أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - هل ستعتذر الأنظمة العربية لشعب فلسطين؟!














المزيد.....

هل ستعتذر الأنظمة العربية لشعب فلسطين؟!


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8641 - 2026 / 3 / 9 - 18:54
المحور: القضية الفلسطينية
    


قد يكون هذا السؤال مستغربا للبعض من الذين يعتقدون ويتوهمون أن القضة الفلسطينية انتهت وأصحابها يتحملون المسؤولية عن إنهائها وأنها أصبحت متجاوزة بعد كل هذه الانهيارات في المنطقة. ولكن دعونا نذكر بما يلي لنعرف من المسؤول – بالإضافة إلى إسرائيل والغرب - عن وصول الأمور إلى ما هي عليه ليس فقط في فلسطين بل في كل المنطقة العربية أو التي كانت عربية،وحتى تبقى القضية حاضرة في الأذهان وفي المشهد السياسي.
منذ انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة منتصف ستينيات القرن الماضي، وهي تؤكد في أدبياتها أنها بقتالها للعدو الصهيوني ووضعه في حالة مشاغلة دائمة، لا تدافع عن فلسطين ومن أجل تحريرها فحسب، بل تدافع أيضاً عن الأمة العربية للحيلولة دون التمدد الصهيوني في المنطقة، وعن كرامة الأمة الإسلامية من خلال الدفاع عن القدس والمقدسات. آنذاك، كان رد الأنظمة العربية -خصوصاً تلك التي تدور في فلك الغرب- أن الفلسطينيين يريدون توريط العرب في صراع لا يخصهم، وتركوا الثورة الفلسطينية والشعب الفلسطيني يواجهون مصيرهم بأنفسهم في ظل موازين قوى مختلة بشدة لصالح العدو- مع أن الأنظمة العربية هي المسؤولة عن ضياع فلسطين سواء في (نكبة) 1948 أوهزية ألجيوش العربية أو في نكسة (1967) - مما جعل انتصار الفلسطينيين على إسرائيل بمفردهم شبه مستحيل.
وعندما كانت الثورة الفلسطينية والقوى التقدمية العربية يحذرون من خطر التحالف الإسرائيلي الأمريكي على الأمة العربية وعلى عموم المنطقة، كانت نفس الأنظمة العربية ترد بأنها "نظرية المؤامرة"، مع أن المؤامرات مكون أساسي في السياسة الدولية حيث لا تفصح الدول -وخصوصاً العظمى- عن أهدافها الاستراتيجية. وكان المسلمون يقولون إن للمسجد الأقصى رباً يحميه، ويهوّنون مما يتعرض له من انتهاكات إسرائيلية، ويراهنون على أن واشنطن والغرب عموماً أصدقاء للعرب وبينهم مصالح مشتركة.
وفي عام ١٩٧٤ أطلق الرئيس ياسر عرفات  مقولته الشهيرة في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: (الحرب تندلع من فلسطين، والسلام يبدأ من فلسطين) ومرت هذه المقولة دون كثير اهتمام من دول العالم ومن العرب الذين تعاملوا مع الأمر وكأنه مجرد شعارات، أو أن أبو عمار يهول الأمر ليدفع الدول للتدخل وإيجاد تسوية سياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين؛ وجاءت الأحداث لتؤكد صحة مقولته، حيث استمرت الحرب التي لم تقتصر على الفلسطينيين والإسرائيليين، بل امتدت لتشمل دول الشرق الأوسط كافة، من لبنان وسوريا إلى اليمن وأخيراً إيران.
لو لم يكن هناك احتلال، والتزمت إسرائيل بمبدأ الأرض مقابل السلام، ونفذت اتفاق أوسلو، وسمحت بقيام دولة فلسطينية مستقلة؛ ولو كانت الأمم المتحدة ودول العالم جادة في احترام القانون الدولي والشرعية الدولية، وتم تنفيذ القرارات الخاصة بفلسطين بدلاً من السكوت على ممارسات الاحتلال — الذي ينفي كونه دولة احتلال وتجاريه بعض الدول للأسف — لما كانت كل هذه الحروب والصراعات في فلسطين والشرق الأوسط عموماً.
