أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - قراءة في قصيدة -أنا سائقة للألم التّاريخي-















المزيد.....

قراءة في قصيدة -أنا سائقة للألم التّاريخي-


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 8666 - 2026 / 4 / 3 - 08:58
المحور: الادب والفن
    


أولًا: البنية والرّؤية
النصّ يقوم على مفارقة مركزية لافتة: السائقة التي لا تقود مركبة.
هذه المفارقة ليست لغوية فحسب، بل وجودية؛ إذ تحوّل الشاعرة ذاتها من كائنٍ عابرٍ في العالم إلى فاعلٍ يحمل عبء التاريخ، ويعيد صياغته بالكلمات.
إنها لا تسير في الطريق… بل تسير بالطريق نفسه، تقوده، تعيد توجيهه، وتمنحه معنى.
ثانيًا: ثيمة الألم ككيان حيّ
الألم هنا ليس شعورًا فرديًا، بل كائنًا متحركًا، تاريخيًا، متراكمًا:
"رأسي مزدحم بملامح الذين ابتلعتهم الحرب"
"أرى الموت يفتح الأبواب لموتى أحياء"
نحن أمام ذاكرة جمعية متخثّرة، حيث يتحوّل الإنسان إلى ظلٍّ داخل سجلّ الموت، وتغدو الحرب آلة ابتلاع لا تفرّق بين الغزال والنمر، بين البراءة والافتراس.
ثالثًا: الصورة الشعرية – عنف جمالي مُركّب
القصيدة تزخر بصور صادمة ومكثفة، أهمها:
البنادق = نمور تفترس الغزالات
الموت = بوّاب ينظّم العبور
الكلمات = عجلات
القصيدة = فلك / قارب نجاة
هذا التحويل المستمر للأشياء إلى رموز متحركة يمنح النص ديناميكية داخلية، وكأننا أمام مشهد سينمائي أو مسرحي يتبدل باستمرار.
رابعًا: الشاعرة كقائدة للذاكرة
في ذروة النص، تعلن الشاعرة هويتها:
"أنا الشاعرة التي تقف في مهب عواصف العدم"
هنا تتحول الكتابة إلى فعل مقاومة، لا ضد العدو فقط، بل ضد النسيان.
فالكلمة ليست تعبيرًا، بل:
وسيلة نقل (عجلات)
وسيلة إنقاذ (فلك)
وسيلة جمع (شتات القلوب)
إنها تعيد تعريف وظيفة الشعر:
ليس وصف الألم، بل حمله، وتنظيمه، ومنحه معنى إنسانيًا.
خامسًا: البعد السيميائي (الدلالي)
إذا قرأنا النص قراءة سيميائية، نجد أن:
القيادة = السيطرة على الفوضى
الورق الأبيض = العالم/التاريخ الذي يُعاد تشكيله
العجلات = حركة المعنى
الحوت = الفناء/الابتلاع الكوني
وهنا تتجلّى براعة ريتا عودة في تحويل المجاز إلى نظام دلالي متكامل، لا مجرد صور متفرقة.
سادسًا: إعادة تعريف البطولة
الخاتمة تمثّل انقلابًا أخلاقيًا عميقًا:
"لم تعد البطولة في خوض الحرب، بل في الصمود أمام زمجرة هذا الموت"
إنه تفكيك لمفهوم البطولة التقليدي، واستبداله ببطولة إنسانية:
البقاء إنسانًا وسط الخراب.
سابعًا: التعدّد اللغوي (العربي – الإنجليزي – الفرنسي)
إعادة كتابة النص بثلاث لغات ليست ترجمة فقط، بل توسيع لدائرة الألم، وكأن الشاعرة تقول:
هذا الألم ليس محليًا… بل إنساني كوني.
وهنا يتحول النص إلى جسر بين الثقافات، يحمل الوجع من لغة إلى أخرى دون أن يفقد حرارته.
قراءة أدبية:
هذه القصيدة ليست نصًا يُقرأ… بل تجربة تُعاش.
إنها كتابة تُشبه السير على حافة الذاكرة، حيث كل كلمة تحمل وزن غائب، وكل صورة تنقذ وجهًا من الغرق في النسيان.
ريتا عودة لا تكتب عن الحرب، بل تكتب ضد اختزالها، ضد تحويلها إلى أرقام،
وتمنح الضحايا ما سُلب منهم: الاسم، الصوت، والعبور إلى ذاكرة لا تموت.
نصٌّ يوجع… لكنه يطهّر،
ويثبت أن الشعر، حين يصدق،
لا يصف العالم… بل يعيد خلقه.

