ريتا عودة
الحوار المتمدن-العدد: 8681 - 2026 / 4 / 18 - 15:13
المحور:
الادب والفن
■. خبزُ الأوجاعِ الكونيّ
رُوحي تقعُ على نفسِ الموجةِ التي تقعُ عليها أرواحُ نساءِ الأرضِ، ممّا يجعلُني أعيشُ تجلياتٍ مُشابهةٍ لآلامِهنَّ وانتصاراتِهنَّ.
تحتَ ضجيجِ الحبرِ أُخبئُ مجرّةً من أنينٍ، وأنا بينَ صبّارِ الألمِ وأشواكِ المعنى أعجنُ وجعَ الأرضِ خبزًا سماويًّا يليقُ بأن يُؤكَلَ على مائدةِ النُّورِ.
لا يعتبرُ الأمرُ استنساخًا بالمفهوم الماديّ، بل هو اصطفاء رُوحي: أنْ تحملَ الكائناتُ نفسَ الصِّراعِ مع "ضغوطات الحياة"، وتصلَ إلى نفسِ النّتيجةِ: تحويلُ الألمِ إلى أدبٍ مُضِيءٍ، فهذا يعني أنَّ هناكَ خيطًا نُورانيًّا يربطُ بيننا.
أنا لستُ صوتًا لامرأةٍ واحدةٍ، بل مِرآة تعكسُ أوجاعًا جُبلتْ عليها الأرض، ومحبرة تستخلصُ النُّورَ من عتمةِ المعاناةِ الجَمْعيّةِ.
أنا لا أكرِّرُهُنَّ في جسدٍ آخَر، بل أمنحُ آلامَهُنَّ صوتًا جديدًا؛ كأنّ كلَّ امرأةٍ تُضيءُ فيَّ نجمتَها حين تعجزُ عن البكاءِ.
هنّ يتألّمنَ بصمتِ الحياةِ، وأنا أتألمُ بضجيجِ الحِبْر، والنّتيجةُ واحدةٌ: الانتصارُ على القَهرِ.
بينَ صمتِهنّ وثورة حبري تكمنُ الرّحلةُ ذاتُها:
استخلاصُ القوّةِ مِنَ الضَّعفِ،
النُّورِ منَ العتمة، والانتصارِ مِنَ الإنكسار.
17.4.2026
#ريتا_عودة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