أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - رمزية الاحتفاء بيوم الأرض عندما انتصرت الهوية الفلسطينية على الجنسية الإسرائيلية














المزيد.....

رمزية الاحتفاء بيوم الأرض عندما انتصرت الهوية الفلسطينية على الجنسية الإسرائيلية


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8661 - 2026 / 3 / 29 - 16:50
المحور: القضية الفلسطينية
    


بالرغم من التراجع النسبي لإحياء المناسبات الوطنية، إلا أنه تبقى لذكرى يوم الأرض رمزية خاصة لدى أبناء الشعب الفلسطيني كافة، وقد استمرت هذه الذكرى حية إلى اليوم، ليس في وجدان شعب فلسطين فحسب، بل في وجدان كل أحرار العالم.
ففي ذلك اليوم، الثلاثين من مارس ١٩٧٦، خرج فلسطينيو أراضي الداخل في مظاهرات واعتصامات وما يشبه العصيان المدني، كما أعلنوا الإضراب العام في بلدات الداخل وخصوصاً في الجليل؛ احتجاجاً على سياسة التهويد وتطبيق القانون العنصري الجائر (قانون مصادرة أملاك الغائبين)، واستيلاء سلطات الاحتلال على أراضٍ فلسطينية في بلدات الجليل، أبرزها: عرابة، وسخنين، ودير حنا، وعرب السواعد وغيرها. وقد سقط في المواجهات التي استخدم فيها جيش الاحتلال الرصاص الحي ٦ شهداء ونحو ٣٠٠ جريح، بالإضافة إلى اعتقال العديد من الفلسطينيين.
في تلك الانتفاضة تجلى صمود الفلسطينيين في دفاعهم عن أرضهم وتمسكهم بهويتهم الوطنية، التي اعتقد العدو أنه قضى عليها بمجرد منح الفلسطينيين الهوية الإسرائيلية، والسماح لهم بتشكيل أحزاب سياسية خاصة بهم والمشاركة في الانتخابات؛ إلا أن الفلسطينيين رفضوا المساومة أو التخلي عن أرضهم وهويتهم الوطنية واكدوا على أن الهوية الفلسطينية أقوى من الجنسية الإسرائيلية. وقد شارك في يوم الأرض شخصيات وطنية بارزة، منها: توفيق زياد، وإميل حبيبي، وسميح القاسم، وتوفيق طوبي، ورؤساء المجالس المحلية العربية، ولجنة الدفاع عن الأراضي، وغيرهم.
إن هذه الهبة أو الانتفاضة الشعبية أكدت حقيقة الأطماع الصهيونية في أرض فلسطين، كما نبهت العدو إلى الخطر الذي يمثله فلسطينيو الـ ٤٨ على مخططه ومشروعه لإقامة دولة يهودية خالصة؛ لذا حاولت سلطات الاحتلال بكل الوسائل ضرب وتشتيت وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل، من خلال خلق الفتن والانقسامات الداخلية على أسس مناطقية أو دينية، ومحاولة شراء الذمم، كما عملت على نشر الجريمة المنظمة والمخدرات وإفساد المنظومة القيمية بعد أن فشلت في إضعاف هويتهم الوطنية. وقد نجح العدو نسبياً في بعض الحالات، كتعدد الأحزاب والقوائم الانتخابية وانتشار الجريمة، دون أن يؤدي ذلك إلى كسر شوكة فلسطينيي الداخل أو قطع صلتهم ببقية شعبهم.
وما زال هناك رموز وقيادات وطنية تتصدى لسياسة العدو العنصرية، وتطالب بحقوق متساوية، كما ترفض سياساته ضد شعب فلسطين عموماً؛ ومن هذه الشخصيات نذكر: أيمن عودة، وأحمد الطيبي، ومحمد بركة، وجمال زحالقة وسامي أبو شحادة وأسامه السعدي ورائد صلاح وغيرهم من الأكاديميين والصحفيين والعاملين في مراكز الأبحاث، وهناك محاولات جادة لتشكيل قائمة مشتركة للانتخابات القادمة.
