أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - أزمة قيادة فلسطينية غير مسبوقة














المزيد.....

أزمة قيادة فلسطينية غير مسبوقة


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8646 - 2026 / 3 / 14 - 21:17
المحور: القضية الفلسطينية
    


في بداية مارس 2016، كتبنا مقالاً بعنوان: (الخوف على السلطة من السلطة)، وفيه قلنا إن وجود سلطة وطنية -من حيث المبدأ- أمرٌ صحيح، وحذرنا من أن الخطر على السلطة القائمة لا يتأتى من إسرائيل فقط، بل من داخلها أيضاً؛ من خلال تهميش دورها الوطني وفقدان الثقة بينها وبين الشعب، ومن تصدع مؤسسة القيادة، وهذا ما يحدث الآن.
لا نتحدث هنا عن عدم القدرة على مواجهة العدو ومخططاته، حيث إن الاختلال الكبير في موازين القوى يمكن أن يكون عذراً للقيادة الرسمية بعدم تحقيق كل الأهداف التي من أجلها انطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة، ولكن عن الخلل الداخلي، البنيوي والوظيفي، في النظام السياسي وفي الطبقة السياسية بكل توجهاتها وممارساتها وهو ما كتبنا عنه مراراً في السابق: خلل في تداول السلطة ،خلل بسبب هيمنة (الشيوخ) على المناصب العليا ،خلل في العلاقة بين الشعب والطبقة السياسية الحاكمة ،خلل وانعدام ثقة حتى بين مكونات الطبقة السياسية سواء تعلق الأمر داخل اللجنة التنفيذية للمنظمة أو داخل اللجنة المركزية لحركة فتح ،وبينهما وبين الحكومة.
بعد أن أوغل بعض هذه الطبقة السياسية في الفساد من خلال مناصبهم في السلطة الفلسطينية وفي المواقع القيادية في منظمة التحرير وبقية الأحزاب، وضمنوا حياةً مريحةً لهم ولأبنائهم، ونظراً لوجود انتخابات قادمة للمجلس الوطني ولحركة فتح، ولأن السلطة والقيادة الرسمية بدأت تضعف قدرتها على الردع والمحاسبة، بل توجد أزمة قيادة غير مسبوقة في التاريخ؛ لكل ذلك تكاثر عدد المنافقين والانتهازيين ومدعي الوطنية الذين صمتوا لسنوات، والآن أخذوا يتحدثون عن فساد السلطة وضرورة إصلاحها، أو عن المقاومة المسلحة وأهمية احتفاظ حماس بسلاحها، وهم الذين كانوا جزءاً من سلطةٍ نهجُها معارض للمقاومة المسلحة.
بعض هؤلاء يريدون القفز من مركب السلطة قبل غرقها كما يعتقدون، وآخرون يعتقدون أنهم بنقد السلطة، والحديث عن الفساد فيها، وتمجيدهم للمقاومة، سيغطون على فسادهم، وآخرون يتهيؤون للانتخابات القادمة ويعتقدون أن الفلسطينيين، وخصوصاً أبناء حركة فتح، يمكن خداعهم مرة أخرى؛ لذا أخذوا يُكثرون من الظهور في وسائل التواصل الاجتماعي، وعبر البث المباشر و"البودكاست"، ينافقون الرئيس ويظهرون كالحمل الوديع، متجاهلين ما يجري للقضية في الضفة، وعذابات أهل قطاع غزة، وما يجري في الإقليم من انهيارات متسارعة لصالح العدو، فالمهم بالنسبة لهم أن يضمنوا الاستمرار في مواقعهم في اللجنة التنفيذية، أو اللجنة المركزية، أو المجلس الثوري للحركة، أو مناصب أعلى أو على رأس أحزابهم المتكلسة.
غالبية النخب والقيادات السياسية التي لم تستطع، طوال عقود وفي ظل أوضاع داخلية وإقليمية ودولية أفضل حالاً مما هي عليه الآن، عمل شيء لمواجهة مشاريع الاستيطان والضم في الضفة وما يتعرض له قطاع غزة من موت ودماء وخروجه عن سياقه الوطني، لا يمكن المراهنة عليها مجدداً لقيادة الشعب والقضية، وإن عادوا لمراكزهم القيادية من خلال التلاعب بالماكينة الانتخابية أو اللجوء إلى التعيينات (باسم الرئيس) فهذا سيؤدي ليس فقط لاستمرار أزمة النظام السياسي الفلسطيني، بل سيسهل على العدو محاولته استكمال مخططاته لتصفية القضية برمتها.
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما بين التطرف الديني الإسلامي والتطرف اليهودي
- (الخوف على الذات من الذات)
- ترامب لا ينطق عن هواه وإسرائيل لا تتحكم بقراراته
- استراتيجية فلسطينية دفاعية
- هل ستعتذر الأنظمة العربية لشعب فلسطين؟!
- ماذا لو انهزمت إيران؟
- يعترفون بدولة فلسطينية ويمارسون ما يقوضها
- العرب والمفاضلة بين السيئ -إيران- والأسوأ -أمريكا وإسرائيل
- الشرعية القانونية لاستهداف أيزان للقواعد العسكرية ألأمريكييه ...
- السوشيال ميديا لا تصنع قادة حقيقيين
- لم يطلب أحد أن تسلم حماس سلاحها لإسرائيل
- المؤتمر الثامن وصراع التيارات الفتحاوية
- معاداة وتجريم إسرائيل ليس خطاب كراهية
- إسرائيل والبحث عن (عدو) جديد بعد ايران
- مواضيع تستحق النقاش
- ليست أيران وحدها المستهدفة
- الحديث عن انهيار السلطة الفلسطينية وتصريحات عزام الأحمد
- خطة ترامب وغياب البدائل ومستقبل قطاع غزة
- موقف حركة فتح أم مواقف شخصية؟
- حتى تكون مراسيم الرئيس استجابة للتحدي الوجودي


المزيد.....




- صور القتلى بسقوط الطائرة الأمريكية في العراق.. البنتاغون يكش ...
- إيران.. ترامب يرد على أسئلة عن مجتبى خامنئي و-دول أخرى سترسل ...
- تحليل لبي بي سي يكشف حرباً على وسائل التواصل تضخّم رسائل حول ...
- ريشي سوناك: لحماية الغرب من السقوط علينا حماية المضايق
- تقرير: إسرائيل تواجه نقصا حادا في الصواريخ الاعتراضية
- مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة بنيران الجيش الإسرائيلي ...
- إسرائيل تعلن مقتل مسؤولين إيرانيين رفيعين بعد إتمامها 400 مو ...
- إسرائيل.. آخر مستجدات اعتراض الصواريخ الإيرانية صباح الأحد
- إيران.. آخر مستجدات الضربات على دول الخليج صباح الأحد
- الإمارات والسعودية والكويت تتصدى لهجمات بمسيّرات ودويّ صفارا ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - أزمة قيادة فلسطينية غير مسبوقة