أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - أحمد سليمان - قضية حسين هرموش تعود للواجهة: تطورات جديدة وتهديدات مقلقة














المزيد.....

قضية حسين هرموش تعود للواجهة: تطورات جديدة وتهديدات مقلقة


أحمد سليمان
شاعر وكاتب في قضايا الديمقراطية

(Ahmad Sleiman:poet And Writer On Democratic Issues)


الحوار المتمدن-العدد: 8665 - 2026 / 4 / 2 - 04:54
المحور: حقوق الانسان
    


عاد ملف المقدم حسين هرموش، أول ضابط سوري منشق خلال الثورة، إلى دائرة الضوء بعد أكثر من عقد على اختفائه القسري وإعدامه داخل سوريا. تطورات أمنية حديثة أفادت باعتقال مشتبه به مرتبط باختطافه، فيما تواكب إعادة فتح القضية تهديدات مباشرة للكتّاب والنشطاء الحقوقيين الذين طرحوا أسئلة حول ملابساتها.

تطور أمني حديث:

أفادت عدة مصادر وتقارير إعلامية تركية، من بينها صحيفة Hürriyet، بوقوع عملية أمنية مشتركة بين جهات تركية وسورية، أسفرت عن توقيف شخص يُشتبه بتورطه في اختطاف المقدم هرموش وتسليمه إلى النظام السوري عام 2011 قرب الحدود السورية–اللبنانية.
وبحسب هذه المصادر، جاءت العملية بعد متابعة استخباراتية دقيقة، دون الإفصاح عن هوية الموقوف أو مسار التحقيق بالكامل. ورغم عدم صدور تأكيد رسمي من الجهات الحكومية المعنية، فإن تكرار ورود هذه المعلومات في أكثر من مصدر يعيد تسليط الضوء على القضية ويفتح الباب أمام مساءلة أوسع.

خلفية القضية:

بعد انشقاقه في يونيو 2011 ورفضه تنفيذ أوامر إطلاق النار على المدنيين، أسس هرموش ما عُرف بـ “لواء الضباط الأحرار”، ولجأ لاحقًا إلى تركيا حيث أقام في أحد مخيمات اللاجئين. وفي 29 أغسطس 2011، اختفى فجأة في ظروف غامضة، ما أثار مخاوف من اختطافه أو تسليمه قسرًا للنظام السوري.
لاحقًا، ظهر في تسجيل تلفزيوني رسمي يدلي باعترافات اعتُبرت قسرية، قبل أن تنقطع أخباره تمامًا، ثم أُفيد بإعدامه داخل سجن صيدنايا عام 2012 دون محاكمة علنية.
تُصنّف هذه الوقائع ضمن أخطر الانتهاكات، بما فيها الاختفاء القسري والقتل خارج نطاق القانون، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم وفق القانون الدولي.

تصريحات مؤمن كويفاتية:

أعاد السياسي والكاتب مؤمن كويفاتية تسليط الضوء على الملف، مشيرًا إلى حضوره لقاءً جمع أسماء مرتبطة بالقضية، من بينهم ميسر قاسم، محمد سكاف، محمد الزين، ومحمد شبك، حيث جرى تبادل مباشر للاتهامات بينهم.
كما طرح تساؤلات حول دور مصطفى قسوم، الذي قال إنه اعتُقل مع هرموش ثم أُفرج عنه لاحقًا قبل أن يظهر في وسائل الإعلام، معتبرًا أن ذلك يستدعي التدقيق وإعادة فحص بعض تفاصيل القضية.

تفاعل وردود فعل:

أثار الملف تفاعلًا واسعًا، حيث دعا كثيرون إلى فتح تحقيق شامل يشمل جميع الأطراف دون أحكام مسبقة.
وفي هذا السياق، شدد أحمد سليمان، محرر موقع نشطاء الرأي، على أن:
“الظروف المحيطة باختطاف الشهيد المقدم حسين هرموش معقدة ومتشابكة، ولا يمكن تبرئة أي طرف دون إخضاعه لتحقيق جدي، لأن الملف بطبيعته متداخل ويحتمل أكثر من رواية. كما أن المرحلة في بداياتها كانت تتسم بالفوضى وغياب التنظيم، ما يفتح الباب أمام احتمالات متعددة، من أخطاء فردية إلى اختراقات أمنية أو حتى تواطؤات غير واضحة.”
وفي تعليق آخر، أبدى توافقًا مع طرح كويفاتية، موضحًا أن دفع مبالغ مالية مقابل الإفراج لا يمكن اعتباره عامل تبرئة، إذ إن الإفراج في مثل هذه القضايا الحساسة يستدعي وجود عوامل إضافية، قد تشمل تفاهمات أو تواطؤًا مع الجهة الخاطفة.

