أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - ن. أ / الديكور الداخلي للمستقبل














المزيد.....

ن. أ / الديكور الداخلي للمستقبل


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8673 - 2026 / 4 / 10 - 01:59
المحور: الادب والفن
    


مستدرك على جزيرة اليوم السابق
الكتابة إلى Umberto Eco
والشاعرة المغربية أميمة ملاك

مررتُ، لن أتوقفَ عن المرورِ أبدًا، بغيابِ الأبوابِ، بالأبوابِ خلفَ الأبوابِ، أرفضُ المرورَ، أجبرُ نفسي على المرورِ، أخشى ألا أمرَّ، أعتقدُ أنني سأمرُّ، لم أمرَّ.

للأسفِ، للأسفِ، للأسفِ، للأسفِ، ألفَ مرةٍ للأسفِ، عندَ الحفرةِ حيث لم يظهرْ أحدٌ، بغيابِ البابِ السابعِ، حارسٌ متخفيٌّ.

نزلتْ آلافُ الحشراتِ البرتقاليةِ على المستنقعاتِ، وكان نهرُ السينِ أخضرَ على ذراعِكَ القديمِ، لا نلجأُ إليه إلا عندما يكونُ الأوانُ قد فات.

سريرٌ طويلٌ جدًا تحتَ جوفِ السحبِ الثقيلةِ، اندفاعٌ نحوَ اللا مكانِ؟

الزهرةُ التي تنبثقُ من المصباحِ سوف ترسمُ لمنزلِها أوانيَ خزفيةً، وأكوابًا من الثلجِ.

أشعرُ أنَّ الطيورَ سكرى بين الرغوةِ المجهولةِ على الورقةِ الفارغةِ التي يدافعُ عنها البياضُ.

يذهبُ الطفلُ إلى السينما؛ مرَّ عبرَ غيابِ الأبوابِ، يدخلُ الغرفةَ المظلمةَ، وحيدًا مع مائةِ شخصٍ منعزلٍ، يتابعُ كما لو كان ينظرُ بعينيهِ الداخليتينِ إلى الحواراتِ العنيفةِ والخرقاءِ؛ النظرةُ المستثمرةُ في المناظرِ الطبيعيةِ الجزئيةِ؛ الاضطرابُ الذي يتحولُ إلى مصيرٍ؛ الحضورُ الدائمُ للجسدِ، وهذا يكفي لإرباكِ أيِّ عالمٍ حشراتٍ، وأيِّ عالمٍ اجتماعٍ.

لِاحتضانِ فقسِ كائنٍ نشأَ على حافةِ النهارِ، مطيعًا لقوانينِ المسكنِ، مندهشًا من اللغزِ، قادرًا على كسرِ الكراهيةِ فيه ودفعِ الجاذبيةِ جانبًا لأخيهِ.

أبوابٌ تحطمتْ واحدةً تلو الأخرى بأقبيةِ السفينةِ القديمةِ التي حطمها جسدي برأسي بكارثتي.
.......
كان المكان بالنسبة لي ككنيسة

المشهد أمام النافذة لا يمكن الإمساك به

كل كائن هنا كقصيدة صغيرة

سيقان الثعابين تتأرجح في موسم الرمال

الموت ينظر بلطف إلى الألعاب والزينة

القمر يسمي السماء

البحر الداخلي يهمس بصوتنا
البحر الداخلي يهمس بصوتنا

المتجول وحده، لكنه يحمل العالم كله في خطواته

غمر يدك جسدي يرفع دمي كشمس

أنا أعيش، لكنك أنت تُحييني



كان المكان بالنسبة لي
ككنيسة

المشهد أمام النافذة
لا يمكن الإمساك به

كل كائن هنا
كقصيدة صغيرة

سيقان الثعابين
تتأرجح في موسم الرمال

الموت ينظر بلطف
إلى الألعاب والزينة

القمر يسمي السماء

البحر الداخلي
يُخافت بصوتنا
البحر الداخلي
يُخافت بصوتنا

المتجول وحده،
لكنه يحمل العالم كله
في خطواته

غمر يدك جسدي
يرفع دمي كشمس

أنا أعيش،
لكنك أنت تُحييني

اللوحة غير مكتملة
بطبيعتها

كان المكان ككنيسة القمر يسمي السماء
المشهد أمام النافذة لا يمكن الإمساك به
كل كائن هنا كقصيدة صغيرة سيقان الثعابين
تتأرجح في موسم الرمال الموت ينظر بلطف
إلى الألعاب والزينة البحر الداخلي
بصوتنا
يُخافت
البحر الداخلي
يُخافت
بصوتنا المتجول وحده
لكنه يحمل العالم كله في خطواته
غمر يدك جسدي يرفع دمي كشمس
أنا أعيش، لكنك أنت تُحييني
اللوحة غير مكتملة بطبيعتها
هوامش

المعنى لا يبدأ ولا ينتهي: يتوقف عند حدود القارئ، يهرب من الإمساك به.
اللاقصيدة ليست سردًا، بل هي هيكل مفتوح، هندسي، يشتغل بالفراغ والانعكاس والتأويل.
كل قراءة تعيد تشكيله: المعنى دائري، متغير، غير مستقر، دائم الانزلاق.
يتبع

تونس

مستقبل الكلمات
المجموعة الأولى
2007



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دفاتر السيدة أميمة ملاك
- الكتابة عن ظلالها البعيدة
- دفاعًا عن المرأة: الجسد بوصفه قفصًا رمزيًا في الخطاب الثقافي
- الكتابةُ حتّى الوُصولِ إلى أوَّلِ ميمٍ في اسمِها
- غدًا: اليوم السابق
- رحلة السيدة أميمة السماوية ضد غباء المسرح
- تأويلُ السِّيرةِ الذَّاتيَّةِ
- جزيرة اليوم السابق
- رحلة السيدة أميمة ضد غباء الموسيقا
- ريش المكعبات
- بيروت تصحح مجد الطفل يسوع
- دفاتر القديسة أميمة ملاك
- أبحث عن بيجامة جنكيز خان في ردود الفعل الحيوانية للأشياء
- أريد أن أكون أنا مرة أخرى
- العالم كله في صناديق، باستثناء بعض الكتب
- اسم الوردة / إعلانات كورت شفيترز
- بيانات المسرح المتداخل الجديد
- دَفَاتِرُ الْقُدِيسَةِ أُمِيمَةَ مَلَاكٍ
- كم حصانًا يبكي أمام قبر الهواء في عين الغزال
- مستقبل الكلمات


المزيد.....




- بنسق روائي يبدأ من الموت لينتهي بالولادة.. رامي طعامنة يفوز ...
- من سيتوج بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي لعام 2026؟ ...
- آلاف القطع المنهوبة تعود.. دمشق تعرض آثارها المستردة
- الشاب خالد.. حين يغيب الصوت ويحضر الصدى في ذاكرة -الرأي-
- الأمن الفكري يبدأ من المدرسة.. ورشة بمعرض الدوحة للكتاب ترسم ...
- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - ن. أ / الديكور الداخلي للمستقبل