أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - حتى تكون مراسيم الرئيس استجابة للتحدي الوجودي














المزيد.....

حتى تكون مراسيم الرئيس استجابة للتحدي الوجودي


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8627 - 2026 / 2 / 23 - 18:47
المحور: القضية الفلسطينية
    


في ظل الخطر الوجودي الذي تتعرض له السلطة الوطنية وكل القضية الفلسطينية قد يبدو (هجوم الديمقراطية) الذي اعلنه الرئيس آبو مازن من خلال مراسيم إجراء انتحابات المجلس الوطني ووضع مشروع لدستور دولة فلسطين وعقد المؤتمر الثامن لحركة فتح ... وكأنه هروب إلى الأمام والمراهنة على مستقبل ليس من المضمون أن يعمل لصالح القضية الوطنية إن لم تكن هماك استراتيجية راهنة لمواجهة ما يجري على الأرض.
من حيث المبدأ لا أحد يعارض إجراء انتخابات عامة ما دامت ملتزمة بفلسفة وأهداف العملية الانتخابية وهي التداول على السلطة وتجديد النخب الحاكمة،والحالة الفلسطينية تحتاج لهذا التجديد، حتى وإن اقتصر في هذه المرحلة على المجلس الوطني الذي سينبثق منه المجلس المركزي واللجنة التنفيذية، وصولاً إلى رئيس منظمة التحرير الفلسطينية؛ البيت المعنوي الجامع للكل الفلسطيني وممثله الشرعي والوحيد.
وحسب ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية، فإن كل فلسطيني -بغض النظر عن انتمائه السياسي أو ديانته أو محل إقامته داخل فلسطين أو خارجها- هو عضو في المنظمة؛ ومن هنا احتكرت المنظمة حصرياً تمثيل الشعب الفلسطيني كافة، ولذلك كانت دوائرها المتخصصة، ثم أداتها التنفيذية في أراضي الـ67 (السلطة)، تقدم خدماتها لكل أبناء الشعب.
وهذا لا يتعارض مع حق أي شخص أو حزب فلسطيني في معارضة سياسات المنظمة وقيادتها، أو عدم المشاركة في مؤسساتها الرسمية، والأمر نفسه ينطبق على السلطة.
على هذا الأساس، يمكن فهم وتفسير فشل كل محاولات تشكيل إطار سياسي بديل عن منظمة التحرير، ولماذا تتم العودة مجدداً للمنظمة بعد فشل الأحزاب وحتى السلطة الفلسطينية في الحلول محلها؛ حيث يتم التوجه لتفعيل المنظمة مجدداً بإصدار الرئيس أبو مازن مرسوماً لإجراء انتخابات المجلس الوطني في نوفمبر من هذا العام،وفي نفس السياق تحديد موعد لعقد المؤتمر العام الثامن لحركة فتح العمود الفقري للمنظمة.
والغريب أن المعارضين لشرعية منظمة التحرير وصفتها التمثيلية الشاملة وأداتها التنفيذية داخل فلسطين (السلطة الوطنية الفلسطينية) يناقضون أنفسهم حين يرفضون الاعتراف بالمنظمة وسلطتها وفي الوقت ذاته يستخدمون جوازات سفر تصدرها السلطة، ويحملون هويات مروسة بشعارها، ويُعلّمون أولادهم في مدارس تابعة لها وبمناهج تضعها وزارة تعليمها، ويتعالجون في مستشفيات تابعة لوزارة صحة أنشأتها السلطة، كما أنهم لا يطرحون بديلا وطنيا واقعيا عن المنظمة وسلطتها.
لأن منظمة التحرير تعني كل ما سبق، فيجب أن تؤكد دائماً أنها بمستوى تطلعات الشعب حتى في أسوأ الظروف كما هو حادث الآن؛ لذا مطلوب ما يلي:
١ أن تكون الانتخابات وسيلةً لـ تجديد النخب والانفتاح على الجميع، لا انتخاباتٍ موجهةً لمنح شرعية شكلية لطبقة سياسية حاكمة شاخت واستنفدت طاقتها بعد أن قدمت ما تستطيع ، ويجب استبدالها أو تطعيمها بعنصر الشباب .
٢ التفكير في نقل مقر منظمة التحرير من مدينة رام الله المحتلة إلى دولة عربية أخرى؛ لتكون أكثر حريةً في التحرك واتخاذ القرارات؛ فالعدو الذي يسعى لإلغاء السلطة أو تغيير وظيفتها الوطنية لن يسمح للمنظمة (التي يتهمها بالإرهاب) بالعمل بحرية داخل الأراضي المحتلة، أو حتى برفع علم فلسطين فوق مقرها.