التهديدات والترهيب:

في أعقاب هذا التفاعل، تعرّض كل من مؤمن كويفاتية وأحمد سليمان لتهديدات صوتية من شخص عرّف نفسه بأنه أحد أقارب مصطفى قسوم، تضمنت شتائم ووعيدًا بالنيل منهما بسبب تناولهما القضية.
وقد تم الاحتفاظ بهذه التسجيلات الصوتية، وسيتم تسليمها إلى الجهات المختصة، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
تمثل هذه التهديدات محاولة واضحة لإسكات النقاش وعرقلة أي مسار محتمل لكشف الحقيقة، كما تعكس حساسية الملف وتشابكه.

الحقيقة المعلّقة:

بعد أكثر من عقد على اختفاء هرموش، لا تزال الحقيقة الكاملة غائبة، والمسؤوليات غير محددة بشكل نهائي. التقارير الحديثة، والشهادات الجديدة، وما رافقها من تهديدات، تؤكد أن القضية لم تُغلق، بل ما زالت مفتوحة على احتمالات متعددة.
القضية اليوم تقف عند تقاطع معقد بين غموض الماضي ومحاولات تعطيل كشف الحقيقة في الحاضر. ويبقى المسار الطبيعي هو فتح تحقيق مستقل وشفاف، يحمي الشهود، ويحاسب المتورطين، مهما طال الزمن.
وحتى يتحقق ذلك، ستبقى قضية حسين هرموش اختبارًا حقيقيًا لقدرة العدالة على الوصول إلى الحقيقة، في واحدة من أكثر القضايا غموضًا في بدايات الثورة السورية.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يملك الحق في فرض نمط حياة على المجتمع؟
- سوريا وبرلين: زيارة استراتيجية في توقيت حرج
- أحمد قعبور رفيق النضال التحرري… صوت «أناديكم» سيظل حاضرًا
- وظائف اتحاد الكتّاب بين الشكلية وغياب المعايير الواضحة
- هل نحن أمام تنظيم قانوني حديث، أم إعادة تدوير قوانين قديمة ؟
- أحد الحريات: من الاحتجاج إلى ترسيخ الحق الدستوري
- محاولة طمس الرموز الوطنية السورية والانتهاك الثقافي للنشيد ا ...
- سوريا: انتهاكات بالجملة – الحريات الفردية لا تنفصل عن السياس ...
- سياسة الصفقات الكبرى وسلاح القوة الخفي
- انتفاضة داخل انتخابات الرقة: انسحابات ومظاهرات احتجاجاً على ...
- تعيين مجرمي الحرب في سوريا في مواقع حساسة ينسف ملف العدالة ا ...
- الحرب الترامبية الكبرى وتقاطعاتها السياسية والاقتصادية المتش ...
- حول دعم قوى كردية داخل إيران: هل يتكرر النموذج السوري؟
- سوريا بين أعباء الماضي وضرورة تصحيح المسار
- من حرب الخليج إلى لبنان واليمن وسوريا: حروب إيران وتصدير الت ...
- من يكتب أخلاق المهنة؟ قراءة في آليّة طرح مدوّنة السلوك الإعل ...
- بين القرار والمجتمع: لماذا أصبحت المراجعة ضرورةً سياسية؟
- العدالة الانتقالية في سوريا: بين التسويات المالية واستياء ال ...
- نحو آلية قانونية واضحة تضمن عودة آمنة ومستقرة للمعارضين والن ...
- الكونغرس مطالب بقانون يحمي سوريا من الإرهاب وداعميه


المزيد.....




- معاناة النازحين في لبنان تحت نار الحرب: استغلال متزايد وغلاء ...
- إجماع سياسي وبرلماني في موريتانيا على رفض قانون إعدام الأسرى ...
- برلمانيون موريتانيون يحتجون على قانون إعدام الأسرى الفلسطيني ...
- مستشار رئيس فلسطين بعد إقرار قانون إعدام الأسرى: إسرائيل تقت ...
- أبو عبيدة يحيي الجماهير السورية ويثمن إسنادها للمقاومة وقضية ...
- نادي الأسير يحذر من -تشريع الموت-: قانون إعدام الأسرى يكرس ا ...
- أبو عبيدة يوجه تحية إلى الشعب السوري ويثمن هتافاته للأقصى وا ...
- معاناة النازحين في لبنان تحت نار الحرب: استغلال متزايد وغلاء ...
- الامن الإيرانية: ضبط شحنة كبيرة من أجهزة التجسس واعتقال جواس ...
- حماس تدعو لحراك عالمي لثلاثة أيام نصرة للأقصى وتضامناً مع ال ...


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - أحمد سليمان - قضية حسين هرموش تعود للواجهة: تطورات جديدة وتهديدات مقلقة