أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - ابراهيم ابراش - خلفيات الحرب على إيران وأبعادها الجيواستراتيجية والسياسية














المزيد.....

خلفيات الحرب على إيران وأبعادها الجيواستراتيجية والسياسية


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8669 - 2026 / 4 / 6 - 20:13
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


في محاولةِ فِهم ما يجري من حربٍ بين إيران من جهة، وواشنطن وإسرائيل ومن يدور في فلكهما من جهة أخرى، علينا العودةُ إلى البدايات. وفي هذا السياق نتساءل:
لماذا لم تتدخل واشنطن عام 1979 لحماية حليفها الاستراتيجي "العلماني" شاه إيران محمد رضا بهلوي، ومنع سيطرة جماعة الخميني الإسلامية على السلطة، وخصوصاً أن الخميني كان مقيماً في فرنسا ويدير الأمور من هناك؟
ولماذا صمتت واشنطن والغرب عموماً، وإسرائيل، طوال 47 عاماً على "ملالي إيران" وهم يصرحون دوماً بأن أمريكا هي "الشيطان الأكبر"، ويهددون بإزالة إسرائيل من الوجود، ويطورون منظوماتهم العسكرية التقليدية وغير التقليدية بما فيها تخصيب اليورانيوم؟
لماذا سكتت واشنطن على العلاقات التجارية والاقتصادية المتطورة بين إيران ودول الخليج، وخصوصاً الإمارات؟ ولماذا صمتت على المصالحة بين طهران والرياض برعاية بكين في 10 مارس 2023؟ ولماذا سكتت كذلك على استهداف الحوثيين (حلفاء إيران) للمملكة العربية السعودية (حليف واشنطن الاستراتيجي) بالصواريخ، وتركوها تتورط في حرب استنزافٍ في اليمن؟
إن الرد على كل هذه التساؤلات يكمن فيما وصل إليه الحال في العالم العربي والشرق الأوسط بعد ثورة الخميني وكان لها دور فيها، ومن ذلك مثلاً:
1. ما كانت الصراعات المذهبية لتشتعل بين الشيعة والسنة وتُثار أحقاد الماضي .
2. إضعاف العراق ثم احتلاله أمريكياً وتدمير وحدته الوطنية.
3. إثارة الحرب الأهلية في اليمن وتقسيمه.
4. تعطيل الحياة السياسية في لبنان.
5. استباحة الأراضي السورية.
6. تعميق الانقسام الفلسطيني.
7. تعزيز التواجد العسكري الأمريكي في الخليج وعموم المنطقة.
8. استنزاف أمريكا لدول الخليج وابتزازها بحجة حمايتها من "الخطر الإيراني".
إن كل هذه المكاسب الاستراتيجية أهم لأمريكا وإسرائيل من خسائرهما في الحروب التي شنوها على إيران.
في (لعبة الأمم) وحساباتها الاستراتيجية، لا يتم الكشف عن كل الأهداف، مما يخلط الأوراق ويربك المواطنين العاديين في محاولتهم الحكم على طبيعة العلاقة بين الدول وفهمها، وما إن كانت علاقة صداقة أم عداوة؟
لا شك أن الشعب الإيراني قام بثورة على نظام الشاه، وكان من الممكن لواشنطن مساعدة الشاه، ولكن ما جرى في إيران عام 1979 جاء متزامناً مع التدخل السوفيتي في أفغانستان، والثورة الإسلامية على النظام الموالي لموسكو 1978، ومساعدة واشنطن لـ (المجاهدين الأفغان) لقتال الروس ودعمهم لتنظيم القاعدة.
حدث كل ذلك لأن واشنطن أدركت أهمية وجود قوى إسلامية متطرفة أو مذهبية لمواجهة النفوذ والتمدد الشيوعي في المنطقة، وتوظيف الإسلام السياسي لخلق فتنة وصراعات داخلية تبرر مزيداً من التدخل الغربي في المنطقة التي تملك أكبر مخزون من النفط والغاز، بالإضافة إلى الموقع الاستراتيجي.
من هنا حدث تقاطع في المصالح بين الثورة الإسلامية الإيرانية والمصالح الاستراتيجية لواشنطن والغرب -دون أن يكون بالضرورة هناك اتفاق أو تفاهم مسبق- وحاول كل طرف -بالرغم من العداء الظاهر بينهما- توظيف نقطة التقاطع هذه لتحقيق مصالحه الاستراتيجية بتكتيكات مختلفة، استمرت إلى أن ارتأت واشنطن وإسرائيل أنه يجب تحجيم الدور الوظيفي لإيران في المنطقة دون إنهاء النظام كلياً.
كانت إيران تدرك أن ما تحققه سياساتها في الدول العربية من فوضى وإثارة الصراعات المذهبية فيه مصلحة لواشنطن وإسرائيل، ولكنها في الوقت نفسه استغلت هذا الدور لتطوير قدراتها العسكرية والتكنولوجية وتعزيز نفوذها في المنطقة خصوصا في الخليج.
