ابراهيم ابراش
الحوار المتمدن-العدد: 8644 - 2026 / 3 / 12 - 17:58
المحور:
القضية الفلسطينية
مع أن العنوان ينتمي لعلم النفس حيث المقصود به ما يلحقه الشخص بنفسه من أضرار تهدد حياته إلا أنه ينسحب حتى على علم الاجتماع السياسي وعلم النفس الاجتماعي حيث تكون (الذات) هي كل المجتمع ،وفي هذا السياق نتحدث عن المجتمع الفلسطيني.
لم تتزعزع قناعتي بعظمة الشعب الفلسطيني وصموده وصلابة بنيته الاجتماعية وبالتالي حتمية حصوله على حقوقه المشروعة طال الزمن أو قصر بالرغم من اختلال موازين القوى لصالح العدو وما يحققه من إنجازات عسكرية على مستوى الإقليم، وما يتعرض له شعب فلسطين من حملات تشويه وتشكيك حتى من بني جلدتنا من العرب.
هذه القناعة تنطلق من حقيقة أن العدو الخارجي مقدور عليه بالصمود وأشكال مبتكرة من مقاومة تستغل التحولات الإيجابية في الرأي العام الدولي وأزمة العدو الداخلية، لكن "التآكل الذاتي" وتآكل الانتماء والمنظومة القيمية الأخلاقية وغياب القيادة القدوة وفساد الطبقة السياسية هو الخطر الوجودي الأكبر.
لذا فإن الخوف اليوم وما يُقلق هو تعميق حالة الانقسام الداخلي - سياسياً واجتماعياً وثقافياً- ليس فقط بين فتح وحماس وبين التجمعات الفلسطينية في غزة والضفة وأراضي ٤٨ والشتات، بل على مستوى الهوية الوطنية الجامعة، وضعف فضيلة المحبة والود والتضامن بين الناس، وغلبة الانتماء لأطراف خارجية على حساب الانتماء للوطن والهوية والثقافة الوطنية بالإضافة إلى الصراع على سلطة تحت الاحتلال تم إفقادها وظيفتها الوطنية.
هناك جهات معادية تعمل على تشويه صورة الفلسطيني وتضخيم خلافاته الداخلية وبعض السلوكيات المشينة -التي هي نتيجة الحرب والجوع والحصار في قطاع غزة -عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع مشبوهة، وحتى بعض الفضائيات العربية المعولمة .
[email protected]
#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