أحلام ساري
الحوار المتمدن-العدد: 8668 - 2026 / 4 / 5 - 12:31
المحور:
الادب والفن
ماذا تكون روابطنا غير تلك التي صنعتها الكنيسة؟ إن تخلينا عن طقوسنا وصلواتنا، ماذا تبقى بعد ليجمعنا؟ انظر في أبناء هذا العصر، وانظر في خفّة روابطهم: علام يجتمعون؟ على حب الأشياء؟ ولكن لكلٍّ منا هواياته التي لا يتبناها إلا ليُثري متعته الخاصة.
حين كنا نجتمع تحت قبة الإله، كنا مختلفين أشدّ الاختلاف، ومع ذلك أحببنا بعضنا.. اتفقنا على أداء العبادة، ووحّدنا أوهامنا لساعةٍ ونحن نستمع إلى خطبةٍ أو درس. كانت الحياة أبسط، كان أصدقاء الرب هم أصدقاءنا.
أمّا الآن فقد ابتعد الإله عنا، وابتعدت عنا حكمته، الحكمة التي كانت تعلّمنا كيف نحب أنفسنا ونحب الآخرين. نملك الآن متعًا لا يظلّها نظر، وحقيقةً تذوب في كفوفنا قبل أن تبلغ شفاهنا لتسقينا.
استقللنا عن بعضنا، لكن بثمنٍ انتُزع معه المعنى من الرغبة في التفرد. وشاعت متعاتنا السرّية، فلم نعد نشعر بعظمتها بل صرنا نمارسها كنوعٍ من الواجب، نثبت به انتمائنا إلى هذا العالم الحر، وإلا استبعدنا، لكن أفكارنا مع الوقت نفذت، وصرنا لا نعرف ماذا نفعل بعد ذلك.
كنا أبناء الرب، إخوة، لكن لم نفهم وقتها. عشنا طفولتنا في رغد، قضيناها في قطن الأعياد والتبريكات.. والآن، نشتاق إلى ذلك الطوق الريشي.
#أحلام_ساري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