أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - احمد موكرياني - من الطرف المنتصر في حرب ترامب وحكومة نتن ياهو ضد إيران؟















المزيد.....

من الطرف المنتصر في حرب ترامب وحكومة نتن ياهو ضد إيران؟


احمد موكرياني

الحوار المتمدن-العدد: 8678 - 2026 / 4 / 15 - 16:47
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


اللجوء إلى الأعمال الحربية بين الدول يعني فشل الدبلوماسية، وتغلّب قوى الشر على قوى الخير، وتغلّب الجهل على العقل؛ فلا يوجد منتصر في الحرب ما دامت هناك ضحايا أبرياء وتدمير للبنى التحتية للشعوب.
في كل مرة تندلع فيها حرب بين الدول، لا يكون ذلك مجرد تصعيد عسكري عابر، بل إعلان صريح عن فشل منظومة كاملة من الدبلوماسية والسياسة وإدارة الصراع.
فالحروب لا تبدأ فجأة، بل تأتي نتيجة تراكمات من التوترات وسوء التقدير وغياب الإرادة السياسية للحلول السلمية.
قد يجادل البعض بأن الحروب كانت دائمًا جزءًا من التاريخ الإنساني، وأنها أداة تلجأ إليها الدول لحماية مصالحها أو فرض توازنات جديدة. غير أن هذا التبرير، مهما بدا واقعيًا، يتجاهل حقيقة أساسية:
• أن الكلفة الحقيقية للحروب لا تتحملها الجيوش ولا صناع القرار، بل الشعوب، وبشكل خاص المدنيون الأبرياء.
• إن مشاهد الدمار التي تطال المدن والبنى التحتية ليست مجرد أضرار جانبية، بل هي تدمير ممنهج لمستقبل المجتمعات. فالمستشفيات التي تُقصف، والمدارس التي تُغلق، وشبكات الكهرباء والمياه التي تنهار، كلها تعني أن الحرب لا تقتل الحاضر فقط، بل تسرق أيضًا فرص الأجيال القادمة في الحياة الكريمة، فقد عاشرنا وضع العراق منذ 2003، حيث تخلفت بغداد كتخلفها بعد غزو بغداد وسقوط الخلافة العباسية في سنة 1258م.
• من الناحية الأخلاقية، يصعب قبول فكرة أن طرفًا ما قد انتصر، بينما تُدفن عائلات بأكملها تحت الأنقاض. فوجود ضحايا أبرياء يُفقد أي مكسب عسكري معناه الإنساني، ويحوّل الحرب إلى مأساة جماعية لا يمكن تبريرها. وهذا ما حاولت التشريعات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، الحدّ منه عبر وضع قيود على استخدام القوة وحماية المدنيين. إلا أن الواقع يثبت أن هذه القواعد غالبًا ما تُنتهك عندما تتعارض مع حسابات القوة والمصالح.
• أن الحرب هي تعبير عن عجز النظام الدولي عن إدارة التناقضات بوسائل سلمية، وعن قصور النخب السياسية في إيجاد حلول تحفظ الأمن دون اللجوء إلى القوة.
• قد يسجل التاريخ انتصارات عسكرية لهذا الطرف أو ذاك، لكن ذاكرة الشعوب لا تحفظ إلا الخسائر:
o الأرواح التي أُزهقت.
o المدن التي دُمّرت.
o السنوات التي ضاعت في إعادة البناء.
• النتائج: تصبح كل حرب، مهما كانت نتائجها، هزيمة مشتركة للإنسانية:
o فشلت الولايات المتحدة وإسرائيل: خسارة استراتيجية وتآكل النفوذ.
o رغم التفوق العسكري الهائل والتدمير الكبير للبنية التحتية الإيرانية، إلا أن التحالف فشل في تحقيق أهدافه الرئيسية، مما أدى إلى:
1. فشل تغيير النظام: لم تسقط إيران، بل تم اغتيال المرشد خامنئي واستبدله مجلس الخبراء بابنه مجتبى بسرعة، مما أظهر صلابة النظام.
2. تعزيز الخصوم: أدت الحرب إلى استبدال السياسيين المعتدلين في الحكومة الإيرانية بقيادات من الحرس الثوري، مما جعل طهران أكثر تشددًا.
3. خسائر فادحة: أعلنت طهران عن أضرار مباشرة تجاوزت 270 مليار دولار، بينما تقدر التكلفة الإجمالية للحرب على الاقتصاد العالمي بنحو 2 مليار دولار يوميًا.
4. استنزاف عسكري: أنفقت واشنطن أكثر من 35 مليار دولار، واستنفدت مخزونها من الصواريخ الاعتراضية، مما اضطر إسرائيل للسماح بمرور بعض الصواريخ نحو مناطق أقل كثافة سكانية.
5. العزلة الدولية: فشلت أمريكا في الحصول على تفويض أممي لفتح مضيق هرمز، بينما استمرت روسيا والصين في دعم إيران اقتصادياً وعسكرياً.
6. إرهاق أمريكي: كتب ترامب على منصة "تروث سوشيال": "الثلاثاء سيكون يوم محطات الطاقة والجسور: افتحوا المضيق أيها المجانين، أو ستعيشون في الجحيم"، مما يعكس حالة الإحباط والفشل في تحقيق الأهداف بسرعة.
إيران: نصر رمزي بثمن تنموي باهظ.
على الصعيد الاستراتيجي، تعتبر إيران أن صمودها وعدم انهيار نظامها هو نصر في حد ذاته. لكن الثمن كان مدمرًا:
1. تدمير البنية التحتية: تم تدمير نصف قدرات إيران الصاروخية، وأكثر من 12,500 هدف، بالإضافة إلى تضرر 251 مركزًا صحيًا و498 مدرسة.
2. خسائر اقتصادية: إغلاق مضيق هرمز كلف إيران عوائد نفطية هائلة، لكنها تمكنت من فرض "رسوم عبور" غير رسمية عبر تهديد الناقلات.
3. تصفية القيادات: اغتيل قائد فيلق القدس وقادة كبار في الحرس الثوري، مما أضعف الذراع الخارجية للنظام.
4. خسارة الحياد الإقليمي: تعرض حلفاء إيران في العراق واليمن ولبنان لضربات موجعة، لكن طهران أثبتت قدرتها على استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة.
المنطقة والعالم: الجميع يدفع الثمن.
1. دول الخليج: تضررت المنشآت النفطية في الإمارات والكويت والسعودية وقطر بسبب الرد الإيراني، مما كبدها خسائر بمليارات الدولارات. كما هددت الهجمات أمنها وأظهرت ضعف الحماية الأمريكية.
2. أوروبا: تعاني من ارتفاع أسعار الغاز بنسبة 70%، مما دفعها لصياغة بدائل أوروبية لحلف الناتو تحسبًا لتراجع الالتزام الأمريكي.
3. العالم: حذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار إغلاق المضيق سيدفع أسعار النفط فوق 120 دولارًا، مما قد يسبب ركودًا عالميًا.
من المستفيد من حرب ترامب وحكومة نتن ياهو على إيران؟
• الصين وروسيا: هما المستفيدان الأكبران. تحصل روسيا على عوائد طائلة من ارتفاع أسعار النفط (تقدر بـ 45-151 مليار دولار إضافية)، بينما تشتري الصين النفط الإيراني بخصم كبير وتدفع بعملتها المحلية، مما يعجل بإزاحة الدولار عن عرش الطاقة، التي قد تؤدي الى انهيار اقتصادي أمريكي بسبب ديونها، كما تطلب إيران ضمانات أمنية من موسكو وبكين في أي اتفاق سلام، مما يعزز نفوذهما على حساب واشنطن.

