أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - لماذا فقدت جامعة الدول العربية مصداقيتها وهل يمكن إعادة بنائها؟














المزيد.....

لماذا فقدت جامعة الدول العربية مصداقيتها وهل يمكن إعادة بنائها؟


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8666 - 2026 / 4 / 3 - 20:50
المحور: القضية الفلسطينية
    


مرَّ تعيين نبيل فهمي (75 عاماً)، وزير خارجية مصر الأسبق قبل أيام، أميناً عاماً لجامعة الدول العربية بإجماع الدول الأعضاء خلفاً لأحمد أبو الغيط، مرور الكرام دون أي اهتمام شعبي؛ حيث فقدت الجامعة مصداقيتها لدى الشارع العربي. كما لم يثر تعيينه أي تحفظات من أي دولة عربية كما كان يحدث سابقاً، حين كانت تتنافس أكثر من دولة على أن يكون الأمين العام منها.
وقد يكون سبب هذا الفتور هو انشغال الجميع —دولاً وشعوباً— بما يجري في المنطقة من تهديدات ومخاطر وحروب تركت تداعياتها الخطيرة، ليس فقط على الدول المستهدفة كفلسطين ولبنان، بل على كل العالم العربي المفترض. كما إن استهداف إيران لدول الخليج العربي والأردن دون ردة فعل عربية موحدة يعكس أيضاً تراجع الرابطة القومية العربية.
إن كل ما كان يُراهن عليه من عمل عربي مشترك قد يؤدي للوحدة العربية، أو على أقل تقدير الحفاظ على الحد الأدنى من التعاون والتضامن العربي —ولو شكلياً— في إطار الجامعة، بات في مهب الريح؛ حتى إن دعوة مصر في شهر مارس الماضي لتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة لم تجد أي تجاوب.
يمكن إرجاع تراجع مكانة الجامعة إلى عدة أسباب:
1- ظهور نزعات شعوبية في أكثر من بلد مضادة للقومية العربية.
2- قيود ميثاقها الذي يتطلب الحصول على إجماع الدول لصدور قرارات ملزمة.
3- فشلها في حل أي خلافات بينية أو داخل الدول نفسها، وهي بالعشرات وبعضها وصل إلى حد الحرب والصدام المسلح.
4- بيروقراطية عملها وعدم كفاءة غالبية موظفيها الذين يتم تعيين غالبيتهم على أساس الولاء للدولة وليس على أساس الكفاءة والإيمان بالعمل العربي المشترك.
5- عدم إيمان القادة العرب أنفسهم -خصوصا الجيل الجديد منهم- بالعمل العربي المشترك، وعدم استعداد أي منهم للتنازل لأي زعيم آخر من أجل المصلحة العربية المشتركة.
6- التدخلات الخارجية للدول المعادية للعروبة في الشؤون العربية، ومحاولتها جر بعض الدول العربية أو جزءاً من شعوبها لمحاور خارجية على أسس دينية مذهبية، أو بإغراءات اقتصادية، أو بذريعة الحفاظ على أمنها القومي.
7- تراجع الثقافة القومية والفكر القومي العربي لصالح مد أصولي ديني لا يؤمن بالقومية، أو لصالح ثقافة العولمة.
تعاقب على أمانة الجامعة منذ تأسيسها عام 1945 ثماني شخصيات (جميعهم من مصر باستثناء واحد من تونس). ولا نبالغ إن قلنا إن فترة أبو الغيط كانت الأسوأ؛ ففي عهده استمرت فوضى "الربيع العربي"، وتجذرت الخلافات العربية-العربية، وتصاعد عدوان دول الجوار (إسرائيل، تركيا، وإيران) وتدخلها في الشؤون الداخلية لأكثر من دولة. كما شهد عهده الموجة الثانية من التطبيع، حيث رفض أبو الغيط تمرير مشروع قرار فلسطيني يدين تطبيع الإمارات والبحرين مع إسرائيل، وهو تطبيع يتعارض مع قرارات القمم العربية ومبادرة السلام العربية، وحرب الإبادة والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني واستباحة سوريا من دول الجوار. وفضلاً عن ذلك، كان أبو الغيط متهماً —بدلاً من العمل على حل المشاكل البينية— بالانحياز لجهة دون أخرى، و"تأجير" الجامعة لمن يدفع أكثر؛ فتارة سخرها لقطر مع صعود نفوذها في المنطقة، وتارة أخرى لدولة الإمارات، وكل ذلك أفقد الجامعة ما تبقى من مصداقيتها.