Salih Assadi
3.4.2026

■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■

■■■القصيدة

■. أَنَا سَائِقَةٌ لِلأَلَمِ التَّارِيخِيِّ

​رَأْسِي مُزْدَحِمٌ
بِمَلَامِحِ الَّذِينَ ابْتَلَعَتْهُمُ الحَرْبُ،
وَعَيْنَايَ غَارِقَتَانِ
فِي مَرَايَا هَذِهِ الحَيَاةِ.
أَتَأَمَّلُ رِفَاقًا
خَلَعُوا أَسْمَاءَهُمْ فِي الخَنَادِقِ
وَمَضَوْا..
حِينَ كَانَتِ البَنَادِقُ
نُمُورًا تَفْتَرِسُ الغَزَالَاتِ
مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتْ.
أَرَى المَوْتَ
يَفْتَحُ الأَبْوَابَ لِمَوْتَى
أَحْيَاءٍ آتِينَ،
يَصْطَفُّونَ لِيَنَالُوا حِصَّتَهُمْ مِنَ العُبُورِ
بِصَمْتْ.

​أَنَا لَسْتُ مُسَافِرَةً،
وَلَا أَقُودُ مَرْكَبَةً.

أَنَا الشَّاعِرَةُ الَّتِي تَقِفُ فِي مَهَبِّ عَوَاصِفِ العَدَمِ،
أُمْسِكُ بِمِقْوَدِ الكَلِمَاتِ كَأَنَّنِي أُجَدِّفُ فِي طُوفَانٍ
مِنَ الرَّمَادِ.

أَنَا سَائِقَةٌ لِلأَلَمِ التَّارِيخِيِّ..
أَقُودُ "ثِقْلَ العَالَمِ" فَوْقَ وَرَقٍ أَبْيَضَ
وَأَجْمَعُ شَتَاتَ القُلُوبِ المُحَطَّمَةِ
مِنَ الخِذْلَانِ..
وَمِنَ الكَبْتْ.

​كَلِمَاتِي هِيَ العَجَلَاتُ
الَّتِي تَدُورُ
لِتَرْفَعَ ثِقْلَ اليَابِسَةِ عَنْ كَاهِلِ الضَّحَايَا،
وَالقَصِيدَةُ.. هِيَ الفُلْكُ؛
قَارِبُ النَّجَاةِ الَّذِي أَبْنِيهِ،
لِأَحْمِلَ فِيهِ
بَقَايَا الوُجُوهِ الَّتِي ابْتَلَعَهَا
الحُوتُ..
وَلِأَحْمِي الأُغْنِيَاتِ مِنَ التَّوَهَانِ
فِي مَتَاهَاتِ النِّسْيَانِ.

​لَمْ تَعُدِ البُطُولَةُ فِي خَوْضِ الحَرْبِ،
بَلْ فِي الصُّمُودِ أَمَامَ زَمْجَرَةِ هَذَا المَوْتْ.
:
:
:
■. ​I am the Driver of Historical Pain

​My head is crowded
with the faces of those swallowed by war,
and my eyes are drowned
in the mirrors of this life.
I contemplate comrades
who shed their names in the trenches
and passed away..
when the rifles were
tigers devouring gazelles
from house to house.
I see death
opening the doors for the living
dead arriving,
queuing in silence..
to take their share of the crossing.
​I am not a traveler,
nor do I drive a vehicle,
I am the poet standing in the gale of the winds of nothingness,
holding the steering wheel of words as if rowing through a flood of ash.
I am the driver of historical pain..
steering the "weight of the world" upon white paper
gathering the fragments of hearts shattered
by betrayal..
and by suppression.
​My words are the wheels
that spin
to lift the weight of the dry land off the victims shoulders,
and the poem.. is the ark,
the lifeboat I build,
to carry within it
the remains of the faces swallowed
by the whale..
and to protect the songs from straying
into the labyrinths of oblivion.

​Heroism is no longer in fighting the war,
but in steadfastness before the roar of this death.
:
:
:
■.​Je suis la conductrice de la douleur historique

​Ma tête est encombrée
des visages de ceux que la guerre a engloutis,
et mes yeux sont noyés
dans les miroirs de cette vie.
Je contemple des camarades
qui ont abandonné leurs noms dans les tranchées
et sont partis..
quand les fusils étaient
des tigres dévorant les gazelles
de maison en maison.
Je vois la mort
ouvrir les portes aux morts-vivants
qui arrivent,
faisant la queue en silence..
pour obtenir leur part de passage.
​Je ne suis pas une voyageuse,
ni ne conduis de véhicule,
je suis la poétesse debout dans le sillage des vents du néant,
tenant le volant des mots comme si je ramerais dans un déluge de cendres.
Je suis la conductrice de la douleur historique..
menant le « poids du monde » sur un papier blanc
rassemblant les éclats de cœurs brisés
par la trahison..
et par le refoulement.
​Mes mots sont les roues
qui tournent
pour lever le poids de la terre ferme des épaules des victimes,
et le poème.. est l arche,
le canot de sauvetage que je bâtis,
pour y porter
les restes des visages engloutis
par la baleine..
et pour protéger les chansons de l égarement
dans les labyrinthes de l oubli.

​L héroïsme n est plus dans la guerre,
mais dans la résilience face au rugissement de cette mort.

