أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - موقف حركة فتح أم مواقف شخصية؟














المزيد.....

موقف حركة فتح أم مواقف شخصية؟


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8628 - 2026 / 2 / 24 - 22:39
المحور: القضية الفلسطينية
    


استمعتُ وقرأتُ ما ورد على لسان عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مع بوابة الشروق المصرية أمس ، حيث انضم لأعضاء آخرين في مركزية فتح، مثل محمد اشتية وجبريل الرجوب وعباس زكي، تميزوا بخطابهم المرن والمتسامح مع حركة حماس ووصفها بأنها جزء من النسيج الوطني، بل ودعموا نهجها المقاوم ضد إسرائيل، وحتى إن الأحمد دافع عن حقها في الحفاظ على سلاحها الذي فقد وظيفته كسلاح لمقاومة الاحتلال؛ وهي مواقف تتعارض مع موقف ورؤية الرئيس أبو مازن لحماس و"طوفانها".
قد يرى البعض في هذا التعارض نوعاً من توزيع الأدوار، ومحاولة لإبقاء "شعرة معاوية" مع حماس وفصائل المقاومة الأخرى، ومحاولة لإنزالها عن الشجرة وعدم الشماتة بها. وقد يكون هذا التفسير صحيحاً لو بدرت أي تصريحات من قيادات حماس ترحب بهذه المواقف، وأبدت استعداداً للتراجع والاعتراف بوحدانية تمثيل منظمة التحرير للشعب الفلسطيني، واعترفت بخطأ انقلابها على السلطة عام 2007 وخطأ "طوفان الأقصى"، واعتذرت للشعب وخصوصاً أهالي غزة. ولكن، لأن ذلك لم يحدث ولن يحدث؛ لأن الحركة -وخصوصاً حماس الداخل- لا تملك من أمرها شيئاً، بل تعمل ضمن مخطط وتوجه أكبر منها، وعزام الأحمد والآخرون يعرفون ذلك.
إذا تجاوزنا تأثير مواقف هذا التيار في حركة فتح، والذي يتجاهل كل ما سببته حماس من معاناة وموت ودمار لأهالي غزة طوال 18 عاماً من حكمها، ثم "طوفانها" الملتبس، وكأن هذا التيار الفتحاوي لا يقيم أي اعتبار أو قيمة لأهل غزة، متفقاً مع خالد مشعل بأن كل ما جرى في غزة "خسائر تكتيكية"، بالإضافة إلى ما سببته حماس من دمار للمشروع الوطني ولحل الدولتين؛ لنا أن نتساءل عن دوافع هذه التصريحات؟
يمكن تفسير الأمر بأحد الاحتمالات التالية أو بالجمع بين بعضها:
1- أنهم يعرفون أن واشنطن وتل أبيب وأطرافاً عربية أخرى تريد بقاء حماس في المشهد بعد تدجينها وإخضاعها لشروطهم، كما فعلوا نسبياً مع (تنظيم حركة فتح) في الضفة، وبالتالي لا يريدون الوقوف في جه واشنطن.
2- أنهم، على العكس من ذلك، يعلمون أن الدور الوظيفي لحماس قد انتهى وهي ذاهبة لا محالة، وربما بطريقة دموية، وبالتالي يريدون النأي بأنفسهم ومدح حماس ومقاومتها حتى يبعدوا أي شبهة تواطؤ عنهم.
3- أنهم بتصريحاتهم هذه يعكسون ويعبرون عن حالة تخبط وتيه تمر بها حركة فتح عموماً، وعدم قدرتها على مواجهة التحولات المتسارعة في فلسطين والمنطقة.
4- أنها مواقف شخصية انتهازية هدفها "تبييض" صفحة ماضيهم المليئة بمخططات الفشل وفساد بعضهم، معتقدين أن ركوب موجة دعم المقاومة سيحسن صورتهم.
5- تصريحاتهم لها علاقة بعقد المؤتمر الثامن لحركة فتح، وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني القادمة؛ فهم يقومون بحملة دعائية مسبقة لاستقطاب المؤيدين للمقاومة ولحماس، خصوصاً في الضفة والشتات.

الملفت للانتباه أنه لم يصدر أي تصريح أو بيان عن اللجنة المركزية لفتح للرد على هذه التصريحات وتوضيح الموقف الحقيقي للحركة تجاه حماس والمقاومة المسلحة، والموقف الرسمي الوحيد هو موقف الرئيس الذي يتعارض مع تصريحات هذا التيار في الحركة.
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حتى تكون مراسيم الرئيس استجابة للتحدي الوجودي
- تصريحات هركابي تكشف زيف سلام ترامب وتعزز الصراع الديني
- لماذا لا يستجيب الله لدعائهم ؟
- لماذا؟
- لماذا يغيب الأوروبيون عن (مجلس السلام الأمريكي) ؟
- لا تُحمِّلوا شعب فلسطين مسؤولية فشل أنظمتكم وأيديولوجياتكم
- السلطة الوطنية بين المجرد والملموس
- لماذا يجب الآن الوقوف إلى جانب السلطة الوطنية الفلسطينية؟
- من أسباب تراجع العرب
- أصوات حرة من غزة
- هل ستنقلب حماس الداخل على مرجعيتها في الخارج؟
- ما الذي يجري في معبر رفح؟
- ما لم يتم التصريح به في قمة شرم الشيخ
- سياسة المناشدات لم تعد تجدي نفعا
- يتعاملون مع الشعب كجموع جاهلة
- المطلوب فلسطينيا في ظل الهيمنة الأمريكية على المنطقة
- الحقيقة الفلسطينية
- الموضوع أكبر من (ابستين)
- مرة أخرى حول (الكلاحة السياسية) للطبقة السياسية
- العودة لمنظمة التحرير كمشروع تحرر وطني


المزيد.....




- بين وعود الازدهار وتعزيز النفوذ.. تابعوا خطاب -حالة الاتحاد- ...
- إيران تسعى لامتلاكها.. تعرف على مواصفات صواريخ -سي إم-302- ا ...
- من الصفقة لإسقاط النظام.. خبراء أمريكيون يتنبؤون بنتائج الحر ...
- عاجل | الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في خطاب حالة الاتحاد: أمت ...
- تحديث مباشر.. خطاب حالة الاتحاد 2026.. مصادر لـCNN: ترامب سي ...
- 5 قتلى في هجوم طعن بولاية واشنطن الأمريكية والشرطة تقتل المه ...
- إيران تقترب من إبرام صفقة صواريخ صينية أسرع من الصوت
- -ما وراء الخبر- يناقش مآلات الجولة الثالثة من محادثات واشنطن ...
- الدبلوماسية أم التصادم.. أي خيار ستحسمه جولة جنيف بين أمريكا ...
- هل دخل نفوذ إيران موتا سريريا أم إنه باق ويتمدد؟


المزيد.....

- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - موقف حركة فتح أم مواقف شخصية؟