أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحلام ساري - الزمن عدو الأحباء: قراءة في فناء الذات وخديعة البقاء.-














المزيد.....

الزمن عدو الأحباء: قراءة في فناء الذات وخديعة البقاء.-


أحلام ساري

الحوار المتمدن-العدد: 8688 - 2026 / 4 / 25 - 04:18
المحور: الادب والفن
    


«الزمن طفل لم يكبر بعد..
يغار من قدرتنا على الموت حبا
ولذلك يعيدنا للحياة في كل مرة.»

هذه الأبيات من أغنية Canteiros من مسلسل هيلدا الإعصار Hilda Furacão، تصور الزمن كطفل غيور من الإنسان الذي يملك قدرة على الفناء من أجل الحب ولذلك يعيد بعثه من جديد كلما أوشك على الذوبان فيه، وكأنه لا يسمح لحبه أن يكتمل بغيابه فيه ويجعله يعيش ما بعد الحكاية.
الاستماع إلى الأغنية على نحو ما يجعلك تتساءل بصدق عن ماهية الحب، فما هذا الذي يموت الناس من أجله؟ لقد كنت تعرف جواب ذلك ربما، لكن لشد ما حاربوك بالمنطق وأغرقوك بالتعاريف، والكتالوجات التي يجب اتباعها، نسيت ماذا يكون أصلا. هناك اقتباس بتصرف من كتاب فلسفة الجنون يقول: إننا نعيش في عصر تحولت فيه أشياؤنا العزيزة إلى بيانات منفصلة عنا.. لكن إذا ما اختزلنا شيئا مثل الحب ليصبح مجرد مادة أو هرمونات، فعلينا أن نعرف أولا طبيعة ما اختزلناه؛ فما الذي اختزلناه هناك بالضبط؟
وحين راحت والدة هيلدا تؤنبها على إفساد زواجها قائلة: هذه قرارات لا تبنى على العاطفة، وهل تظنين أنني ووالدك أحببنا بعضنا؟ لكنك ستعتادين على ذلك الرجل في النهاية، تدعمان بعضكما وثم تستمر الحياة.. قرأت في عيني هيلدا كلاما يقول: وماذا يعرف الكبار؟ هل يسمح لمن لم يذق الحب أن يحدثنا عنه؟!
ثم عندما فعلت فعلتها المجنونة وهربت غير آبهة بأحد وجدتني أحبس أنفاسي وشيء بداخلي بايعها هاتفا: ها هي ذي المؤمنة! لا تعرف ما تخبئه لها الحياة لكن اختارت انتظاره، ويوم يجيء ستأخذه بقوة.

ما هو الحب؟ هل هو عاطفة مجنونة، أم هو تلك الشجاعة الدافعة للحياة حتى حدودها.. حتى الموت؟لقد شعرت بالمرارة لأنك ما تزال حيا بعد تلك القصة ورحت تنظر إلى نفسك باستحقار كناج من حرب أودت بكل عائلته، وأصبح سؤال ما المعنى من حياتي بعد هذا؟ ولماذا نجوت؟ يجعلان العيش كعقوبة مفروضة، ولأنك لا تقول غصتك لأحد تتضاعف وحدتك، وتختار في النهاية أن تنسى لأن الحياة تمضي كما يقولون جميعهم، فيكون الثمن نفسك، شيئا فشيئا تنسى من كنت، حتى أنك ستطرح ذات يوم سؤالا أبلها من قبيل: ماهو الحب؟
غير أن هاهنا شركاؤك في الحب، الفنانون الذي راحوا يخلدونه في الشعر كما تقول فرخزارد، يؤكدون أن ما عشته في الماضي كان ذا معنى حتى لو لم يكتمل بموتك فيه.. فالنية كانت حاضرة، والزمن سيظل دوما عدو الأحباء.



#أحلام_ساري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبل أن تحاكموا مايكل جاكسون: قراءة في ألبوم HIStory
- صياد السعادة (قصة قصيرة)
- البحث عن الإنسان خلف الطبيب: رحلة عماد رشاد من سفن الأب إلى ...
- حين لا يحبنا ما نحب
- عن اليُتم الإلهي في العصر الحديث: حين انكسر الطوق الريشي وتر ...
- جماليات الزوال: أثر أحمر الشفاه على حافة كواباتا
- فصاحة القلم وبلاغة اللسان: قراءة في ثنائية النص والمنبر
- فوضى كافكا: الكتابة كتمسك أخير بالحياة
- كرامة بالتقسيط
- أحاديث في رياضة ركوب الحافلة
- ذكرى عيد الميلاد
- تضحية بلا طائل
- دوران حذر حول ريلكه
- خلاف مع الزمن


المزيد.....




- الاستقصائي الإيطالي بياكيسي: هذه فكرة -صلاة مدنية للمقاومة – ...
- وفاة الفنان السوري أحمد خليفة.. رحيل نجم -باب الحارة- و-أهل ...
- -جيل يقرأ.. جيل ينهض-.. معرض كتاب الطفل بدمشق يستعيد بريق ال ...
- فيلم -مايكل-.. قصة كاملة أم نسخة مفلترة من حياة ملك البوب؟
- جعفر جاكسون يحيي أسطورة عمه.. فهل أنقذ فيلم -مايكل-؟
- الرواية الهوليوودية.. كيف تروي التاريخ سينمائيا عبر عدسة الس ...
- الجامعة العربية تؤكد التزامها بتعزيز منظومة الملكية الفكرية ...
- وفاة الفنان السوري أحمد خليفة عن عمر ناهز 81 عاما
- ظلالٌ تتبدّل حين يطول الغياب
- تحولات ريف مسقط وعُمان.. -شيكاغو- تتوّج محمود الرحبي بجائزة ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحلام ساري - الزمن عدو الأحباء: قراءة في فناء الذات وخديعة البقاء.-