أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحلام ساري - قبل أن تحاكموا مايكل جاكسون: قراءة في ألبوم HIStory














المزيد.....

قبل أن تحاكموا مايكل جاكسون: قراءة في ألبوم HIStory


أحلام ساري

الحوار المتمدن-العدد: 8684 - 2026 / 4 / 21 - 01:35
المحور: الادب والفن
    


تعرفت إلى Michael Jackson بطريقة غير تقليدية قبل سنتين عبر أغنية متأخرة في مسيرته Childhood. منذ اللحظة الأولى لمستني رقة صوته، الموسيقى الحالمة، والكليب الذي يظهر فيه في غابة ليلية تحيط بها الأعشاب، والإضاءة القمرية والقوارب الطائرة التي تحمل على متنها أولادا صغار. كأنه عالم بديل لطفولة لم يعشها. بدا كعجوز يعيد بناء ذاكرته كما كان يتمنى أن تكون، يمد يده نحو أرجوحة تأخرت عن موعدها، ويؤثث ليلًا حنونا يعوض نهاراتٍ قاسية.
الجملة التي لمستني أكثر من غيرها مع الأخذ في الاعتبار إنجليزيتي المتواضعة كانت:
before you judge me, try hard to love me
لم تكن مجردة أمنية شخصية بل اختصارا لجدائل من دعوات السلام وتقبل الآخر.
بعدما أنهيت الاستماع إليها أغلقت يوتيوب كأن شيئًا لم يحدث. حتى وجدتني بعد أيام أدندن: have you seen my childhood؟ دون وعي، ففتحت يوتيوب واستمعت إليها مجددا، مصرة بعناد ألا أحملها. استمعت إليها مرة أخرى، وأخرى، وكأن فيها شيئا لا أستطيع الإمساك به.

مع الوقت اقتربت من عالمه أكثر، حتى تكوّن لدي شعور بالتواطؤ مع معجباته المجنونات، فصرت أبتسم حين أرى إحداهن تنهار عند رؤيته. وفي الحقيقة معظم أعماله لا تنسجم مع ذوقي، الإيقاع الصاخب للفانك والسريع للروك، والصرخة الحادة (الفالستّو) تربكني وتجعلني عصبية. ربما الاستثناء الوحيد لهذه القاعدة كان -dir-ty Diana. وما سهل تقبلها علي هو تكرار الاستماع إلى مقطع واحد منها قبل سماعها كاملة، ولأن ظهوره مع Princess Diana في فيديو مقتطف من حديث بينهما حين سألته هل سيقوم بتأدية الأغنية في عرضه اليوم؟ فهي أغنيتها المفضلة، فأجاب: أوه لم أكن سأفعل، احترامًا لكِ سيدتي! جعلني أضحك وأبتهج كثيرا وابالغ في تخيل ديانا هذه.
اعتدت مخاطبة الموتى، وبانحياز محب أقول لك أن الأغاني الرقيقة العاطفية تناسبك أكثر. لم تكن ابن اليوم، كان فيك دومًا شيء من النوستالجيا.

أدعوكم إلى الاستماع الى ألبومه HIStory: Past, Present and Future, Book I، الذي قام بتسجيله في فترة صعبة جدا من حياته، حيث كان يعيش تحت ضغط ثقيل من العالم أشعره أن صورته الإنسانية تتشقق وأن أكثر ما كان يراه رمزًا لبراءته صار محل شك وتساؤل. وبالنسبة لشخص بنى هويته بالكامل على فكرة بيتر بان (الطفل الذي لا يكبر)، كان اتهامه في هذا الجانب بالذات يعني تدمير جوهر وجوده. خصوصا عندما ادعى ابن المتهِم وجود علامات في جسد مايكل، فخضع هذا الأخير لواحدة من أكثر التجارب إهانة في حياته، وهي التفتيش الجسدي القسري من قبل الشرطة لتصوير جسده ومطابقته مع أوصاف الطفل.
في تلك الفترة، قال مايكل في خطاب متلفز شهير:
"لقد عشت طوال حياتي أحاول ألا أؤذي أحداً.. أن أُعامل بهذه الطريقة هو أمر لا يمكنني تحمله".
كان هذا الألبوم انفجارا لمشاعره، جمع هزات إيقاعية قوية وأخرى رقيقة، يصرخ في وجه العالم في أغنية، ثم ينكفئ على نفسه ليبكي طفولته في الأغنية التي تليها، أغاني مثل little susie, childhood, stranger in Moscow

سأقول عن مايكل مثلما قال جينتا من أنمي كونان : من يغني بهذه الطريقة لا يمكن أن يكون شريرا.



#أحلام_ساري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صياد السعادة (قصة قصيرة)
- البحث عن الإنسان خلف الطبيب: رحلة عماد رشاد من سفن الأب إلى ...
- حين لا يحبنا ما نحب
- عن اليُتم الإلهي في العصر الحديث: حين انكسر الطوق الريشي وتر ...
- جماليات الزوال: أثر أحمر الشفاه على حافة كواباتا
- فصاحة القلم وبلاغة اللسان: قراءة في ثنائية النص والمنبر
- فوضى كافكا: الكتابة كتمسك أخير بالحياة
- كرامة بالتقسيط
- أحاديث في رياضة ركوب الحافلة
- ذكرى عيد الميلاد
- تضحية بلا طائل
- دوران حذر حول ريلكه
- خلاف مع الزمن


المزيد.....




- الخارجية الأمريكية مولت بودكاست باللغة الروسية للترويج لمجتم ...
- -ثقافة التنوع في السرديات العراقية- في المعهد الثقافي الفرنس ...
- سوريا.. من ريف إدلب إلى المتحف الوطني تروى حكاية 513 قطعة أ ...
- من -غلادياتور- إلى -الأوديسة-.. لماذا تحول المغرب إلى وجهة ل ...
- أكاديمية غزة للسينما.. مشروع جديد للتدريب وإنتاج الأفلام بال ...
- -أكاديمية غزة للسينما-.. مبادرة من فينيسيا لدعم السينمائيين ...
- 3 آلاف فيلم بلا كاميرات.. سينما الذكاء الاصطناعي تتسلل إلى ا ...
- أيمن زيدان يشعل التساؤلات في بغداد.. من السيدة المتخفية التي ...
- لغز أرشيف العندليب في ماسبيرو.. هل اختفت تسجيلات عبد الحليم ...
- قصة الأسد والأكتاف العريضة.. الثمانينات تخطف النجوم في رحلة ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحلام ساري - قبل أن تحاكموا مايكل جاكسون: قراءة في ألبوم HIStory