علي جاسم ياسين
الحوار المتمدن-العدد: 8685 - 2026 / 4 / 22 - 18:17
المحور:
الادب والفن
في البدء، كان الإنسان طفل الغابة، يعيش في الخوف،
يبحث عن الأمان،
يجمع الثمار،
يصطاد الحيوانات والطيور.
يعيش في الحاضر،
لا يعرف المستقبل،
لا يعرف الكتابة،
ولا يعرف الزمن.
ثم قام، ومد خطاه، بنى الحضارات،
أولى الحضارات: السومرية، صنع التاريخ.
مصر القديمة، أهراماتها تلمع،
الهندية، الغامضة، المتطورة،
الإغريقية، الفلسفة،
الفن، العلوم،
الرومانية، القوة،
الإمبراطورية، الحضارة.
العصور الوسطى، سقوط الإمبراطورية الرومانية،
العصور الحديثة،
الثورة الصناعية، التقنية.
الإنسان، كائن متناقض،
يبحث عن التغيير، ويكرر الأخطاء.
يتطلع إلى المستقبل، ويعيش في الماضي،
يحلم بالسلام، ويصنع الحروب.
يبحث عن الحقيقة، ويختبئ في الأوهام.
الأمس القريب، عصرنا الحديث،
الحقيقة أغرب من الخيال، كما قال بو.
التقنية تطورت،
الحياة أصبحت سريعة،
العالم أصبح قرية صغيرة،
لكن القلوب بعيدة.
السرديات الكبرى سقطت، كما قال ليوتار،
لا حقيقة مطلقة، لا قصة واحدة،
لكن ماذا حدث؟
ماذا أصبحنا؟
نحن مازلنا نتحرك من خلال القوة،
السيطرة، الفرض على الآخر.
نحن مازلنا أسرى الماضي،
نكرر نفس الأخطاء،
نفس الألم،
نحارب نفس العدو، نفس الخوف.
نتعلم من الماضي، ولا نتعلم.
نحن أبناء التاريخ،
سجناء الماضي،
نكرر نفس الأخطاء،
نفس الألم،
لكن هل نستطيع كسر القيود؟
هل نستطيع أن نكون مختلفين؟
هل نستطيع أن نتعلم من الماضي؟
هل نستطيع أن نبني مستقبلًا أفضل؟
هل التاريخ سجل مغلق؟
لكن القصة لم تنته،
نحن الفصل الأخير،
أم الفصل الأول؟
هل نستطيع كسر الدائرة؟
هل نستطيع أن نكون أسياد المستقبل؟
#علي_جاسم_ياسين (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