أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - سنان سامي الجادر - العوائل الأوليغارشيّة والحرب القادمة














المزيد.....

العوائل الأوليغارشيّة والحرب القادمة


سنان سامي الجادر
(Sinan Al Jader)


الحوار المتمدن-العدد: 8702 - 2026 / 5 / 9 - 17:23
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


أن تنظر إلى العالم اليوم يعني أن ترى صورة واحدة تتكرر بلا توقف: عالم يغلي على حافة الانفجار. التوتر لم يعد استثناءً، بل أصبح القاعدة. شعوب تُدفع دفعًا لتفترس نفسها أو جيرانها؛ أبناء الوطن الواحد يُحرَّضون ضد بعضهم، وأتباع الدين الواحد يُقسَّمون إلى معسكرات متناحرة. حتى في قلب الغرب، حيث طالما رُوّج للاستقرار، تتشقق المجتمعات تحت صعود تيارات يمينية تعيد رسم الناس إلى “غرباء” و”أصليين”، إلى “مقبولين” و”مرفوضين”.

لكن ما يبدو فوضى عشوائية ليس كذلك. ففي آسيا وإفريقيا، تُشعل الحروب لتفكيك الدول وإخضاعها، ونهب مواردها تحت غطاء النزاعات. أما في الغرب، فالمشهد أكثر دهاءً: اضطرابات تُصنع بعناية لتهيئة المجتمعات لقبول العسكرة، وتطبيع أدوات القمع التي كانت مرفوضة بالأمس. شعوب عاشت رخاءً طويلًا تُدفع تدريجيًا للتخلي عن حرياتها باسم الأمن وأن تنسى إنسانيتها وتعاطفها.

وحين تكتمل هذه المسرحية، يظهر الوجه الحقيقي: انقسام طبقي حاد لا يرحم. سيطرة مطلقة للأثرياء، مقابل سحقٍ ممنهج للفقراء. (1)
الطبقة الوسطى التي كانت صمام التوازن يتم إفقارها الآن في كل العالم، عبر تضخّم يلتهم الدخول، وتكاليف معيشة تخنق أي قدرة على الصمود. ما يجري ليس صدفة، بل إعادة تشكيل قاسية لمجتمعات العالم بأكملها تمهيدًا لصراع طبقي قادم لا محالة.

وفي قلب هذا كله، تبرز الحقيقة الصادمة: أن هذه الفوضى ليست إلا نتيجة فعل جهة واحدة، شبكة من العائلات الأوليغارشيّة العالميّة فائقة الثراء، لها نفس العقيدة والرابط وتدير اللّعبة من خلف الستار، وتمتلك من النفوذ ما يكفي لصناعة الملوك والرؤساء. ومن يتتبع خيوط النفوذ المالي العالمي، مثل شبكة العلاقات المرتبطة بمؤسسات عملاقة كـ “بلاك روك” قد يلمح كيف يتم صنع السلطة السياسية في دول العالم من قبل تلك القوة الاقتصادية الجبارة، حيث يصبح القرار العالمي أقرب إلى غرفة يديرها أشخاص منه إلى إرادة الشعوب التي لا تزال تتغنى بخدعة الديمقراطية. (2)

1. تقرير: 1% فقط يمتلكون ثلثي ثروات العالم، نقلاً عن منظمة أوكسفام

https://www.skynewsarabia.com/varieties/1589026-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%94%D8%BA%D9%86%D9%89-1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D9%88%D8%B0%D9%88%D9%86-%D8%AB%D9%84%D8%AB%D9%8A-%D8%AB%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1?fbclid=IwY2xjawRsBKVleHRuA2FlbQIxMABzcnRjBmFwcF9pZBAyMjIwMzkxNzg4MjAwODkyAAEedx6elSqZk2So0BXaZiBSly-J793MdEXWUYClWCpinb9TrK1IRS33jaaq6Ew_aem_7AOEt5kwnyVHKnU9rBdY2w

2. الأوليغارشيون».. يحكمون العالم. جريدة القبس
https://www.alqabas.com/article/5942505-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AD%D9%83%D9%85%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/



#سنان_سامي_الجادر (هاشتاغ)       Sinan_Al_Jader#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى احتلال العراق
- البشرُ أبناء الله ..جَميعهم
- صابئة حرّان -المندائيون المتميّزون
- الأديان السياسية تصنع الخونة
- مؤامرة الفوضى وضرب العراق
- لِماذا يكرهون العراق؟
- الصابئة والمحاصصة شهادة براءة
- الصابئة سكان الكويت الأصليين.
- وذكّر فقد تنفع الذكرى
- فحص الجينات والحرب البيولوجيّة
- البشر لا يَحمدون ربّهم
- رسالة من رجل دين مندائي إلى الأحزاب العراقيّة
- الكتاب الذي يعيد رسم خريطة التوحيد في الشرق القديم
- تعدد الزوجات لدى المندائيين
- الملالي المندائيين والمعرفة الزائفة
- الديانات التبشيريّة وإلغاء القوميّة
- الكشف عن التشابه بين ترنيمة نجع حمادي (الرعد: العقل المثالي) ...
- اللّفظ المندائي بالعراقي والإيراني
- اللُّغة المندائيّة العربيّة القديمة
- درجات السلك الديني المندائي


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب
- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - سنان سامي الجادر - العوائل الأوليغارشيّة والحرب القادمة