في هذا الصراع بين الطرفين، والذي كان يصل أحياناً إلى درجة الحرب الفعلية كما هو حادث الآن، يدرك الطرفان أن هدف إيران ليس تدمير إسرائيل أو إنهاء وجودها كما تشيع؛ لأنهما يعلمان أنه لا يمكن تحقيق ذلك لكون إسرائيل دولة نووية وستلجأ للسلاح النووي إذا شعرت أن وجودها مهدد، كما تعرف إيران أن واشنطن والغرب لن يسمحا بهزيمة إسرائيل لدرجة إنهاء وجودها. أيضاً ليس من مصلحة واشنطن وتل أبيب إسقاط النظام الإيراني كليا بل إخضاعه وإضعافه ونشر حالة فوضى داخله وفي محيطه ،فهما بحاجة إليه كعنوان للمذهب الشيعي المنافس للسنة وبالتالي استمرار تقسيم المجتمعات العربية والإسلامية مذهبياً وخصوصاً أنه ثبت أن العداء والصراع الديني المذهبي أكثر دموية من الصراعات القومية والأيديولوجية التقليدية.
وبناءً عليه، فإن للصراع بعداً استراتيجياً؛ فهو بالنسبة لواشنطن يتمثل في الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط لأسباب متعددة منها الموقع وخيرات المنطقة من نفط وغاز مما يقوي موقفها في الصراع مع الصين أيضا أسباب خفية لها بعد ديني مرتبط بإسرائيل، وبالنسبة لإيران في استعادة مجدها الفارسي ولو من خلال تقاسم النفوذ مع واشنطن، وهذا ما لم تسمح به الأخيرة ،مع نزعة دينية مذهبية معادية للعرب .
وفي جميع الحالات، ومهما كانت نتيجة هذه الجولة من الحرب، فالعرب هم الخاسرون، والعالم العربي والشرق الأوسط بعد هذه الحرب لن يكونا كما قبلها، والخاسر الأكبر هو شعب فلسطين وكل طموحات الأمة العربية بالوحدة، أو حتى بالاحتفاظ بسيادتها على دولها الوطنية.
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا فقدت جامعة الدول العربية مصداقيتها وهل يمكن إعادة بنائ ...
- القاسم المشترك بين ترامب ونتنياهو
- مؤتمر فتح الثامن: محطة للتغيير أم لإعادة إنتاج الفشل والفاشل ...
- ما الذي يمكن عمله للرد على قانون إعدام الأسرى؟
- إدانة لطرفي الحرب :التحالف الأمريكي الإسرائيلي وإيران
- انفصام الشخصية السياسية العربية حول فلسطين
- رمزية الاحتفاء بيوم الأرض عندما انتصرت الهوية الفلسطينية على ...
- لماذا مسموح لهم وغير مسموح لنا؟
- من المسؤول عن فشل جامعة الدول العربية؟
- حتى لا ننسى قضية الشهداء والأسرى
- ماذا لو لم تكن فلسطين قضيتهم الأولى؟
- غيابهم قد يكون أفضل من وجودهم
- خطأ إيران وخطايا أمريكا وإسرائيل
- الدعاء إلى الله لا يحل المشاكل الدنيوية
- نظرية المؤامرة المظلومة
- تشظي الهوية الوطنية الفلسطينية الجامعة
- حروب لتغيير طبيعة وأصل الصراع في الشرق الأوسط
- لماذا الحديث الآن عن اتفاقية الدفاع العربي المشترك؟
- إيران عدو للعرب، ولكن ماذا بالنسبة لإسرائيل؟
- أزمة قيادة فلسطينية غير مسبوقة


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-كمين حزب الله لدبابات إسرائيلية-.. ما حقيقته ...
- زيلينسكي: خبراء أوكرانيون شاركوا في إسقاط مسيّرات إيرانية بع ...
- تقييمات استخباراتية إسرائيلية: القيادة الإيرانية الجديدة أكث ...
- في مواجهة -سياسة العزل- الغربية.. الصين تشيد بـ-النجاحات- ال ...
- عاصفة في الإعلام الأميركي: ميغين كيلي تتهم نتنياهو بالتلاعب ...
- تمرد أم حماية؟ ميلانيا ترامب تهدد مروجي -أكاذيب إبستين-
- بعد فقدان الوزن.. كيف نعيد شباب الوجه ونحد من الترهل؟
- اتفاق الهدنة بين واشنطن وطهران: هل تنجح إيران في جعل لبنان - ...
- إسطنبول.. لائحة اتهام لـ35 إسرائيليا بقضية الاعتداء على -أسط ...
- دروس حرب إيران تصل إلى كوريا الشمالية


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - ابراهيم ابراش - خلفيات الحرب على إيران وأبعادها الجيواستراتيجية والسياسية