٣ رغم أن المرسوم الرئاسي أسند للجنة المركزية للانتخابات مهمة الإشراف، إلا أنه يجب تخفيف قبضة اللجنة التنفيذية للمنظمة واللجنة المركزية لفتح على العملية الانتخابية بكافة مراحلها، لا سيما في حصر العضوية و"الماكينة الانتخابية" وخصوصا في مؤتمر فتح. فهناك أعضاء في اللجنة التنفيذية واللجنة المركزية لا يرحبون بالانتخابات، وقد يمارسون نفوذهم السلطوي والمالي للتلاعب بالنتائج لضمان بقائهم في مواقعهم، ولنا في سوابق مؤتمرات حركة فتح والمجلس المركزي خير دليل.
٤ مسألة الميثاق الوطني بوصفه دستوراً لكافة أبناء الشعب الفلسطيني (على خلاف مشروع دستور الدولة الخاص بالضفة وغزة)، تفرض تساؤلاً جوهرياً: هل سيتم اعتماد ميثاق عام ١٩٦٨؟ أم الميثاق بعد تعديلات غزة عام ١٩٩٦؟ أم أن المجلس الوطني الجديد هو من سيصيغ ميثاقاً جديداً؟ إن الأمر يتطلب ضبطاً وتحديداً دقيقاً للعلاقة بين ميثاق المنظمة، ودستور دولة فلسطين المستقبلية، والبرنامج السياسي لحركة فتح .
5- هناك حاجة مستعجلة وملحة لمعالجة العلاقة بين المنظمة والأحزاب خارجها، وخصوصا مع استمرار بعض قيادات المنظمة وحركة فتخ يعتبرون حركة حماس والجهاد الإسلامي جزءا من النسيج الوطني، وما دام الأمر كذلك فهل سيكونون جزءا من المجلس الوطني الجديد أم يستمرون خارجه؟ وماذا لو رفضوا المشاركة في انتخابات المجلس الوطني؟
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تصريحات هركابي تكشف زيف سلام ترامب وتعزز الصراع الديني
- لماذا لا يستجيب الله لدعائهم ؟
- لماذا؟
- لماذا يغيب الأوروبيون عن (مجلس السلام الأمريكي) ؟
- لا تُحمِّلوا شعب فلسطين مسؤولية فشل أنظمتكم وأيديولوجياتكم
- السلطة الوطنية بين المجرد والملموس
- لماذا يجب الآن الوقوف إلى جانب السلطة الوطنية الفلسطينية؟
- من أسباب تراجع العرب
- أصوات حرة من غزة
- هل ستنقلب حماس الداخل على مرجعيتها في الخارج؟
- ما الذي يجري في معبر رفح؟
- ما لم يتم التصريح به في قمة شرم الشيخ
- سياسة المناشدات لم تعد تجدي نفعا
- يتعاملون مع الشعب كجموع جاهلة
- المطلوب فلسطينيا في ظل الهيمنة الأمريكية على المنطقة
- الحقيقة الفلسطينية
- الموضوع أكبر من (ابستين)
- مرة أخرى حول (الكلاحة السياسية) للطبقة السياسية
- العودة لمنظمة التحرير كمشروع تحرر وطني
- ما بين السلطة الوطنية ولجنة إدارة غزة


المزيد.....




- انتقادات استباقية من ترامب للمحكمة العليا قبل نظرها تقييد -ح ...
- ناشطون يعلقون صورة الأمير السابق أندرو في متحف اللوفر
- المالكي يثبت قواعد لعبته السياسية: لا نية للانسحاب.. وتوازن ...
- بعد -عمليات توغل متكررة-.. الحكومة التشادية تغلق حدودها مع ا ...
- -لأننا إيرانيون-.. عراقجي يردّ على -تعجّب- ترامب من عدم استس ...
- أربعة سيناريوهات محتملة لتوقيت الضربة الأميركية ضد إيران
- مستوطنون إسرائيليون يُضرمون النار بمسجد -أبو بكر الصديق- في ...
- توقيف مراسل DW بإسطنبول .. دعوات في ألمانيا لاستدعاء السفير ...
- البرلمان الأوروبي: تعليق تنفيذ الاتفاق التجاري مع الولايات ا ...
- النسيان المتكرر.. متى يصبح خطيرا؟


المزيد.....

- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - حتى تكون مراسيم الرئيس استجابة للتحدي الوجودي