أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد موكرياني - مستقبل الدول النفطية في عصر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والاندماج النووي















المزيد.....

مستقبل الدول النفطية في عصر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والاندماج النووي


احمد موكرياني

الحوار المتمدن-العدد: 8657 - 2026 / 3 / 25 - 13:40
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


يشهد العالم تحولاً جذرياً في قطاع الطاقة نتيجة التوسع السريع في استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والتقدم في تقنيات الاندماج النووي .
هذا التحول يمثل تهديداً وجودياً للدول النفطية، فهل يعي حكام الدول النفطية ما ينتظرهم؟

كتبت مقالة في هذه المنصة "الحوار المتمدن" في 4 تموز/يوليو 2011 تحت عنوان "ماذا لو وجد بديل للنفط"
اقتبس المقدمة من مقالتي تلك:
“حضرتُ إحدى الندوات حول البترول والاستثمارات في الاستكشافات البترولية، وكان أحدُ المتحدثين خبيرًا من إحدى الشركات العالمية المعروفة "Shell"، يبرّر التوسع في الاستثمارات في مجال الاستكشافات البترولية بالأرقام والمناطق والفترات الزمنية.
وبعد الانتهاء من محاضرته، سُمح لنا بطرح أسئلة حول ما قدّمه، فسألته:
"ماذا لو حدث اختراق (ابتكار مفاجئ) في تطوير عملية الاندماج النووي؟ فكيف تبرّرون الاستثمارات الضخمة في الاستكشافات البترولية؟"
فأجاب مبتسمًا، وكأنني أخاطب حاملَ أسهمٍ في الشركة، قائلاً إن هذا السؤال يُطرح عادةً من قِبل المستثمرين، ثم استرسل في توضيح أن إنتاج الطاقة من الاندماج النووي ما يزال بعيد المنال، وذكر بعض المعوقات التي تواجه تحقيقه.

إنَّ الاندماجَ النووي، بلغةٍ بسيطة، هو عكسُ الانشطار النووي المُطبَّق حاليًا في إنتاج الطاقة الكهربائية، وفي القنابل الذرية، وتشغيل الغواصات النووية.
غير أنَّ عمليةَ الاندماج النووي لا تُنتِج إشعاعاتٍ نوويةً ضارّة بصحة الإنسان، لكنها ما تزال مُكلفةً في الوقت الحالي؛ إذ إن تكلفةَ إنتاج الطاقة الكهربائية من الاندماج النووي أعلى من الكلفة التشغيلية لمشاريع إنتاج الطاقة التقليدية.
وبمعنى آخر، فإن تكلفةَ إنتاج الكيلوواط/ساعة من الاندماج النووي أعلى من تكلفة إنتاجه بالوسائل التقليدية الحالية.

ماذا لو حدث اختراق في عملية الاندماج النووي من قبل علماء الفيزياء او المختبرات التي أُنشئت في فرنسا باشتراك وبتمويل من أوربا وأمريكا ودول من شرق أسيا وروسيا، او ربما من قبل الهواة الذين يعملون بجد في كل أنحاء العالم وبعضهم قد بنى مفاعل نووي اندماجي في كراج منزله ولديهم شبكة تواصل لتبادل المعلومات لتطوير مفاعلاتهم النووية الاندماجية كي يتمكنوا من إنتاج طاقة نظيفة ورخيصة.

إنَّ الطاقةَ الناتجةَ عن عملية الاندماج النووي ستصبح الوقودَ الأساسيَّ لكل ما يعمل حاليًا بالوقود التقليدي أو النووي، وستعود أسعارُ النفط إلى مستوياتها في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، أي في حدود 3 دولارات للبرميل.
وهذه الأسعار لا تغطي تكلفةَ إنتاج النفط ونقله وفق معايير أسعار السوق الحالية.