وهكذا استمرت غالبية الدول العربية في توثيق علاقاتها مع واشنطن وفتح أراضيهم للقواعد الأمريكية، بل ذهب بعضهم أبعد من ذلك بالتطبيع مع إسرائيل، آملين أن يؤدي ذلك لحماية عروشهم وأنظمتهم السياسية ويستر فسادهم.
المشهد السياسي والجيواستراتيجي اليوم في المنطقة يدل على صحة ما طرحته الثورة الفلسطينية والقوى التقدمية العربية، ويتضح ذلك من خلال ما يلي:
• تصريحات نتنياهو وأعضاء حكومته اليمينية عن مطامع إسرائيل في المنطقة وإقامة "إسرائيل الكبرى".
• تصريح سابق لترامب قال فيه إن إسرائيل دولة صغيرة ومن حقها أن تتوسع جغرافيا.
• التدخل العسكري الأمريكي المباشر في الحرب في فلسطين ولبنان وسوريا.
• تصريحات سفير واشنطن في إسرائيل التي يقول فيها إن من حق إسرائيل السيطرة على كل الشرق الأوسط.
• الحشود العسكرية الأمريكية غير المسبوقة في المنطقة وضرب إيران مرة أخرى بذريعة تطويرها للسلاح النووي ودعم الإرهاب، كما حدث مع عراق صدام حسين سابقاً.
• الإجراءات العملية لضم الضفة والتمدد الإسرائيلي في سوريا ولبنان.
• الهيمنة الأمريكية الجيواستراتيجية والاقتصادية الكاملة على دول الخليج.
• عجز القواعد العسكرية الأمريكية والتطبيع مع إسرائيل في حماية دول الخليج من الضربات الجوية الإيرانية.
بعد كل ذلك، هل ما زال العرب يعتقدون أن واشنطن صديقة لهم أو على الأقل محايدة وغير معادية؟ وهل سيعتذر العرب للفلسطينيين ويعترفوا بأنهم أخطؤوا في حقهم ،ويكفرون عن اخطأهم من خلال تعزيز صمود شعب فلسطين على أرضه التاريخية؟
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا لو انهزمت إيران؟
- يعترفون بدولة فلسطينية ويمارسون ما يقوضها
- العرب والمفاضلة بين السيئ -إيران- والأسوأ -أمريكا وإسرائيل
- الشرعية القانونية لاستهداف أيزان للقواعد العسكرية ألأمريكييه ...
- السوشيال ميديا لا تصنع قادة حقيقيين
- لم يطلب أحد أن تسلم حماس سلاحها لإسرائيل
- المؤتمر الثامن وصراع التيارات الفتحاوية
- معاداة وتجريم إسرائيل ليس خطاب كراهية
- إسرائيل والبحث عن (عدو) جديد بعد ايران
- مواضيع تستحق النقاش
- ليست أيران وحدها المستهدفة
- الحديث عن انهيار السلطة الفلسطينية وتصريحات عزام الأحمد
- خطة ترامب وغياب البدائل ومستقبل قطاع غزة
- موقف حركة فتح أم مواقف شخصية؟
- حتى تكون مراسيم الرئيس استجابة للتحدي الوجودي
- تصريحات هركابي تكشف زيف سلام ترامب وتعزز الصراع الديني
- لماذا لا يستجيب الله لدعائهم ؟
- لماذا؟
- لماذا يغيب الأوروبيون عن (مجلس السلام الأمريكي) ؟
- لا تُحمِّلوا شعب فلسطين مسؤولية فشل أنظمتكم وأيديولوجياتكم


المزيد.....




- حوار ساخر بين بشار وحافظ الأسد بتقنية الـAI في -ما اختلفنا 3 ...
- مسؤول أمريكي يحذف منشورًا حول مرافقة قوة بحرية لناقلة نفط عب ...
- أحدث دمارًا بمعالمها التاريخية.. غارات أمريكية وإسرائيلية تط ...
- مئات القتلى و700 ألف نازح: تصعيد إسرائيلي واسع في لبنان.. وت ...
- ويتكوف يكشف موقف ترامب من إيران: منفتح على الحوار.. ولكن!
- جيرار أرو: فون دير لاين تتصرف خارج صلاحياتها في حرب إيران
- ألمانيا: حكم بالسجن على رجل لإدانته بدعم -حزب الله- اللبناني ...
- لبنان: -لقد ظلمنا من الطرفين-... غارات إسرائيلية جديدة بعد ...
- جزيرة خرج -الجوهرة النفطية الإيرانية- في قلب الحرب بالشرق ال ...
- إيران: من يقرر نهاية الحرب ومتى؟


المزيد.....

- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - هل ستعتذر الأنظمة العربية لشعب فلسطين؟!