أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - استعادة -حركة فتح- كعنوان الوطنية الفلسطينية














المزيد.....

استعادة -حركة فتح- كعنوان الوطنية الفلسطينية


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8670 - 2026 / 4 / 7 - 20:12
المحور: القضية الفلسطينية
    


بدايةً، نكرر ما سبق أن كتبنا حوله؛ وهو أننا عندما نتحدث عن حركة فتح، لا نقصد تنظيم فتح، ولا السلطة الفلسطينية، ولا حتى الرئيس أبو مازن أو أي قيادي آخر؛ فهؤلاء أدوات تتغير وتتبدل، تخطئ وتصيب. ما نقصده هو حركة فتح كحركة تحرر وطني وتعبير عن الهوية الوطنية الجامعة وحالة شعبية تتجاوز حتى أبناء التنظيم وهي رديف للمشروع الوطني التحرري، التي لم يتمكن أي حزب أو حركة من التعبير عنها كما تعبر عنها فتح، وهذا ما أدى إلى أن تقود الحركة منظمة التحرير إلى حد ألتماهي بينهما.
من يستعرض الأحزاب والحركات وكل العناوين والكيانات السياسية في المشهد السياسي الفلسطيني، سواء تعلق الأمر بفصائل منظمة التحرير الفلسطينية وعددها حوالي 12 فصيلاً، أو من هم خارجها كحركتي حماس والجهاد الإسلامي،أو من انشقوا عن حركة فتح قديماً أو حديثاً وحاولوا أن يكونوا بديلاً عن حركة فتح الرسمية والشرعية ،وصولاً إلى الجماعات التي حاولت تشكيل بديل عن المنظمة -سواء تلك التي انعقدت في قطر أو تركيا أو غيرها- سيلاحظ أن حركة "فتح" هي العنوان الأبرز والأكثر تمثيلاً وتعبيراً عن الهوية الوطنية والمشروع الوطني، بالرغم من كل ما واجهته من تحديات وانقسامات وفشل مراهنات، وآخرها المراهنة على عملية التسوية السياسية التي انطلقت مع توقيع اتفاقية "أوسلو"، وبالرغم أيضاً من كل الانتقادات الموجهة لـ "تنظيم فتح"، حتى من داخلها ومن المنتمين إليها، سواء بسبب سوء أداء قيادة التنظيم، أو ما يُشاع عن فساد، أو فشل التنظيم والسلطة في مواجهة العدوان الإسرائيلي في الضفة، أو في التعامل مع ما يتعرض له قطاع غزة من حرب إبادة. وعندما نقول حركة فتح نعني أيضا منظمة التحرير الفلسطينية لأن الحركة عمودها الفقري والمحدد لنهجها ولأن قيادة الحركة نفسها قيادة المنظمة.
إن هذا التوصيف لا ينفي وطنية ودور الأحزاب والحركات السياسية الأخرى، ممن يمارس المقاومة أو العمل السياسي، ولكنها لم تُنجز للشعب والقضية ما أنجزته حركة فتح منذ انطلاقتها على مستوى التمثيل الرسمي والحضور الدولي وحتى شعبيا مقارنة بالأحزاب الأخرى ، ولم يتمكن أي حزب أن يكون عنواناً للوطنية الفلسطينية الشاملة، حتى مع ممارسة بعضها للمقاومة المسلحة الارتجالية وقد رأينا نتائج هذه المقاومة في قطاع غزة.
إن هذا الحضور التاريخي لحركة فتح لا يعني أنها -في حالة استمرار وضعها التنظيمي الحالي- ستحقق للشعب الفلسطيني تطلعاته بالحرية وقيام الدولة؛ فهذا يتطلب من أبناء الحركة والمؤمنين بفكرتها الوطنية -وهم قطاع واسع من الشعب يفوق عددهم بكثير عدد المنخرطين في العمل التنظيمي والوظيفي المباشر- الخروج من حالة "الانتظارية" والإحباط واللامبالاة، والعمل على رد الاعتبار للحركة؛ فالسياسة لا تعرف الفراغ، وقيادات التنظيم الحاليون ليسوا مخلدين، ومصير الحركة والقضية غير مرهون بمصيرهم، كما أن الصراع مع العدو لن يتوقف مهما كانت نتائج هذه الجولة من الحرب.
نأمل أن يرتقي "تنظيم فتح" إلى مستوى حركة التحرر الوطني الفلسطيني "فتح" وأن يكون المؤتمر الثامن للحركة في الشهر القادم نقطة تحول استراتيجي في مسارها على مستوى تغيير القيادات و تحديث البرنامج السياسي وتصويب علاقاتها مع القوى الفلسطينية والمحيط العربي، وإن لم يحدث ذلك فالوطنية الفلسطينية ليست حكرا على أحد ولن تستطيع حركة فتح تمثيلها إلى الأبد وفد نشهد حالة وطنية جديدة.
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلفيات الحرب على إيران وأبعادها الجيواستراتيجية والسياسية
- لماذا فقدت جامعة الدول العربية مصداقيتها وهل يمكن إعادة بنائ ...
- القاسم المشترك بين ترامب ونتنياهو
- مؤتمر فتح الثامن: محطة للتغيير أم لإعادة إنتاج الفشل والفاشل ...
- ما الذي يمكن عمله للرد على قانون إعدام الأسرى؟
- إدانة لطرفي الحرب :التحالف الأمريكي الإسرائيلي وإيران
- انفصام الشخصية السياسية العربية حول فلسطين
- رمزية الاحتفاء بيوم الأرض عندما انتصرت الهوية الفلسطينية على ...
- لماذا مسموح لهم وغير مسموح لنا؟
- من المسؤول عن فشل جامعة الدول العربية؟
- حتى لا ننسى قضية الشهداء والأسرى
- ماذا لو لم تكن فلسطين قضيتهم الأولى؟
- غيابهم قد يكون أفضل من وجودهم
- خطأ إيران وخطايا أمريكا وإسرائيل
- الدعاء إلى الله لا يحل المشاكل الدنيوية
- نظرية المؤامرة المظلومة
- تشظي الهوية الوطنية الفلسطينية الجامعة
- حروب لتغيير طبيعة وأصل الصراع في الشرق الأوسط
- لماذا الحديث الآن عن اتفاقية الدفاع العربي المشترك؟
- إيران عدو للعرب، ولكن ماذا بالنسبة لإسرائيل؟


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-كمين حزب الله لدبابات إسرائيلية-.. ما حقيقته ...
- زيلينسكي: خبراء أوكرانيون شاركوا في إسقاط مسيّرات إيرانية بع ...
- تقييمات استخباراتية إسرائيلية: القيادة الإيرانية الجديدة أكث ...
- في مواجهة -سياسة العزل- الغربية.. الصين تشيد بـ-النجاحات- ال ...
- عاصفة في الإعلام الأميركي: ميغين كيلي تتهم نتنياهو بالتلاعب ...
- تمرد أم حماية؟ ميلانيا ترامب تهدد مروجي -أكاذيب إبستين-
- بعد فقدان الوزن.. كيف نعيد شباب الوجه ونحد من الترهل؟
- اتفاق الهدنة بين واشنطن وطهران: هل تنجح إيران في جعل لبنان - ...
- إسطنبول.. لائحة اتهام لـ35 إسرائيليا بقضية الاعتداء على -أسط ...
- دروس حرب إيران تصل إلى كوريا الشمالية


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - استعادة -حركة فتح- كعنوان الوطنية الفلسطينية