Rita Odeh

■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■

نص يوجع بصمت… لكنه يوقظ الذاكرة بقوة .. ما كتب هنا ليس وصفا للحرب بقدر ما هو إنقاذ لما تبقى من إنسانيتها ... القصيدة تحمل ثقل الألم، لكنها في الوقت ذاته تفتح بابا للنجاة … وتجعل من الكلمة موقفا، لا مجرد تعبير ... عمل عميق ومؤثر، يثبت أن الشعر حين يكون صادقا، يتحول إلى ذاكرة لا تموت ...

د. ظاهر القرشي

نصٌّ كثيف، مشهدي، نابض، يترك في الروح رجفةَ تأملٍ ووجعٍ نبيل، راقني.

Nazem Hassoun

■. أنتِ لا تكتبين عن الألم التاريخي، بل تمنعينه من أن يصبح مجرد رقم أو خبر عابر. وهذا هو الدور الحقيقي للشعر.

د. عبد الجبار خليلية

■. بعيون ناقد مسرحى
من منظور مسرحي يمكن قراءة هذا المقطع بوصفه مونولوجا وجوديا لشخصية تواجه العدم وتحاول أن تنقذ ما تبقى من ذاكرة البشر عبر الكلمة
ولذلك تتحول القصيدةإلى ما يشبه قارب نجاة مسرحي يحمل بقايا الوجوه والأغنيات من الغرق في النسيان.
وتبلغ القصيدة ذروتها الدرامية في الخاتمة، حين تعيد Rita Odeh تعريف البطولة.
فالبطولة هنا لم تعد في خوض الحروب بل في القدرة على الصمود أمام هدير الموت،
وهي نهاية تحمل حكمة إنسانية تشبه إسدال الستار على مشهد مأساوي يترك المتلقي أمام سؤال أخلاقي كبير: كيف يمكن للإنسان أن يبقى إنسانا وسط هذا الخراب!
القصيدة تمتلك طاقة مسرحية كامنة فهي نص يعتمد على الصورة والصوت الفردي واستدعاء الذاكرة وكلها عناصر قريبة من بنية المونودراما .
لذلك تبدو القصيدة وكأنها شخصية تقف وحدها في مواجهة العالم تقود الألم عبر الكلمات وتحاول أن تمنح الضحايا عبورهم الأخير إلى ذاكرة لا تنسى.
دام الابداع.

مجدى ابراهيم || مخرج وناقد مسرحي

■. ريتا عودة شاعرة مجيدة تجيد كتابة التاريخ إبداعًا وتعريف الحرب والبطولة بعد أن غدت كلماتها رافعة تزيل عن صدورنا هموم الواقع وما علق به من أسماء وأرقام للضحايا.

أحمد أبو حليوة

شاعرتنا المبدعة تقود مقود الكلمات و مجداف الحروف وسط الأمواج العاتية.
القصيدة عبارة عن سفينة تمخر في عباب البطولة والصمود.

اكرم محمود اسليمية

■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■
تحليل القصيدة:

https://www.facebook.com/share/p/1CmjwgBekr/

■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أَنَا سَائِقَةٌ لِلأَلَمِ التَّارِيخِيِّ
- في الثّلاثينَ..
- لا تَكْتُبْ!
- ​مُوَاطِنُونَ نَحْنُ أم نُزَلَاءُ..!
- بين إرث محمود درويش وإعادة التّشكيل المعاصر
- صوتان فلسطينيان معاصران في مواجهة الواقع: عودة ويونس
- فلسطين بين لغتين: نداء يونس وريتا عودة
- أَنْ تَكُونَ فِلَسْطِينِيًّّا
- انكسار القالب|| ومضة ووقفة تحليليّة
- شَرْخٌ فِي المِرْآةِ
- أَيَّتُهَا الحَرْبُ تُوبِي..!
- حالة حصار
- تحليل رواية: -ليكن نور- للأديبة ريتا عودة
- بناء الدّهشة وموسيقى الانعتاق: قراءة في ديوان -أكون لكَ سنون ...
- الشّاعرة الايرانيّة فروغ فرخزاد
- رَسُولَةُ المَنْكُوبِين
- عُصْفُورَةُ الشَّمْسِ
- لِلْحَرْبِ وَجْه الفناء
- مقارنة بين “ريتا والبندقيّة” لدرويش و”جدلية الهوية” لريتا عو ...
- جَدَلِيَّةُ الهُوِيَّة


المزيد.....




- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...
- من التوثيقِ إلى الاعتراف… أنور الخطيب نموذجًا
- الكلاسيكيات في زمن الاستهلاك: ماذا سنقرأ بعد خمسين عامًا؟
- المخرج الإيراني جعفر بناهي يعود إلى بلاده رغم حكم السجن بحقه ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في باريس بتهمة -جرائم حرب- بعد مقت ...
- فيلم -فينوس الكهربائية- يفتتح مهرجان كان الـ79
- أحمد المصري.. المسرح رسالة حياة وأمل
- ريبورتاج :هدى عز الدين( كرامة المبدع تبدأ من ملف طبي عادل وم ...
- الممثل الدائم لإيران في فيينا: الهجمات على محطة -بوشهر- للط ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - قراءة في قصيدة -أنا سائقة للألم التّاريخي-