أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - حروب لتغيير طبيعة وأصل الصراع في الشرق الأوسط














المزيد.....

حروب لتغيير طبيعة وأصل الصراع في الشرق الأوسط


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8650 - 2026 / 3 / 18 - 00:47
المحور: القضية الفلسطينية
    


في الثامن من ديسمبر ٢٠٢٤، وخلال تصاعد التوتر مع إيران وانشغال العالم بالحرب على غزة ولبنان، تم وبشكل مفاجئ اجتياح سوريا ولم يكن الأمر مجرد سقوط نظام الأسد بل كان محطة مهمة لأمريكا وإسرائيل لإعادة ترتيب شؤون المنطقة كلها.
والآن، بينما لا يزال العالم مشغولاً بالحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وحزب الله وتزايد الحشود الأمريكية في المنطقة وامتداد الحرب لدول الخليج العربي ودول أخرى، وهي حرب مفتوحة على كل الاحتمالات؛ وبغض النظر عن نتائج الحرب عسكرياً بين الأطراف المتحاربة، فإن واشنطن وتل أبيب تستخدمان تكتيك انشغال العالم بحروب كبرى كغطاء لإعادة هندسة المنطقة وتصفية القضية الفلسطينية بعيداً عن الأضواء.
وهكذا، وسط الحديث عن الخطر الإيراني على إسرائيل وقبله خطر (الإرهاب الإسلامي)، ومع فوضى ما يسمى (الربيع العربي) الذي شرع الأبواب لموجة التطبيع الأخيرة وما يسمى (السلام الإبراهيمي)، تم التغيير والالتفاف على جوهر وأصل الصراع في الشرق الأوسط وهو الاحتلال الإسرائيلي؛ فلو لم يكن الاحتلال ما كانت كل هذه الحروب والصراعات في المنطقة، بما فيها الحرب الأخيرة على إيران.
لقد حاول العدو تغيير طبيعة وأصل الصراع موظفا سياسة الإلهاء وتشتيت الانتباه؛ فمن الصراع العربي الإسرائيلي إلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إلى الحرب على الإرهاب إلى الحرب على أيزان ومحور المقاومة إلى الحرب على غزة، إلى سلاح حماس في غزة، وتجاهل ما يجري في الضفة من مشاريع الاستيطان والضم المتدرج، والتغطية على ما يجري في قطاع غزة من جرائم. وقد يفاجئنا العدو بالإعلان الرسمي عن الضم الكامل للضفة الغربية.
ومع ذلك، وبالرغم مما لحق بالقضية الفلسطينية وشعب فلسطين من خسائر وأضرار، ومهما كانت نتائج هذه الجولة من الحرب في المنطقة، ومع كل التهويلات الصهيونية والترامبية حول إعادة هندسة الشرق الأوسط و(إسرائيل الكبرى)، فلن يتم تحقيق السلام في المنطقة ولا في العالم ولا في فلسطين إلا بحل عادل للقضية الفلسطينية طال الزمن أو قصر.
لكن حتى نعود لأصل الصراع ويحقق الفلسطينيون أهدافهم بالحرية وقيام الدولة، يجب التحرر وإعادة النظر في أمور كانت تُعتبر مُسلّمات، وأهمها:
1- تجنب الصدام العسكري المباشر مع جيش الاحتلال: سواء تحت مسمى الجهاد أو المقاومة المسلحة. صحيح أن العمل الفدائي نجح في بداية انطلاق الثورة الفلسطينية في وضع القضية محل اهتمام العالم، بعد أن كانت مجرد قضية إنسانية ولجوء، كما فرض الاعتراف بالشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره.. ولكن بعد التحولات والانهيارات الكبرى في النظام الدولي (سقوط المعسكر الاشتراكي) والنظام الإقليمي العربي (بعد حرب الخليج الثانية)، وما شهدناه من حروب إسرائيلية ألحقت خسائر فادحة بدول وحركات كبرى، ومع وصول حكومة يمينية متطرفة تشن حرب إبادة وتطهير عرقي في غزة والضفة وسط صمت دولي، فإن ذلك كله يتطلب التوقف الآن عن العمل العسكري والبحث عن أدوات نضالية أخرى.
