية ومأزق التغيي ...


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل الدلفي - العراقُ أمانةُ الإمام علي بن أبي طالب عند أهله