إنَّ هذه الرؤية ليست "أضغاثَ أحلامٍ"، بل إنَّ الاندماجَ النوويَّ التجاريَّ (أي إنتاج الطاقة بكلفةٍ أقلّ من كلفة إنتاجها بالطرق التقليدية المعروفة) أصبح أقربَ إلى التحقق من أيِّ وقتٍ مضى.
فقد يتمكّن أحدُ الباحثين أو الباحثات من اكتشاف طريقةٍ غير تقليدية لتحقيق الاندماج النووي، فيحدث الاختراق. وعند حدوث هذا الاختراق وإعلانه واعتماده علميًا وتجاريًا، سيكون ذلك بمثابة صاعقةٍ على الاقتصاد النفطي وكل ما يتصل بهذه الصناعة.
عندها ستتهاوى المنظوماتُ الاقتصاديةُ المعتمدةُ على باطن الأرض، والتي لم تُستغلّ خيراتها لصالح البشرية، بل استُخدمت في كثير من الأحيان للهيمنة والاستعلاء. وستتحول ناقلاتُ النفط العملاقة إلى خردةٍ من الحديد، كما ستتحول الأرصفةُ النفطيةُ العائمة إلى مرافق سياحية كالمطاعم والكازينوهات.
وفي نهاية المطاف، ستُقاس قيمةُ الشعوب بإنتاجها الصناعي والزراعي، لا بثرواتها الطبيعية الكامنة."

التحديات الحالية في التقليل من استخدام النفط:
• الطاقة الاندماجية (Fusion) والطاقة الشمسية مع التخزين (Solar + BESS)وطاقة الرياح والطاقة من إعادة تدوير المنتجات الحيوية.
o الطاقة الشمسية وطاقة الرياح تمثل الآن نسبة 29٪ الى 30٪ من أجمالي الطاقة الكهربائية في دول الاتحاد الأوروبي.
o الطاقة الحيوية: حوالي 5٪ الى 7٪ من مجمل الطاقة الكهربائية في دول الاتحاد الأوروبي.
o تُنتَج الطاقةُ الحيوية من حرق الخشب ومخلفات الزراعة، وكذلك من الغاز الحيوي الناتج عن إعادة تدوير النفايات.
 وقد زرتُ، مع وفدٍ وزاري من كردستان، عام 2006، محطةً كهربائية حيويةً صغيرة بسيطة في مزرعةٍ شمالَ هولندا، كانت تُزوّد نحو 200 منزل بالكهرباء.
o محطة توليد كهرباء تعمل بالاندماج الذري وتغذي الشبكات الوطنية، أقرب التوقعات الواقعية:
 محطات تجريبية: 2035–2045
 تطبيق تجاري واسع: بعد 2045–2050

قائمة الدول التي تعتمد بشكلٍ كبيرٍ جدًا في دخلها القومي على النفط:
العراق: من 85٪ الى 95٪.
الكويت: من 85٪ الى 90٪.
السعودية: من 𨆮 الى 80٪.
ليبيا. : أكثر من 90٪.
الجزائر: من 80٪ الى 90٪.
فنزويلا: أكثر من 90٪.

فهل أعدت حكومات الدول النفطية أعدت نفسها الى ما بعد عصر النفط؟
اشك في ذلك للأسباب التالية:
1. الإسراف والفساد وسرقة أموال شعوبها من قبل حكامها.
2. الاستثمار في عقارات داخل وخارج بلدانهم وجزر صناعية.
3. عدم وجود خطط جدية للتحضير الى بعد عصر النفط، الثروة المجانية.
4. حكّامُ الدولِ النفطيةِ ليسوا منتخبين من قِبل شعوبهم، بل يصلون إلى السلطة عبر التوارث العائلي، أو الانقلاب العسكري، أو بدعمٍ من قوى خارجية.

مستقبل الدول النفطية بعد 2050 لانخفاض العائدات النفطية إلى أقل من 25٪:
1. انخفاض الإيرادات العامة.
2. عجز مالي متزايد.
3. ضغط على العملة.
4. تراجع الاستثمار الحكومي.
5. تغير العقد الاجتماعي.
6. زيادة المطالب الشعبية.
7. احتمال عدم الاستقرار.
8. ارتفاع البطالة.
9. تراجع مستوى المعيشة.
10. تغير نمط الحياة.