كلمة أخيرة:
ظهرت هذه الحرب على وجود وحوش بشرية تعمل كل ما يمكن في قتل البشر وتدمير البنى التحتية للبقاء في الحكم، فسيذكرهم التاريخ مع أشهر المجرمين ضد الإنسانية:
1. أدولف هتلر (ألمانيا النازية):
• الضحايا: أكثر من 6 ملايين يهودي في المحرقة (الهولوكوست)، إلى جانب الغجر والمعاقين والأسرى. تشير التقديرات إلى أن الحرب العالمية الثانية التي أشعلها خلفت حوالي 85 مليون قتيل.
2. بول بوت (كمبوديا):
• الضحايا: ما بين 1,5 إلى 2 مليون كمبودي (حوالي 25% من السكان) بين عامي 1975 و1979.
3. رواندا – الإبادة الجماعية:
• قادة متطرفون من الهوتو (عدة شخصيات) الجرائم: إبادة ~800 ألف شخص خلال 100 يوم.
4. البوسنة – تطهير عرقي خلال حرب بوسنة:
راتكو ملاديتش ورادوفان كاراديتش.
• الجرائم: مذبحة سريبرينيتسا ~8000 قتيل.
5. عمر البشير (السودان).
• الضحايا: المتهم بارتكاب إبادة جماعية في إقليم دارفور راح ضحيتها حوالي 300.000 قتيل وتشريد أكثر من 2,5 مليون.
6. حافظ الأسد وابنه بشار الأسد (سوريا).
• الضحايا: متهمان بقتل أكثر من 600.000 شخص في سوريا ولبنان منذ 1982، ضحايا بشار الأسد اضعاف ضحايا والده حافظ الأسد.
7. صدام حسين (العراق).
• الضحايا: المتهم بقتل ما يصل إلى 180.000 كردي خلال حملة الأنفال (1986-1989)، بما في ذلك هجوم حلبجة الكيماوي الذي قتل 5.000 شخص دفعة واحدة خلال دقائق بقصف جوي كيمياوي لمدينة حلبجة.
8. النظام الإيراني الحالي:
• الضحايا: داخل إيران حوالي 40.000 ضحية، وخارج إيران في العراق وسوريا ولبنان: حوالي 100.000ضحية، ومازال آلاف الأسرى عراقيين، حرب 1980- 1988 في السجون الإيرانية.
9. الولايات المتحدة الأمريكية.
• منذ عام 2001، أدت حروبها إلى وفاة ما يصل إلى 4.7 مليون شخص في بلدان متعددة.
• "تكاليف الحرب"، تقدر الدراسة أن هذه الصراعات كلفت الولايات المتحدة 5,8 تريليون دولار.
10. فلاديمير بوتين (روسيا).
• صدرت مذكرة اعتقال بحقه من المحكمة الجنائية الدولية عام 2023 بتهمة "ترحيل غير قانوني للأطفال" من أوكرانيا.
11. بنيامين نتن ياهو (إسرائيل):
• في نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحقّه ووزير دفاعه السابق بتهم تتعلق باستخدام التجويع كسلاح حرب واستهداف المدنيين في قطاع غزة.



