أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سنان سامي الجادر - الصابئة والمحاصصة شهادة براءة














المزيد.....

الصابئة والمحاصصة شهادة براءة


سنان سامي الجادر
(Sinan Al Jader)


الحوار المتمدن-العدد: 8598 - 2026 / 1 / 25 - 17:46
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


في العراق، ما زال نظام المحاصصة الطائفية يشكّل أحد أخطر التحدّيات التي تواجه الدولة ومؤسساتها. فهذا النظام يقوم على توزيع المناصب وفق الانتماءات الدينية والعرقية، لا وفق الكفاءة والخبرة، فيحوّل الوظائف العامة إلى حصص تُمنح لا استحقاقات تُكتسب. ومع مرور الوقت، لم يعد هذا النظام مجرد خلل إداري، بل أصبح عبئًا يثقل الدولة وشرارة يمكن أن تشعل الانقسام الأهلي كلما اشتدت الصراعات السياسية.

وتتغذّى هذه المنظومة على خطاب طائفي يروّجه بعض السياسيين والانتهازيين الذين يسعون إلى النفوذ، فيثيرون الانقسام طلبًا لدعم خارجي يريد للعراق أن يبقى ممزقًا أو طلباً لمكاسب داخلية، بينما يغيب قانون رادع يوقف التحريض والعنصرية. بل إن بعض الأصوات المتطرفة تُكافأ بمنابر إعلامية ونفوذ أكبر، فيتحول التحريض إلى وسيلة للترقي بدل أن يكون جريمة تُحاسَب.

وفي خضم هذا المشهد، من المهم التأكيد بأن المناصب القليلة التي شغلها بعض الأفراد من أبناء طائفة الصابئة المندائيين ضمن نظام المحاصصة لا تمثل الطائفة بأي شكل. فهؤلاء لم تختَرهم الطائفة، ولم تصوّت لهم، ولم تفوّضهم. إنما وصلوا إلى مواقعهم عبر علاقات شخصية واستغلال لرغبة الأحزاب الكبرى في إشراك كل المكوّنات شكليًا، بهدف إضفاء شرعية على نظام المحاصصة وترسيخه.

إن استمرار هذا النهج لا يقود إلا إلى تفكك مؤسسات الدولة وانهيارها التدريجي، لأن المحاصصة لا تبني وطنًا، ولا تحفظ حقوقًا، ولا تصنع مستقبلًا. العراق يستحق نظامًا يقوم على العدالة والكفاءة، لا على الانتماء والولاء، ويستحق دولة تُدار بالعقول لا بالمحاصصة، وبالقانون لا بالمساومات.

* “أمسِكوا قلوبَكم عن الضَّغينةِ والحَسدِ والتَّفرقة.” الكنزا ربا

* “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ” القرآن الكريم آل عمران ١٠٣



#سنان_سامي_الجادر (هاشتاغ)       Sinan_Al_Jader#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصابئة سكان الكويت الأصليين.
- وذكّر فقد تنفع الذكرى
- فحص الجينات والحرب البيولوجيّة
- البشر لا يَحمدون ربّهم
- رسالة من رجل دين مندائي إلى الأحزاب العراقيّة
- الكتاب الذي يعيد رسم خريطة التوحيد في الشرق القديم
- تعدد الزوجات لدى المندائيين
- الملالي المندائيين والمعرفة الزائفة
- الديانات التبشيريّة وإلغاء القوميّة
- الكشف عن التشابه بين ترنيمة نجع حمادي (الرعد: العقل المثالي) ...
- اللّفظ المندائي بالعراقي والإيراني
- اللُّغة المندائيّة العربيّة القديمة
- درجات السلك الديني المندائي
- فيدراليّة هولندا المندائيّة ومَرَدَة الظلام!
- السومريون هم نفسهم الأكديون
- الأسماء المندائيّة وسلسلة الأجداد
- الفلسفة المندائيّة واحترام الطبيعة
- الذئاب المتربّصة لتدمير العوائل
- سجود الملائكة والتوحيد المندائي
- اليهوطايي وهدف تدمير المندائيّة


المزيد.....




- هل مايزال التعليم حقا مُكتسبا لكل الناس في الدول العربية؟
- معرض CES: منصة لبرمجة تقنيات القيادة الذاتية في السيارات الح ...
- أخبار اليوم: العراق يطالب الدول بتسلم رعاياها من عناصر داعش ...
- سوريا: قافلة إغاثية أممية بعين العرب وسط تحذيرات من تدهور ال ...
- ما خلفيات عودة نوري المالكي إلى الساحة السياسية بالعراق؟
- مقتل المئات ونزوح عشرات آلاف الأشخاص إثر تجدد القتال بدولة ج ...
- شهيد وجرحى بغارات على حي التفاح والاحتلال يفجر مربعات سكنية ...
- موارد منطقة الجزيرة السورية.. وفرة طبيعية مقابل تأثير ضعيف ف ...
- مطالبات يمنية بتنفيذ تبادل 2900 محتجز وانتهاء معاينة سجون بح ...
- فضاءات ضيقة وتعبير مقيّد.. هل ينجو فن الجداريات في ليبيا؟


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سنان سامي الجادر - الصابئة والمحاصصة شهادة براءة