أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحلام ساري - ذكرى عيد الميلاد














المزيد.....

ذكرى عيد الميلاد


أحلام ساري

الحوار المتمدن-العدد: 8662 - 2026 / 3 / 30 - 21:26
المحور: الادب والفن
    


لقد كان يوم الميلاد دائمًا يومًا للمساءلة، وقد جعله البعض عيدًا ليهربوا من الوقوف أمام قاضيهم الداخلي. إنما من لم يشبّوا على فكرة الاحتفال بهذا اليوم يقضونه في شرود، فقد دار الحول، وحالهم يزداد سوءًا. ليسوا متشائمين! والسوء الذي يقصدونه داخلي، فالجبن المغلف بغلاف العقلنة يقتص منهم، وشيئًا فشيئًا يصبحون أكثر شبهاً بالمجتمع الذي كانوا ينقدونه.
كان يقضي هذا اليوم وحيدًا، لا يذكره أحد به سوى إخوته الصغار، يعطونه قبلة ويعايدونه بلطف: "عيد سعيد أخي، أحضرت لك هذا.." ويظهرون له لعبة من ألعابهم بين كفوفهم الصعيرة، يبتسم ويربت على رؤوسهم ويخبؤها في جيبه.
ولكن ذات مرة، فاجأه أحد بسؤال: "لماذا لم يشتروا لك كيكة ميلاد؟" ثم هاتف أهله وطالبهم بحق صديقه في احتفال لائق.
لقد كانت لحظة فاصلة في حياة ساري، لا يذكر أن عينيه انفتحت اندهاشًا مثل تلك اللحظة. وراح رفيقه أبعد من ذلك، اشترى كعكة، وكتب عليها اسمه واسم ساري، وجعل أصدقائهما يغنون له أغنية: "عيد ميلاد سعيد ساري" ويطفئون الشموع.
لم يكن ساري حاضرًا معهم، لكنه عاش تجربة الاحتفال هذه كمن يشهد طقسًا، بانبهار، بامتنان غير متناهي. وظلت قطعة الكعكة المكتوب عليها اسمه واسم صديقه آخر ما تبقى من الكعكة.
لا يذكر ساري أن أحدًا فعل لأجله شيئًا أسعده مثل ذلك، وقد ظلت تلك الذكرى ترتعش بقلبه. وفي عيد ميلاد سنته هذه، لم يساءل نفسه كما اعتاد في سنواته الماضية، بل ظل ينتظر، كعكة عيد الميلاد، أغنية، معايدات، ظل ينتظر سعادة كتلك السعادة. وهذه المفارقة كانت أقسى عليه من مزاجه التشاؤمي الأول، ولكن الذكرى ما زالت ترتعش في قلبه، وسوف يحاول أن يقتات عليها هذه السنة.



#أحلام_ساري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تضحية بلا طائل
- دوران حذر حول ريلكه
- خلاف مع الزمن


المزيد.....




- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...
- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحلام ساري - ذكرى عيد الميلاد