عدنان سلمان النصيري
الحوار المتمدن-العدد: 8673 - 2026 / 4 / 10 - 18:47
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تسعى الأطرافُ المتقاتلةُ، خصوصًا في الحروبِ طويلةِ الأمد، إلى استثمارِ الهدنةِ لإعادةِ تقييمِ الموقف، وبناءِ خططٍ جديدةٍ تُوازنُ بين الهجومِ والدفاع. فالحروبُ لا تُدارُ بردودِ الفعلِ الآنيّة، بل بخططٍ مُسبقةٍ تُبنى على قراءةٍ دقيقةٍ لمؤشّراتِ السياسةِ، تحت عنوانِ حمايةِ الأمنِ القومي.
وفي هذا الإطار، تعملُ هيئاتُ الأركانِ على التخطيطِ والإعداد، وإجراءِ المناوراتِ، وتهيئةِ القوّاتِ البرّيةِ والجويّةِ والبحريّةِ، إلى جانبِ تفعيلِ الأدوارِ الاستخبارية، لضمانِ الجاهزيّةِ في مختلفِ السيناريوهات.
الهدنةُ، بطبيعتها، لا ترتبطُ بضعفِ طرفٍ أو قوّةِ آخر، بل هي حاجةٌ مشتركةٌ تفرضها طبيعةُ الصراع. فمع مرورِ الوقت، تتآكلُ الخططُ نتيجةَ انكشافِ النوايا، ممّا يستدعي التوقّفَ المؤقّت لإعادةِ التنظيم، وتقليلِ الخسائرِ البشريّةِ والمادّيةِ والمعنويّة.
وعلى هذا الأساس، قد تقبلُ القوى الكبرى، مثلُ الولاياتِ المتحدة، بأيِّ وساطةٍ تُسهمُ في تثبيتِ هدنةٍ مؤقّتة، ضمنَ استراتيجيّةٍ أوسعَ لحمايةِ مصالحِها وتعزيزِ أمنِها القومي.
وبالمحصلة: أن الهدنة جوهرِها، ليستِ انسحابًا من المعركة، بل إعادةُ تشغيلٍ لها بعقلٍ أكثرَ برودًا، فمَن يُحسنُ استثمارَ لحظةِ التوقّف، قد يربحُ الجولةَ القادمة..
البقية في ((الجزءالثاني)) .
الكاتب عدنان النِصيري
#عدنان_سلمان_النصيري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