أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - عائد ماجد - اليسار الجديد: رؤية وإعادة تعريف














المزيد.....

اليسار الجديد: رؤية وإعادة تعريف


عائد ماجد
كاتب

(Aaid Majid)


الحوار المتمدن-العدد: 8684 - 2026 / 4 / 21 - 14:10
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


في ظل صعود القوى الإمبريالية نحو قيادة العالم، و"رعايتها للديمقراطية" في كل أنحاء العالم، عانى اليسار المناضل العديد من التقلبات في وجه النظام العالمي الجديد، والعديد من الانتكاسات، كان أكبرها انحدار اليسار المناضل بوجه قوى العالم الإمبريالية والمجتمع الدولي واليسار الزائف الداعم لهذا النظام العالمي الرجعي الذي بدأ بشكله الحالي منذ بداية التسعينات، واستمر بسيطرة الولايات المتحدة عليه. وفي الجانب الآخر من هذا الازدهار، أخذ اليسار المناضل بالذبول والتراجع شيئاً فشيئاً في ظل إسكاتِه وإسكاتِ ناشطيه ومناضليه الأحرار المستمرين بالنضال، وفي ظل ارتفاع الأنظمة المُدارة بالذوق الأمريكي أو برغبة الولايات المتحدة، التي أخذت على عاتقها "حماية الديمقراطية". ونفس هذا الشعار تم اتخاذه كشماعة لهذه الأنظمة العدائية وشن هجماتها الهمجية وحروبها على الشعوب المسالمة والفقيرة بشكل دائم.

اليسار اليوم يعاني من مشاكل أكثر بكثير من المشاكل التي كان يعاني منها بعد الثورة الصناعية الأوروبية، وهذا لأن اليسار يأخذ دائماً جانب المستضعفين القريب من إرادة الشعوب وحقوقهم وقضاياهم، لذلك هو في الجانب الأقل وحشية والأكثر محاربة من قِبل قوى الرجعية العالمية المستبدة. فبعد الثورة الصناعية، أخذ اليسار على عاتقه أن يحلل ويفكك البنية الاقتصادية العالمية وطريقة استغلالها للإنسان، والعمل على طريقة تحرير الإنسان من هذا الاستبداد ومن هذا الظلم. لذلك نرى أن اليسار المناضل هو دائماً المدافع عن المساواة والحقوق والحريات. حتى في هذا العصر الذي تسيطر فيه الولايات المتحدة ودول العالم الرجعي على النظام العالمي، أخذ اليسار يدافع عن مبادئه السامية ويستمر في الصمود بوجه القوى السياسية الرجعية والاستبدادية، والحفاظ على قضاياه الأساسية دون تشتت أو انهيار أمام القوى التي تحاول كتم هذا الصوت المعترض المناضل، الرافض للقرارات التي تُجرّد الإنسان من إنسانيته وحريته الفعلية، والتي تحاول هذه القوى بشكل دائم طمسها وتشويهها وتقديم رؤى مشوهة بديلة عن المفاهيم الحقيقية.

مشكلة الوعي هي مشكلة عملاقة تحيط باليسار كتحدٍّ أساسي؛ لأن اليسار، من خلال قراءتي للواقع الآن، يحتوي على خطاب رجعي لا يتناسب مع روحه نفسها. فإن اليسار اليوم يخاطب الناس بمشاكل فات عصرها؛ لم يعد الأمر أمرَ عاملِ مصنع كما كان، بل تطورت البنية الاقتصادية التي يعود لها اليساري اليوم وينظر لأجلها، واختلفت وتغيرت، وباتت أكثر تعقيداً. فيمكن أن يكون خطابك هذا مجدياً داخل البنية الشعبية في القرن العشرين أو التاسع عشر، ولكنه رجعي في العصر الحالي. تكوين الوعي يجب أن يتم من خلال خطاب يساري محافظ على روح النضال المستمرة فيه.