#احمد_موكرياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يحمل السلاح هو قاتل مع سبق الإصرار
- هل ممكن استمرار الحكومة الصهيونية في فلسطين؟
- هل كانت حرب ترامب وحكومة نتن ياهو على إيران مبرَّرة؟
- إنّ حلم ترامب بالسيطرة على مضيق هرمز هو حلم بعيد المنال.
- مستقبل الدول النفطية في عصر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والا ...
- لماذا لم تُنهِ الديمقراطية الغربية وتطور العلم والثقافة الحر ...
- الحرب على إيران: هل نحن أمام سقوط أنظمة أم ولادة شرق أوسط جد ...
- رسالة الى القائد كاك مسعود بارزاني
- ملحمة أربعة أطفال موكريان من بلدة جوانمرد الى بغداد
- المهزلة الانتخابية في العراق: حين يصبح اختيار رئيس الجمهورية ...
- محور الشر: ترامب ونتن ياهو وأردوغان
- عام 2026: بين أمل المواطن الشرق أوسطي وجراح فلسطين المفتوحة
- مقترح لتسوية النزاع بين روسيا وأوكرانيا في طار الأمم المتحدة
- الحكم الوراثي في التاريخ الإسلامي وانعكاساته على الأنظمة الع ...
- ابحثوا عن الدجاجة بين حكمة الماضي وتحديات الحاضر في إقليم كر ...
- علامات قيام القيامة في القرآن الكريم والروايات المسيحية والي ...
- كيف يمكن لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني تطبيق رؤيته في -ال ...
- المقدر والمكتوب
- وجهة نظر حول الانتخابات الجارية في العراق هذا العام
- كيف يمكن إيقاف الحرب بين روسيا والغرب في أوكرانيا


المزيد.....




- -سوق النفط لن تعود إلى العمل فوراً-.. لماذا تحوَّل المحار في ...
- روايات متضاربة بشأن التفتيش النووي في إيران و-الشيوخ الأمريك ...
- إلى أين تتجه كولومبيا بقيادة حليف ترمب؟
- ليبيا.. حظر دخول رعايا 4 دول عبر جميع المنافذ
- النووي الإيراني.. أول اختبار لاتفاق واشنطن وطهران
- أمين عام الناتو يؤيد موقف ترامب.. ويشيد بالدعم الأوروبي
- واشنطن تجدد -رفضها المطلق- لفرض أي رسوم على عبور مضيق هرمز، ...
- حلفاء ترامب يدافعون عن الاتفاق مع إيران.. وعُمان تعلن عن ممر ...
- كيم جونغ أون يعلن المضي في تسليح بحرية كوريا الشمالية نوويا ...
- تحذيرات من كارثة وفظائع جماعية بهجوم وشيك للدعم السريع على ا ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - احمد موكرياني - من الطرف المنتصر في حرب ترامب وحكومة نتن ياهو ضد إيران؟