2- إعادة النظر في تعريف الحلفاء والأعداء: وما ارتبط بها من رهانات، ومحاولة تصويب مسار العلاقات مع المحيط العربي والإسلامي، مع الاعتراف بأن القضية الفلسطينية لم تعد القضية الأولى (ولا العاشرة) لدى كل الدول، مع التأكيد على أن الكيان الصهيوني يظل العدو الأول والرئيس.
3- المعتقدات المرتبطة بالصراع: إعادة النظر في الثقافة الدينية المرتبطة بالحرب؛ فرب العالمين "محايد" في الحرب الدائرة في فبسطين وفي كل الصراعات البشرية والحروب، فلا الدعاء بنصرة المسلمين وهزيمة "اليهود والنصارى" يُجدي نفعاً، ولا الجماعات الإسلامية التي تزعم الجهاد لأجل الشعب الفلسطيني صادقة في دعواها ،ولا الحديث عن الشهادة والشهداء وحور العين وقصور الجنة وعن الأرض المقدسة والمسجد الأقصى مسرى الرسول الكريم له قيمة.
في المقابل، يجب الرهان في هذه المرحلة على ما يلي:
1- الصمود الديموغرافي: رغم همجية الاحتلال وقطعان المستوطنين، فإن وجود 7 ملايين فلسطيني في الضفة والقطاع وأراضي 48، وتمسكهم بهويتهم، هو العنصر الأهم لإفشال مخططات العدو.
2- القيادة الوطنية الموحدة: رغم فشل النظام السياسي الحالي، إلا أن هناك قوى وطنية حية ،من داخل النظام القائم ومن خارجه ،قادرة على إعادة ترتيب البيت الداخلي والوصول لتمثيل وطني واحد يحتاجه العالم للتعامل معه.
3- التوظيف العقلاني للرأي العام: استثمار التحولات الإيجابية في الرأي العام العالمي (حتى داخل أمريكا) لصالح عدالة القضية، وكذلك مواقف دول مثل إسبانيا وغيرها.
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا الحديث الآن عن اتفاقية الدفاع العربي المشترك؟
- إيران عدو للعرب، ولكن ماذا بالنسبة لإسرائيل؟
- أزمة قيادة فلسطينية غير مسبوقة
- ما بين التطرف الديني الإسلامي والتطرف اليهودي
- (الخوف على الذات من الذات)
- ترامب لا ينطق عن هواه وإسرائيل لا تتحكم بقراراته
- استراتيجية فلسطينية دفاعية
- هل ستعتذر الأنظمة العربية لشعب فلسطين؟!
- ماذا لو انهزمت إيران؟
- يعترفون بدولة فلسطينية ويمارسون ما يقوضها
- العرب والمفاضلة بين السيئ -إيران- والأسوأ -أمريكا وإسرائيل
- الشرعية القانونية لاستهداف أيزان للقواعد العسكرية ألأمريكييه ...
- السوشيال ميديا لا تصنع قادة حقيقيين
- لم يطلب أحد أن تسلم حماس سلاحها لإسرائيل
- المؤتمر الثامن وصراع التيارات الفتحاوية
- معاداة وتجريم إسرائيل ليس خطاب كراهية
- إسرائيل والبحث عن (عدو) جديد بعد ايران
- مواضيع تستحق النقاش
- ليست أيران وحدها المستهدفة
- الحديث عن انهيار السلطة الفلسطينية وتصريحات عزام الأحمد


المزيد.....




- الإمارات تعلن موقفها بشأن المشاركة في حل أزمة مضيق هرمز
- مسؤول إيراني للجزيرة: هذه شروطنا لوقف الحرب وفتح مضيق هرمز
- الغارديان: لندن شاركت في مفاوضات واشنطن وطهران وفوجئت بالتنا ...
- قتيلان في إسرائيل إثر هجومين صاروخيين من إيران
- وعيد بالثأر ومواصلة المقاومة.. أبرز ردود الفعل الإيرانية على ...
- الدفاعات الجوية الإماراتية تتصدى لهجمات صاروخية ومسيرات
- بدفع من ترامب.. مجلس الشيوخ يبدأ نقاش قانون الانتخابات
- الإمارات تدين هجمات إيران وتؤكد جاهزيتها لحماية أمنها
- مقتل إسرائيليين في قصف صاروخي إيراني على تل أبيب
- إسرائيل تُعلن عزمها ملاحقة مجتبى خامنئي والعثور عليه و-تحييد ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - حروب لتغيير طبيعة وأصل الصراع في الشرق الأوسط