أما دلالة ورمزية هذه الذكرى خارج أراضي الـ ٤٨، فقد تجلت في حقيقة أن معركتنا مع العدو الصهيوني تتمحور حول الأرض والرواية التاريخية؛ والصراع على الأرض والرواية هو أيضاً صراع على الهوية والثقافة والوجود الوطني، كما أكدت على وحدة الساحات الفلسطينية.
وإذا كان الفلسطينيون قد انتفضوا على مصادرة إسرائيل لبعض الدونمات، فما العمل الآن وقد توسعت مشاريع الاستيطان، وتعمل (إسرائيل) على ضم كل الضفة الغربية بعد أن أعلنت ضم مدينة القدس، بالإضافة إلى ما يجري في قطاع غزة؟
صحيح أن أغلب شعوب العالم قد تحررت من سطوة النفوذ والرواية الصهيونية، وكشفت كل أكاذيب إسرائيل ومن يتحالف معها ويؤيدها في سياساتها العنصرية والعدوانية، كما أصبح العالم متأكداً أن الاحتلال هو سبب كل مشاكل المنطقة، وأن جوهر الصراع وما يهدد السلام العالمي هو الاحتلال الصهيوني وليس أي تهديدات أخرى مزعومة. ويبقى المطلوب هو الثبات على الحق والرواية والسردية الفلسطينية.
فكل التحية لأهلنا داخل الخط الأخضر وفي كل مكان في العالم، وكل التقدير والاحترام لكل أحرار العالم الذين يحيون، إلى اليوم، ذكرى يوم الأرض؛ من الشعب المغربي الأبي الذي بدأ إحياء هذه المناسبة حتى قبل حلولها، إلى الشعب المصري والجزائري وبقية الشعوب الحرة عبر العالم.
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا مسموح لهم وغير مسموح لنا؟
- من المسؤول عن فشل جامعة الدول العربية؟
- حتى لا ننسى قضية الشهداء والأسرى
- ماذا لو لم تكن فلسطين قضيتهم الأولى؟
- غيابهم قد يكون أفضل من وجودهم
- خطأ إيران وخطايا أمريكا وإسرائيل
- الدعاء إلى الله لا يحل المشاكل الدنيوية
- نظرية المؤامرة المظلومة
- تشظي الهوية الوطنية الفلسطينية الجامعة
- حروب لتغيير طبيعة وأصل الصراع في الشرق الأوسط
- لماذا الحديث الآن عن اتفاقية الدفاع العربي المشترك؟
- إيران عدو للعرب، ولكن ماذا بالنسبة لإسرائيل؟
- أزمة قيادة فلسطينية غير مسبوقة
- ما بين التطرف الديني الإسلامي والتطرف اليهودي
- (الخوف على الذات من الذات)
- ترامب لا ينطق عن هواه وإسرائيل لا تتحكم بقراراته
- استراتيجية فلسطينية دفاعية
- هل ستعتذر الأنظمة العربية لشعب فلسطين؟!
- ماذا لو انهزمت إيران؟
- يعترفون بدولة فلسطينية ويمارسون ما يقوضها


المزيد.....




- فيديو منسوب إلى مظاهرات -لا ملوك- المناهضة لإدارة ترامب.. ما ...
- من بينها -ثعبان طائر-.. اكتشاف عدد من الكائنات الجديدة في كه ...
- ما مدى قوة الاحتمالات بقيام واشنطن بعملية عسكرية برية في إير ...
- جنوب لبنان: مقتل جندي إسرائيلي يحمل الجنسية الأميركية.. وفرن ...
- هدية غير مألوفة من مشرعين أمريكيين لنواب روس
- مئات الأشخاص يشيعون ثلاثة صحافيين في بيروت قتلوا جراء غارة إ ...
- صاروخ إيراني يستهدف مصنعا يحوي مواد خطرة بإسرائيل
- لغز الصعود الصامت.. كيف تحالفت الدولة العميقة لتوصل مجتبى خا ...
- استطلاع: 57% من الشباب الإسرائيلي يخشون المستقبل و30% يدرسون ...
- -جي دي أم ماركو؟-.. ترمب يجري مناقشات جادة لاختيار خليفته


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - رمزية الاحتفاء بيوم الأرض عندما انتصرت الهوية الفلسطينية على الجنسية الإسرائيلية