أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - أين العرب من التحولات في النظام الدولي؟














المزيد.....

أين العرب من التحولات في النظام الدولي؟


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8673 - 2026 / 4 / 10 - 18:09
المحور: القضية الفلسطينية
    


تشير تصريحات ترامب منذ بداية ولايته الأولى المتعارضة والصدامية، حتى مع حلفائه في أوروبا، إلى سياسات شكلت تهديداً لوحدة المعسكر الغربي، وخصوصاً عندما رفع شعار "أمريكا أولاً" وباشر باتخاذ إجراءات اقتصادية ضد حلفائه الأوروبيين. يضاف إلى ذلك تصريحاته حول جزيرة جرينلاند التابعة للدنمارك (العضو في حلف الأطلسي) وتهديده بضم كندا العضو أيضا في الحلف، والتدخلات في ملفات شائكة، واتخاذ قرارات منفردة دون تنسيق مع الحلفاء الأوروبيين، وصولاً إلى التدخل في فنزويلا، والحرب على إيران التي أضرت بالاقتصاد الأوروبي والعالمي وهددت السلام الدولي.
وكان آخر هذه المواقف تهديد ترامب بالانسحاب من حلف الأطلسي "الناتو"، والتصريحات المسيئة لدول أوروبا وقادتها، وما يقابلها من ردود فعل أوروبية ومواقف لكتاب وصحفيين من الطرفين تعكس مؤشرات عداء وانعدام ثقة غير مسبوقة، وصلت أحياناً إلى إساءات شخصية للزعماء كما جرى بين ترامب ورؤساء أسبانيا وفرنسا.
كل ذلك يؤشر على احتمال انهيار المعسكر الغربي وحلف "الناتو"، على غرار انهيار المعسكر الاشتراكي والاتحاد السوفيتي و"حلف وارسو" في بداية تسعينيات القرن العشرين؛ وهو الانهيار الذي أدى لنشوء حقبة جديدة ونظام دولي جديد أنهى النظام العالمي الذي وضعت أسسه اتفاقية "يالطا" في فبراير 1945. وكانت أبرز ملامح ذلك النظام تماسك ووحدة دول حلف الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي، والقبول بقيادة واشنطن لهذا الحلف، والتنسيق الكامل في المواقف بين أوروبا وأمريكا في النزاعات الدولية كافة.
إن هذا المشهد يضعنا أمام احتمال تفكك المعسكر الغربي، مما يجعلنا نواجه نظاماً دولياً غير مستقر ومتعدد الأقطاب، أو حتى حالة من "اللانظام" الدولي، خاصة بعد انتهاك واشنطن لسيادة أكثر من دولة وحتى تهديده بمحو دولة وحضارة أيرأن من الخارطة الدولية!، وتهميش وتجاوز الأمم المتحدة والشرعية الدولية وغيابهما الكلي عن الصراعات الدولية الحالية.
والسؤال الذي يفرض نفسه: أين العرب من هذه التحولات في النظام الدولي؟
للأسف، لم يكن للعرب أي تأثير أو دور في هذه التحولات -كان الفاعلون فيها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين وأوروبا ،وإقليميا إسرائيل وتركيا وأيران- كما لم يستفيدوا في أي مرحلة؛ لا في زمن النظام ثنائي القطبية، ولا في مرحلة النظام الدولي الجديد الذي تلاه، ولا يبدو أنهم سيؤثرون في الوضع الحالي أو يستفيدون منه.
