أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - أحزاب الغد. مفترق طرق!!














المزيد.....

أحزاب الغد. مفترق طرق!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8692 - 2026 / 4 / 29 - 01:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أحزاب
دائمًا الحاجة أمّ الاختراع. وبعد توريد الديمقراطية الأمريكية من خلال الاحتلال، وُظِّفت أحزاب متضاربة الأجندات، اتفقت في مؤتمر لندن على قبول الاحتلال، فيما عادت حليمة الأحزاب إلى عادتها القديمة في التقافز على الاتفاقات السياسية والاقتصادية، والوقوع في مطب التعريف الصريح للعدو والصديق. وسقطت في اختبار تغريدات الرئيس ترامب التي رفضت ترشيح السيد المالكي.
وفق كل ذلك، لم يعد بالإمكان إلا اللجوء إلى الخطة (ب)، متمثلة بإعادة صياغة واقعية أكثر ابتكارًا في الإزاحة الجيلية، وجعل الرئيس ترامب، ومن خلفه الإدارة الأمريكية، التي كانت تتعامل فقط مع وجوه سياسية وتفرض عقوبات من وزارة الخزانة على بنوك وشخصيات عراقية، بل وصل الأمر إلى تخصيص مكافأة دولارية للحصول على معلومات، تبدو أنها متوفرة للأجهزة المعنية في سياق التعامل اليومي ضمن مكافحة الإرهاب.
ما الذي يعنيه كل ذلك؟
أولًا: المرشح الجديد لرئاسة الوزراء من داخل العملية السياسية وواجهاتها الاقتصادية، فما الغريب في تكليفه؟
واقع الحال أن هذا التكليف يُعدّ إغلاقًا لمنافذ الاعتراض الأمريكية على مسميات المرشحين، لاسيما وأن الأيام تمضي نحو انتهاء المهلة الدستورية المحددة.
وهناك اعتقاد بأن وجود شخصية تعرف أسرار البيت السياسي العراقي يمكن أن ينقل نموذج الصفقات التي تُعقد في مختلف مجالات نشاطات عائلته الاقتصادية، وارتباطها بمختلف الفصائل الحزبية المسلحة، إلى حالة "خذ وطالب" داخل معطف إيران ونفوذها في عراق الغد القريب.
ثانيًا: وهذا يعني أن فيلق القدس ومنظومة خاتم الأنبياء الاقتصادية لم تعد تطيق الخلافات الشخصية وتنافر الزعامات، في وقت تمضي فيه نحو ديمومة اعتبار العراق حديقتها الخلفية. ومثلما فعلت مع حزب الله اللبناني، ربما تفعل مع العراق. وما طُرح خلال زيارة الجنرال قاآني الأخيرة أزكم أحاديث التواصل الاجتماعي ومجاميع الواتساب، عن تلك البدائل، لتصبح الجملة واضحة المعنى في السياق المطلوب لعراق يحارب.
ثالثًا: في سياق هذه التحديات، هناك من ينتظر ردود الأفعال الأمريكية. شخصيًا، لا أستغرب ظهور أي ردود أفعال بأي اتجاه كان، لأن الإجراءات الدستورية تمضي نحو لملمة الملف العراقي مرحليًا على الأقل، ثم المضي في تنفيذ سياسات ترامب عبر مبعوثه توم باراك.
وهذا يكرر ذات المنظور الاستراتيجي الإيراني في توظيف "الجنرال زمن"، ولكن بصيغة عراقية، لمواجهة ما يوصف بالتهديدات لديمومة وجود الفصائل الحزبية المسلحة. وقد سبق أن كتبت في مقال آخر أن إعلان بعض الفصائل إمكانية حصر السلاح بيد الدولة لم يأتِ إيمانًا بأهمية استراتيجية لهذا الإعلان، بل لاختبار النيات الأمريكية، وهو اختبار سقطت فيه مارك سافايا، ويواجه توم باراك الاختبار ذاته.
وفق كل ذلك، ما الذي حدث وسيحدث؟
الإجابة الواقعية: صعود أحزاب العوائل بدلًا من أحزاب العقائد، فيما ستظهر من معطف الفصائل الحزبية المسلحة أحزاب بعناوين عوائل متجددة، تتغير في السلوك السياسي، لكنها تحافظ على الأنماط الولائية، في حالة تنازع صارخ بين واشنطن وطهران، كما هو حال الحرب.
لذلك ستظهر سرديات جديدة، وتسويق مختلف يواكب حالة الحرب وتداعياتها على العراق. هل تفرض واشنطن فعلاً عقوبات على الفصائل الحزبية المسلحة؟ وكيف؟ وما طبيعة الأدوار والتنسيق بين هذه الفصائل وبقية عرّابي العملية السياسية، لاسيما الأكراد؟
ربما الأكثر أهمية، مواقف منتظرة من المرجعيات الدينية في النجف الأشرف. فإذا واصلت الصمت المباح، مضت سفن المرشح الرئاسي. أما الأحاديث عن برنامجه الحكومي، فسنسمع الكثير جدًا من أفكار جديدة في مكافحة الفساد والإرهاب واحترام حقوق الإنسان. وبعد أربع سنوات، نعيد قراءة ذات المشهد، للتذكير بأن أغلب الحكومات العراقية، في مختلف الدورات البرلمانية، قالت ولم تفعل.
وكما هي العادة، ستكون هناك حاشية جديدة تتناسب مع واقع المرحلة، وتتوالى المفاجآت واحدة بعد الأخرى، فقط ليعرف العارفون أنهم لا يمكنهم توقع كل مسارات المتغيرات الأمريكية–الإيرانية في عراق الغد.
أما من يفكر بمنظور عراق واحد، وطن الجميع، فتلك عودة إلى قول الشاعر:
نامي جياع الشعب نامي
حرستك آله الطعام...!!
ويبقى من القول: لله في خلقه شؤون.



