احمد جمعة
روائي
(A.juma)
الحوار المتمدن-العدد: 8687 - 2026 / 4 / 24 - 14:49
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
هؤلاء الشباب، وبعضهم أطفال، مغرَّر بهم، سيقوا إلى حلبات الموت، إثر تخديرهم بالإيدلوجيا والمخدرات معًا، وبدفع وشحن تمّ حقنهم من قِبل أولئك الذين يقبعون وراء الأستديو هات وقنوات اليوتيوب، والمحطات الفضائية، باعتبارهم المبشرين بالجنة لهؤلاء الشباب والأطفال. يسوقونهم كالخراف إلى الموت دون رعشة أو وجل، إلا من تلك الأداة الخرافية الدينية، التي تبّسط الموت وتحبّبه إلى هؤلاء المغرر بهم تحت يافطة كاذبة تدعي الشهادة. أيّ شهادة؟ لا توجد شهادة لا في الماضي ولا في الحاضر، لا في الحياة ولا بعد الموت. لا في هذا الدين، ولا في أيّ دين آخر. هناك موت من أجل الحرية وهناك موت رخيص لا معنى له.
هؤلاء الذين نصادفهم كل ساعة وراء قنوات اليوتيوب الرخيصة الأقرب للزبالة، وتتصدرها حثالة من العرب من كافة الدول الملعونة، وخاصة تلك الدول التي تعتبر نفسها كبرى، ويغلب عليها جماعات الإخوان المحظورة من السنة، وجماعات ولاية الفقيه من الشيعة، ومن فرق وملل وفئات وشرائح من أقذر ما عرف البشر، همهم الأوحد تفريخ شباب وأطفال وحشوهم بمخدر عقائدي، ديني، خرافي حول الشهادة، ودفعهم للموت من أجل لا شيء، نعم لا شيء، سوى خرافة اسمها الدفاع عن شرف الإمام أو مكانة القائد، أو قدسية المرشد، كلها وجميعها، سنية وشيعية، تشعل المعارك والحروب، وقودها الملايين من هؤلاء الشباب، من كل الطوائف، من أجل خرافة تُقدس الدكتاتور، والموروث الديني، وتكون النتيجة، الآلاف من الضحايا الأبرياء، الذين يرتكبون المجازر بدمٍ بارد، يخلو من أي روح أو عاطفة، بحق أسرهم وأخوتهم في الوطن، باسم القدس والقدسية والقائد والنبي والمرشد، وغيرها من شعارات الزيف التي خدرت بها مجتمعات على مدي قرون من الظلام.
خطب صاخبة بأصوات بشعة وزائفة، أيام الجمع، ومداخلات ركيكة وعفنة عبر قنوات اليوتيوب، وكثير من القنوات المفتوحة، أمام هؤلاء الشباب والأطفال جميعها تصبّ في تخديرهم بالموروث الديني والحشد الشعارات المقرونة بالشهادة والجنة والنتيجة موت رخيص لا معني له ولا قيمة. أضف إلى ذلك ماكينة شغالة طيلة الوقت قوامها توفير المخدرات، يتعاطاها هؤلاء الشباب، من قِبل الأحزاب والدول العقائدية، لزيادة تحفيز الشباب على الموت وهم مخدرون بالإبر والموروث الديني وقنوات اليوتيوب. وتعهد من المرشد الشيعي والإمام السني، بالشهادة ومن ثم الجنة. وعاش الموت!!!
#احمد_جمعة (هاشتاغ)
A.juma#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