سبب الانحدار اليساري اليوم هو قوة الطرف الذي يجب مقاومته مقارنة بالطرف المقاوم. إن الطرف اليساري يعاني من كل انتكاساته بسبب هذه المعضلة التي تحيط به، وهي أن اليسار يسكن الماضي الذي رحل ولا يعيش الحاضر الذي عليه مواكبته بالطريقة التي يجب أن يواكبه بها. فالخطاب اليساري اليوم لا يخلو من الكلمات الصعبة واللغة الجافة التي لا تعبّر عمّن يدافع عنهم اليسار. فهذا الانحدار، إذا فسرناه، أعلى من كونه مجرد انحدار في ميزان القوى، بل هو انحدار في مفاهيم اليسار. لذا، واجب اليساريين المناضلين اليوم في كل أنحاء العالم هو الاتحاد لأجل ركوب سكة الصراع وتغيير ما سعى اليسار إلى تغييره، والتخلص من هذه اللغة البرجوازية في خطابه إن صح التعبير. فيجب أن يكون الخطاب اليساري أقرب إلى اللغة اليومية وقضاياها، وهذه هي الضرورة القصوى لليسار اليوم، وهي إعادة تشكيل رؤيته بما يتناسب مع التحديات الحالية التي تحيط به وبثواره المناضلين، لأن اللغة البرجوازية يجب أن تبقى بعيدة عن طريق نضالنا.



#عائد_ماجد (هاشتاغ)       Aaid_Majid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأمل في علم الجمال: الحكم الجمالي بين النسبية والموضوعية
- تأمل في فلسفة التاريخ عند هيغل
- الحركات النسوية بين الواقع والتاريخ
- قراءة نقدية في النظرية الماركسية
- الإمبريالية: ماذا تريد إسرائيل؟
- نظرة إشتراكية: الإقتصاد الإنتاجي والإقتصاد الريعي
- نظرة إشتراكية: في مفهوم السوق الحر
- نظرة إشتراكية: ما هو العمل
- الحرية في الاشتراكية: قراءة نقدية خارج النظرة الشمولية
- قراءة نقدية للحرية السلبية في الليبرالية الاقتصادية
- الملكية الفردية والملكية الاشتراكية لوسائل الإنتاج
- الوعي الاشتراكي الثوري بين الواقعية والترف
- المدرسة الرومانسية بين الغرب والعرب
- الأدب للفرد والأدب للمجتمع
- الاشتراكية كإطار أخلاقي لنقد الاستغلال الطبقي
- الإنسان والمجتمع في الرأسمالية
- الأدب بين الخصوصية والتفوّق
- العلم في منطق المظفر
- النزعة العقلية والمزدرية بين ابن رشد والغزالي
- معضلة الشر: تحليل نقدي


المزيد.....




- سجن المناضلين/ت الوجه الملازم للسياسة الرأسمالية: كلنا مع حم ...
- في مذكرة للنائب العام شخصيات عامة تطالب بإطلاق سراح السياسيي ...
- تجديد حبس دومة 15 يومًا على ذمة قضية نشر
- تنفيذ قرار إزالة في مزرعة دير بالفيوم
- How the International Community Obtained a Nuclear Weapons-f ...
- Open a Community Center: Reject Digital Culture
- أوروبا في مفترق طرق.. غزة والمهاجرون وإسرائيل في قلب معركة ا ...
- لقاءات في قلب العاصمة الكوبية مع مسؤولين أمريكيين تعيد فتح أ ...
- استقالة وزيرة العمل الأمريكية لوري تشافيز-ديريمر وسط سلسلة م ...
- النظام المصري ينكل بالسياسيين المعارضين حتى بعد الافراج عنهم ...


المزيد.....

- فلسفة التمرد- نقد الايديولوجيا اليسارية الراديكالية / ادوارد باتالوف
- كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الثورة التحريريّة - التوجّه الإستراتيجي و البرنامج الأساسي - ... / شادي الشماوي
- هناك حاجة إلى دفن النظام الرأسمالي و ليس إلى محاولة - دَمَقر ... / شادي الشماوي
- ليست أزمة ثقافة: الجذور الطبقية والتاريخية لإشكالية الاندماج ... / رزكار عقراوي
- المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك و الثورة التحريريّة / شادي الشماوي
- كراسات شيوعية :صناعة الثقافة التنوير كخداع جماعي[Manual no74 ... / عبدالرؤوف بطيخ
- النظرية الماركسية في الدولة / مراسلات أممية
- البرنامج السياسي - 2026 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- هل الصين دولة امبريالية؟ / علي هانسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - عائد ماجد - اليسار الجديد: رؤية وإعادة تعريف