أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عدنان سلمان النصيري - من يتعبّد في محراب (التيك توك) و(الفيسبوك).. لا خوفٌ عليهم ولا هم يُحذَفون!














المزيد.....

من يتعبّد في محراب (التيك توك) و(الفيسبوك).. لا خوفٌ عليهم ولا هم يُحذَفون!


عدنان سلمان النصيري

الحوار المتمدن-العدد: 8562 - 2025 / 12 / 20 - 18:50
المحور: كتابات ساخرة
    


الإنسان لا يعيش بلا معبود؛ فإن لم يجد إلهًا في السماء، صنع واحدًا على مقاس شاشته..
منذ فجر التاريخ وهو يبدّل الأسماء، لا الفكرة: خوفٌ، طاعة، ثم وعدٌ مؤجَّل بالخلاص… مع خصمٍ خاص للعصاة.
كل دين يبدأ بالوصايا، وينتهي بإدارة العقاب. وحين تجرأ الإنسان وادّعى أنه تحرّر بالعقل، اكتشف أن العقل نفسه يحتاج راعيًا، فسلّمه طوعًا إلى الغيب، ثم عاد فاستلمه اليوم ممهورًا بختم الخوارزمية.
لم نعد بحاجة إلى سماوات سبع؛ خادمٌ سحابي واحد يكفي. ولا إلى ملائكة؛ فريق دعم فني يتولى الحساب. أما جهنم، فقد اختُصرت بزرّ أنيق: ((تم حذف المحتوى لخرقه معايير المجتمع)) .
في هذا الدين الجديد، الصلوات تُؤدّى عموديًا، والسجود يكون بالتمرير المتواصل. عدد المتابعين ميزان الأعمال، وعدد المشاهدات دليل القبول. من قَلَّ ذكره، قَلَّ إيمانه. ومن غاب عن البثّ، سقط من سجلّ الأحياء.
الذنوب هنا لا تُغفَر، بل تُؤرشف. لا شفاعة ولا توبة نصوح، فذاكرة المنصّة لا تنسى، والخطايا تُبعث يوم القيامة مع لقطات الشاشة. حتى النسيان أصبح محرّمًا.
أمّا أهل الفردوس، فهم المختارون من الروبوتات البشرية الجديدة : فهم وحدهم صُنّاع المحتوى المباركون، الذين تُفيض عليهم الخوارزمية من نعمها، فيُبجَّلون بلا سبب، ويُعاد نشر تفاهتهم باعتبارها حكمة العصر. يُحسَدون لا لأنهم أفضل، بل لأنهم (متوافقون مع السياسات) .
ومن خرج عن الجماعة، أو فكّر بصوتٍ مرتفع، أو كتب دون أن يستشير شروط الاستخدام، فله عذابٌ لا يُرى: ظلٌّ رقمي، حساب موجود بلا وجود، حضورٌ بلا أثر… أسوأ من العدم.
طوبى للمطيعين، الذين آمنوا ولم يسألوا، وصدّقوا ولم يفكّروا، وسجدوا للخوارزمية سجدتهم اليومية.
فأولئك، وحدهم، لا خوفٌ عليهم…إلّا من تحديثٍ مفاجئ،ولا هم يحزنون.. إلّا إذا انقطع الإنترنت.
الكاتب/ عدنان النصيري



#عدنان_سلمان_النصيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من مزابلِ السياسة إلى قبورِ المنسيّين!!
- من الذي يقيّد حرّيتنا الفكرية؟
- 💥يا أهل غزة.. ابحثوا عن ربٍ آخر، ولو كان من تَمْرٍ!! ...
- 💥إلا بؤسا لاعتقادك أيها الانسان المُدَثِّر.. قم من سب ...
- 💥احذروا لمن ستقرع له الأجراس في انتخابات الدورة الجدي ...
- العاطفة أم المنفعة... أيهما كتب الفصل الأول في العلاقة بين ا ...
- إتَّقِ المرأة اذا ما أغضبتها! ..
- الإنسان والثور.. من الأحقّ بالشراسة؟
- هل في حالة عدم شمول البرغوثي ونخبة من القادة السجناء في خطة ...
- هل في حالة عدم شمول البرغوثي ونخبة من القادة السجناء في خطة ...
- هل يلبي اللقلق دعوة الوليمة من الثعلب مرة أخرى؟ كما يريد نتن ...
- حماس الى اين؟!
- ماذا لو تعرضت معاهدة السلام بالإلغاء ما بين مصر و إسرائيل؟
- ترامب بين الاعتقاد والسياسة وإسرائيل!!!
- السعودية وفرنسا بين ضرورات الأمن القومي وإعادة التموضع الدول ...
- الاحتفال بالمولد النبوي بين الذكرى والبدعة التسييس! ح1
- لماذا الإنسان أول من يغرق.. بخلاف بقية الحيوانات؟!
- هل سيلحق ترامب تحقيق أحلامه في صفقة القرن مع روسيا قبل حدوث ...
- مقارنة بين برمجة الروبوت وذكاء العقل المُسْتَلَبْ!
- ماغَرَّك بنفسك أيها الإنسان المنسوخ… لم تكن سوى فايروس!


المزيد.....




- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة
- عبير سطوحي.. مصممة أزياء تدمج الثقافة اللبنانية بالموضة العا ...
- حمار على ظهره بردعة
- أصيلة بين جمال الذاكرة وفوضى الرسم على الجدران
- فيلم -السلم والثعبان 2- تحت النار.. لماذا أثار كل هذا الجدل؟ ...
- -زمن مغربي-.. شهادة من داخل دوائر القرار تكشف تحولات نصف قرن ...
- هل أهان ترمب ستارمر؟.. المنصات تتفاعل مع المقطع الكوميدي الس ...
- -نعم، أعرف اسمه-... من سيخلف المدرب ديشان على رأس الإدارة ال ...
- يحاكي ضربات فرشاة كبار الفنانين.. روبوت يعيد تصوّر لوحات الح ...
- نص سيريالى (يَقظَة تَحلُم بِنَا) الشاعرمحمد أبو الحسن.مصر.


المزيد.....

- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عدنان سلمان النصيري - من يتعبّد في محراب (التيك توك) و(الفيسبوك).. لا خوفٌ عليهم ولا هم يُحذَفون!