فخلال حقبة الثنائية القطبية، وبينما كان الحديث يدور عن المعسكر الاشتراكي كحليف استراتيجي أو صديق للعرب، وقعت هزيمة 1967 (النكسة)، وتم إخراج قوات الثورة الفلسطينية من الأردن في أحداث "أيلول الأسود" 1970، واندلعت الحرب الأهلية في لبنان منتصف السبعينيات، وحرب أكتوبر 73 وتطبيع العلاقات بين مصر وإسرائيل وما تبعها من انقسام في الساحة العربية، ثم غزو إسرائيل للبنان عام 1982، وحرب الخليج الأولى 1990، وغيرها. ومع نشوء النظام الدولي الجديد تم تدشين مرحلة جديدة كانت الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية أكثر حصورا بدأت بعقد مؤتمر مدريد للسلام 1991 برعاية أمريكية ،واتفاقية أوسلو (سلام) مع الفلسطينيين 1993 ووادي عربه مع الأردن 1994 ، وجاء احتلال العراق عام 2003، وفوضى ما سمي بـ "الربيع العربي"، وتفكك وانهيار دول عربية، تلتها الموجة الثانية من التطبيع مع إسرائيل (الاتفاقيات الإبراهيمية)، والحرب المنسية في الصومال، وحربا اليمن والسودان.
كما شهدت المنطقة التدخل التركي والإيراني في الشؤون الداخلية العربية، واستباحة سوريا واحتلال أجزاء منها من قبل تركيا وإسرائيل وأمريكا، بالإضافة إلى استمرار السياسات العدوانية الإسرائيلية في فلسطين، وتوسيع مشاريع الاستيطان، واستمرار احتلال الجولان السوري، وصولاً إلى حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني، خصوصاً في قطاع غزة. والآن، ومع التوتر المتصاعد مع إيران واستمرار استهداف لبنان، تزداد الحالة العربية سوءاً، وقد تؤول الأمور إلى مزيد من التفكك والانهيار، في ظل احتمالات توافق المصالح بين واشنطن وتل أبيب وطهران وتقاسم النفوذ في المنطقة وخصوصا في الخليج العربي.
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في المغرب.. دقق في مصطلحاتك!
- العرب واستخلاص الدروس والعبر من الحرب على إيران
- استعادة -حركة فتح- كعنوان الوطنية الفلسطينية
- خلفيات الحرب على إيران وأبعادها الجيواستراتيجية والسياسية
- لماذا فقدت جامعة الدول العربية مصداقيتها وهل يمكن إعادة بنائ ...
- القاسم المشترك بين ترامب ونتنياهو
- مؤتمر فتح الثامن: محطة للتغيير أم لإعادة إنتاج الفشل والفاشل ...
- ما الذي يمكن عمله للرد على قانون إعدام الأسرى؟
- إدانة لطرفي الحرب :التحالف الأمريكي الإسرائيلي وإيران
- انفصام الشخصية السياسية العربية حول فلسطين
- رمزية الاحتفاء بيوم الأرض عندما انتصرت الهوية الفلسطينية على ...
- لماذا مسموح لهم وغير مسموح لنا؟
- من المسؤول عن فشل جامعة الدول العربية؟
- حتى لا ننسى قضية الشهداء والأسرى
- ماذا لو لم تكن فلسطين قضيتهم الأولى؟
- غيابهم قد يكون أفضل من وجودهم
- خطأ إيران وخطايا أمريكا وإسرائيل
- الدعاء إلى الله لا يحل المشاكل الدنيوية
- نظرية المؤامرة المظلومة
- تشظي الهوية الوطنية الفلسطينية الجامعة


المزيد.....




- جماعة غامضة موالية لإيران تتبنى سلسلة هجمات بأوروبا.. ماذا ن ...
- فيديو لحظة وصول وفد إيران لباكستان بـ71 عضوا ومن يرأسه للمحا ...
- إيران.. تصريح من محمد باقر قاليباف لدى وصوله باكستان عن حسن ...
- مصادر تكشف لـCNN تحضير أسلحة لإرسالها إلى إيران ومن الدولة و ...
- وول ستريت جورنال: نتنياهو لا يستطيع التوقف عن القتال فهل يرب ...
- مقال بنيويورك تايمز: تأملات حول ترمب في سن الثمانين
- عودة طاقم -أرتميس 2- بسلام بعد أول تحليق حول القمر منذ نصف ق ...
- 8 شهداء في قصف على وسط غزة
- ما موقف إسرائيل من المفاوضات المرتقبة مع إيران؟
- شاهد.. -رفاق- قاليباف في طائرته نحو إسلام آباد للتفاوض مع وا ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - أين العرب من التحولات في النظام الدولي؟