كلمة أخيرة:
• تواجه الدول النفطية اليوم لحظة مفصلية في تاريخها الاقتصادي؛ فالتحدي الحقيقي لا يكمن في تراجع عائدات النفط بحد ذاته، بل في القدرة على الاستعداد لمرحلة ما بعده.
• الدول التي تبادر مبكراً إلى تنويع مصادر دخلها وتعزيز قطاعاتها الإنتاجية قادرة على الحفاظ على استقرارها الاقتصادي وضمان استدامة نموها، حتى في ظل انحسار الموارد الريعية.
• إن الاستمرار في تمويل الاستهلاك، وتوسيع التوظيف الريعي، والتغاضي عن مظاهر الفساد، يؤدي حتماً إلى اختلالات مالية عميقة، وضعف في العملة، وارتفاع معدلات البطالة، وما يرافق ذلك من ضغوط اجتماعية قد تتحول إلى تحديات سياسية معقدة.
• أن الانتقال من اقتصاد ريعي يعتمد على النفط إلى اقتصاد متنوع ومستدام لم يعد خياراً استراتيجياً، بل ضرورة حتمية لضمان استقرار الدولة وأمنها الاقتصادي في العقود القادمة.



#احمد_موكرياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا لم تُنهِ الديمقراطية الغربية وتطور العلم والثقافة الحر ...
- الحرب على إيران: هل نحن أمام سقوط أنظمة أم ولادة شرق أوسط جد ...
- رسالة الى القائد كاك مسعود بارزاني
- ملحمة أربعة أطفال موكريان من بلدة جوانمرد الى بغداد
- المهزلة الانتخابية في العراق: حين يصبح اختيار رئيس الجمهورية ...
- محور الشر: ترامب ونتن ياهو وأردوغان
- عام 2026: بين أمل المواطن الشرق أوسطي وجراح فلسطين المفتوحة
- مقترح لتسوية النزاع بين روسيا وأوكرانيا في طار الأمم المتحدة
- الحكم الوراثي في التاريخ الإسلامي وانعكاساته على الأنظمة الع ...
- ابحثوا عن الدجاجة بين حكمة الماضي وتحديات الحاضر في إقليم كر ...
- علامات قيام القيامة في القرآن الكريم والروايات المسيحية والي ...
- كيف يمكن لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني تطبيق رؤيته في -ال ...
- المقدر والمكتوب
- وجهة نظر حول الانتخابات الجارية في العراق هذا العام
- كيف يمكن إيقاف الحرب بين روسيا والغرب في أوكرانيا
- حملة نتن ياهو في إبادة الشعب الفلسطيني في غزة وحملة الأنفال ...
- هل بالإمكان تأسيس نظام ديمقراطي حر ومستقل في العراق؟
- لماذا انتقد ترامب الطاقة الخضراء اي تطوير أوربا للطاقة الكهر ...
- هل يمكن لدولة إسرائيل البقاء بدون حماية الولايات المتحدة الأ ...
- البعد القرآني في تطور الرياضيات والذكاء الاصطناعي من -كتاب م ...


المزيد.....




- وزير تركي: لا نواجه مشكلة في أمن إمدادات الطاقة
- حرب إيران تهدد آمال ستارمر.. أسعار النفط والغاز تعصف باقتصاد ...
- بين التفاؤل الحذر والأخطار المتصاعدة.. كيف يستجيب الاقتصاد ا ...
- جورجيا ميلوني تبحث عن مزيد من الغاز الجزائري وأسعار النفط دو ...
- تقلبات أسعار النفط عبر عقدين.. كيف تعكس الأزمات العالمية مسا ...
- هل تتراجع الاستثمارات الخليجية حول العالم وسط حرب إيران؟ محم ...
- الاقتصاد العالمي نحو الركود إذا بلغ سعر برميل النفط 150 دولا ...
- كوسكو الصينية تستأنف شحن البضائع إلى دول الخليج
- أعادت اليوان للواجهة.. هل تنهي حرب إيران هيمنة الدولار على ت ...
- تركيا: اعتمادنا على نفط الشرق الأوسط يشكل 10% من الإمدادات


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد موكرياني - مستقبل الدول النفطية في عصر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والاندماج النووي