جاء تعيين نبيل فهمي في وقت حساس وخطير تمر به الأمة العربية مجتمعة حتى التي كانت تعتقد أنها محمية بالقواعد العسكرية الأمريكية والغربية أو أن تطبيعها مع إسرائيل سيحميها ،أو تلك التي كانت تعتقد أن ارتباطها المذهبي الديني بدول الجوار سيحميه ويشكل بديلا عن عمقها العربي، فهل يستطيع نبيل فهمي إصلاح الجامعة ورد الاعتبار لها وتغيير ميثاقها مدعوما بالموقف المصري الصلب تحت قيادة الرئيس السيسي؟ أم سيشهد عهده انتقال الجامعة من حالة الموت السريري إلى إطلاق رصاصة الرحمة عليها؟وهو ما لا نتمناه أو يتمناه أي عربي وخصوصا بعد فشل الرهانات على الخارج وفشل رهانات الشعوبية الضيقة.
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القاسم المشترك بين ترامب ونتنياهو
- مؤتمر فتح الثامن: محطة للتغيير أم لإعادة إنتاج الفشل والفاشل ...
- ما الذي يمكن عمله للرد على قانون إعدام الأسرى؟
- إدانة لطرفي الحرب :التحالف الأمريكي الإسرائيلي وإيران
- انفصام الشخصية السياسية العربية حول فلسطين
- رمزية الاحتفاء بيوم الأرض عندما انتصرت الهوية الفلسطينية على ...
- لماذا مسموح لهم وغير مسموح لنا؟
- من المسؤول عن فشل جامعة الدول العربية؟
- حتى لا ننسى قضية الشهداء والأسرى
- ماذا لو لم تكن فلسطين قضيتهم الأولى؟
- غيابهم قد يكون أفضل من وجودهم
- خطأ إيران وخطايا أمريكا وإسرائيل
- الدعاء إلى الله لا يحل المشاكل الدنيوية
- نظرية المؤامرة المظلومة
- تشظي الهوية الوطنية الفلسطينية الجامعة
- حروب لتغيير طبيعة وأصل الصراع في الشرق الأوسط
- لماذا الحديث الآن عن اتفاقية الدفاع العربي المشترك؟
- إيران عدو للعرب، ولكن ماذا بالنسبة لإسرائيل؟
- أزمة قيادة فلسطينية غير مسبوقة
- ما بين التطرف الديني الإسلامي والتطرف اليهودي


المزيد.....




- الجيش الكويتي يعلن تدمير 7 مسيّرات بآخر 24 ساعة.. وبيان للحر ...
- إسرائيل: صاروخ من حزب الله ينطلق من لبنان ويصيب صفد ويجرح عد ...
- إيران تربط المفاوضات بلبنان والأصول المجمّدة.. وترامب: سنمزّ ...
- غارات إسرائيلية متواصلة على لبنان: 13 قتيلًا من أمن الدولة.. ...
- هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا: ما الذي نعرفه حتى الآن؟ ...
- مقتل جنرال وعدد من الجنود في هجوم على قاعدة عسكرية شمال شرق ...
- ثلاثة شهداء من عائلة واحدة، وسام الإجرام في صدر البعث
- ترامب مهددا: -إيران تبتز العالم ونحن نحمّل سفننا بأفضل الأسل ...
- مفاوضات إسلام آباد: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل الصراع بين واشن ...
- أطفال لبنان في مرمى نيران إسرائيل وتحذيرات من تدهور الوضع ال ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - لماذا فقدت جامعة الدول العربية مصداقيتها وهل يمكن إعادة بنائها؟