أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحلام ساري - صياد السعادة (قصة قصيرة)














المزيد.....

صياد السعادة (قصة قصيرة)


أحلام ساري

الحوار المتمدن-العدد: 8681 - 2026 / 4 / 18 - 19:20
المحور: الادب والفن
    


"حياتي ليست ملكاً لي وحدي."
هكذا كان يردد لنفسه كلما شارف على الانهيار. هو في الخدمة منذ عشرين عاماً، وفي لحظات الاستفاقة يتساءل كيف مضت، وكيف تحملها!
أومأ إليّ بكأسه: "الاتفاق مع أبيها كان واضحاً: اشترِ سعادة ميساء بعمرك. وأنا قلت: حاضر يا عم. ومن وقتها وأنا غائب؛ غائب عن الوعي وعن المنزل. أخرج في الصباح وأعود في الليل، لأصطاد السعادة وأعود بها غانماً إلى ميساء. لا أحدثها عن العملية وهي بذاتها لن تجده حديثاً ممتعاً، لكنك يا صديقي لست زوجتي.. فضلاً عن أنك صياد مثلي."

لو كان ما يطلبونه في العمل هو الإنجاز فقط لكفاهم أن يديّ منشغلتان لثماني ساعات كاملة، ولكن في العمل لا يكتفون بهذا، إنهم يساومونني على أكثر من ذلك؛ يجعلونني ألهث للحفاظ على المنصب الذي حزته لأنني استحققه. اتفاقية العمل؟ لا أحد يعلم أين ضاعت تلك الورقة، لم أسألهم عنها وهم يضاعفون الواجبات وينسون مضاعفة الراتب. فكما أخبرتك، القضية قضية كرامة، والعمل لابد أن يسلم في ميعاده.
ولا يهم الطريقة التي أسلكها في ذلك، لا يهم إن كانت المهلة الزمنية للتسليم لا تكفي، سواء قضيت ساعات إضافية بعد الدوام أو استجديت شركائي ألا يتماطلوا وينهوا حصتهم، المهم أن تكون الوثائق منتهية. حدث مرة أن فوتُّ الموعد، فأسمعني المدير كلمات أنستني أنني عامل في المكتب، أنستني أصلي وشهادتي ومكانتي، اختلط عليّ الأمر حتى حسبتني بواباً، أو كلباً.. نعم، كلب البواب، هزيلا وهرما، يملأ بطنه ركلات العمال ويرويه رذاذ بزاقهم.
أتعرف ما يصبرني على كل ذلك؟ العودة في مساء كل يوم إلى عشنا الأزلي، فهناك تنتظرني ميساء ببسمة مشرقة وعشاء، وكلما نظرت إلى البيت وإلى ملابسها، شعرت أن بإمكاني الصمود، يوماً بعد، شهراً.. سنة... سأبلغ التقاعد ولو كلفني ذلك عمري، سأصطاد لميساء أرنب سعادة.



#أحلام_ساري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البحث عن الإنسان خلف الطبيب: رحلة عماد رشاد من سفن الأب إلى ...
- حين لا يحبنا ما نحب
- عن اليُتم الإلهي في العصر الحديث: حين انكسر الطوق الريشي وتر ...
- جماليات الزوال: أثر أحمر الشفاه على حافة كواباتا
- فصاحة القلم وبلاغة اللسان: قراءة في ثنائية النص والمنبر
- فوضى كافكا: الكتابة كتمسك أخير بالحياة
- كرامة بالتقسيط
- أحاديث في رياضة ركوب الحافلة
- ذكرى عيد الميلاد
- تضحية بلا طائل
- دوران حذر حول ريلكه
- خلاف مع الزمن


المزيد.....




- فيلم -ماستر بلان-.. حين تصبح سرقة الموناليزا أسهل من بناء عا ...
- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...
- الوطن الذي نحمله معنا.. الهجرة والمنفى في أفلام الأنيميشن
- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني
- مجلة “سينماتيك” في عندها 6.. من ذاكرة الأرشيف إلى رهانات الر ...
- مصرع مقاتل في الفنون القتالية المختلطة في هجوم تراب الإرهابي ...
- كوميديا سوداء أرجنتينية تستعيد أجواء هتشكوك في فيلم العلاج ع ...
- مهرجان لوميير بمدينة ليون يستحضر روائع السينما العالمية في د ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحلام ساري - صياد السعادة (قصة قصيرة)