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجنرال زمن.. فوضى تحت السيطرة!!
- حكومة شد الاحزمة!!
- جغرافية الفتوى!!
- انابيب نفط جديدة.. تتجاوز هرمز وتتعثر بطريق التنمية!!!
- انابيب نفط جديدة. معضلة سلطة عراقية هجينة!!!
- عراق الغد.. ازمة وعي!!!
- سلطة هجينة!!
- حاكمية ولاية الفقيه.. ومتغيرات الشرق الأوسط الجديد!!
- إيران - أمريكا :صلح حديبية ام كربلاء جديدة؟؟
- إيران - أمريكا :العراق إلى أين؟؟
- أمريكا - إيران :شبح فيتنام!!؟؟
- سرديات الحرب.. تاجر السجاد وسمسار العقارات!!
- المرشد الإيراني الأعلى الجديد.. وخيار شمشون!!
- إيران.. المستعدة ابدا للقتال!!
- بغداد.. حكومة تنتظر نتائج المعركة!!
- لافروف والحرب الإيرانية.. هل بدأ السباق النووي في الشرق الأو ...
- وحشية (الافتراس) وفرضيات (المقاومة)!!
- مقياس الحروب.. العواطف والمصالح!!
- ما بعد الخامنئي.. تساؤلات المعارك المقبلة!!
- إدارة العروش وصخب الايديولوجيا!!


المزيد.....




- كيف تهبط عشرات الطائرات في المطار ذاته بأمان؟
- -أريد شايًا-..شابة أوكرانية تفاجئ المصريين بطلبها هذا المشرو ...
- مصدر: مقتل جنديين إسرائيليين إثر انفجار طائرتهما المسيّرة في ...
- -ملايين الضحايا وخرائط الدم-.. أطول الحروب الأهلية العربية و ...
- اجتماع مرتقب لرؤساء أركان دول -تحالف مكة للدفاع- لبحث مساندة ...
- هذا ما كان من قاتل -برنامج المواعدة-!
- هل أحلام العرب النووية رهن عقيدة بيغن؟
- تسريب مسودة بيان أمريكي ضد الحلفاء
- السلطات التونسية تعثر على جثة عسكري جزائري ثان جرفتها السيول ...
- خبير عسكري روسي: المسيّرات لم تعد وسيلة مساندة بل أصبحت أساس ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - أحزاب الغد. مفترق طرق!!