أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان سلمان النصيري - ماذا لو تعرضت معاهدة السلام بالإلغاء ما بين مصر و إسرائيل؟














المزيد.....

ماذا لو تعرضت معاهدة السلام بالإلغاء ما بين مصر و إسرائيل؟


عدنان سلمان النصيري

الحوار المتمدن-العدد: 8480 - 2025 / 9 / 29 - 18:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثر الحديث وتصاعدت وتيرة التصريحات على صعيد العلاقة بين إسرائيل ومصر، والاتهام المتبادل من كل دولة للأخرى، أنها صارت تهدد انتهاك أهم بنود معاهدة السلام(كامب ديفيد) من خلال الاخلال بالاتفاق، خصوصا في المناطق المتاخمة للحدود ما بين القطاع الجنوبي لغزة والجزء الشمالي من سيناء. وهنا يكمن السؤال :ماذا لو تعرضت معاهدة السلام بالإلغاء ما بين مصر واسرائيل؟..
فهناك عدة اجابات وسيناريوهات محتملة في توخي النتائج، خصوصا إذا ما قامت دولة مصر مبادرتها في الإلغاء من جانب واحد!..وتوخي احتمال ما قد تخسره مصر إذا أنهت المعاهدة. من خلال ما يلي:
١) احتمال عودة الحرب أو التصعيد العسكري: إسرائيل قد ترى في ذلك تهديدًا وجوديًا، وترد بعمل عسكري أو دعم أطراف معادية لمصر.
٢) خسارة المساعدات الأميركية: قد تتوقف المساعدات العسكرية والاقتصادية فورًا، ما يعني عبئًا ماليًا إضافيًا على الموازنة المصرية.
٣)عقوبات اقتصادية ودبلوماسية: الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد يفرضان قيودًا على التجارة أو التمويل الدولي لمصر.
٤) ضغوط على قناة السويس والعلاقات الإقليمية: أي حرب أو توتر قد يهدد حركة الملاحة العالمية، ويضع مصر تحت ضغط اقتصادي وسياسي كبير.
٤) تراجع الاستثمار والسياحة: المعاهدة جزء من ضمانة الاستقرار في المنطقة.. أي إلغاء قد يثير مخاوف المستثمرين والدول التي ترى مصر بوابة آمنة.
ويبقى السؤال الأهم: ياترى هل تستطيع مصر تحمّل كل هذه الخسارة؟!..
فمن الناحية العسكرية إن الجيش المصري يمتلك قوة إقليمية لايستهان بها، لكن خوض حرب واسعة ضد إسرائيل (المدعومة من أميركا) ستكون مكلفةً جدًا، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الداخلية.. وان الاقتصاد المصري يعاني أصلًا من الديون، والتضخم، وأزمات في العملة. واي فقدان للمساعدات الأميركية أو التعرض لعقوبات سيزيد الوضع سوءًا. ومن الناحية السياسية فإن مصر قد تحصل على دعم معنوي من بعض الدول العربية، أو من قوى اخرى مثل روسيا والصين، لكن هذا الدعم قد لا يعوض خسارة العلاقة الاستراتيجية مع أميركا والغرب. وخصوصا فإن السعودية واغلب العرب واقعين بين براثن السياسة الأمريكية الراعية لِربيبتها المدللة (دولة إسرائيل)
وبمجرد الذهاب إلى عملية التوقعات عند انهاء معاهدة كامب ديفيد، بالتأكيد ستكون استخلاص النتائج صعبة وثقيلة على الداخل المصري: عندما يؤدي الأمر إلى خسارة الاستقرار النسبي، والمساعدات، والدعم الدولي، وانعدام فرص التنمية. خصوصا ان مصر حاليًا في وضع اقتصادي صعب، يجعل تحمّل هذه الخسائر شبه مستحيل دون أن تدخل في عزلة أو مواجهة قد تكون كارثية!
إذن ما هي البدائل والخيارات الواقعية أمام مصر، المنطق يؤكد (على الأقل في الوقت الحاضر)، هو ليس في إلغاء المعاهدة بشكل مباشر، بل إعادة التفاوض على بعض بنودها (خاصة القيود الأمنية في سيناء) بما يحافظ على السيادة الكاملة دون خسارة كل المكاسب.
ويبقى السؤال الاخير والمهم جدا.. هل سيكون ذلك سهلا في ظل سياسة التوسع الإسرائيلي في غزة وكل المنطقة؟!
فكل المؤشرات والاستقراءات لطبيعة السياسة الإسرائيلية تؤكد استحالة تحقيق ذلك، إلا من خلال إعادة التفاوض على بعض بنود المعاهدة، خصوصاً ما يتعلق بالقيود الأمنية في سيناء، وقد يكون ذلك ممكنا من الناحية النظرية، إذا ما توفرت ظروف إقليمية ودولية ضاغطة، لكن سيكون ذلك صعبا عملياً في ظل التوسع الإسرائيلي وسياسة الأمر الواقع.. إلا إذا ارتبط بتحولات كبرى أو دعم دولي قوي لموقف مصر. وهذا أيضا من سابع المستحيلات وأمريكا هي الحاضن الأول لدولة إسرائيل!.
الكاتب / عدنان النصيري



#عدنان_سلمان_النصيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترامب بين الاعتقاد والسياسة وإسرائيل!!!
- السعودية وفرنسا بين ضرورات الأمن القومي وإعادة التموضع الدول ...
- الاحتفال بالمولد النبوي بين الذكرى والبدعة التسييس! ح1
- لماذا الإنسان أول من يغرق.. بخلاف بقية الحيوانات؟!
- هل سيلحق ترامب تحقيق أحلامه في صفقة القرن مع روسيا قبل حدوث ...
- مقارنة بين برمجة الروبوت وذكاء العقل المُسْتَلَبْ!
- ماغَرَّك بنفسك أيها الإنسان المنسوخ… لم تكن سوى فايروس!
- أحلام العصافير العراقية.. والسياسة!
- الأحلامْ وطبيعةالتفسير بين إبن سيرينْ، و نظريات علم النَفْس، ...
- كابوس الزوجة الثانية.. بين نزوة الزوج و إهمال الزوجة!
- طوفان الأقصى.. و مخاطرة الهجوم البري الاسرائيلي على غزة !!
- الإنسان والشيطان ووهم الخيال في فلسفة العقائد الابراهيمية!!
- طبيعةالتغيرات الاجتماعية ووضع المرأة.. بمناسبة يوم المرأة ال ...
- رسموا شخصية آدم من وهم الخيال!!
- الدعوة للاصلاح ذريعة للتسقيط قبل السقوط!!
- تطفل العقائد والاديان على بعضها قبل خروج العبقري الاصلح!!
- سياسة التراشق بين العقائد والأديان سعيٌ دائم للظفر بالعقل ال ...
- صراع العقائد والاديان القديمة بين التناسخ والتسقيط!!
- ح11.. شذرات نقدية لمهزلة العقل البشري!!.. أشكال انحيازات الت ...
- ح10.. شذرات نقدية لمهزلة العقل البشري!!.. ممارسة الحرية المط ...


المزيد.....




- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...
- -خيانة عظمى-.. ترامب يهاجم وسائل الإعلام الأمريكية التي تفيد ...
- بتهمة -تمجيد الإرهاب-.. فرنسا تلاحق ناشطاً على خلفية تظاهرات ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان سلمان النصيري - ماذا لو تعرضت معاهدة السلام بالإلغاء ما بين مصر و إسرائيل؟