أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - أحمد سليمان - محاولة طمس الرموز الوطنية السورية والانتهاك الثقافي للنشيد الوطني














المزيد.....

محاولة طمس الرموز الوطنية السورية والانتهاك الثقافي للنشيد الوطني


أحمد سليمان
شاعر وكاتب في قضايا الديمقراطية

(Ahmad Sleiman:poet And Writer On Democratic Issues)


الحوار المتمدن-العدد: 8652 - 2026 / 3 / 20 - 04:51
المحور: حقوق الانسان
    


إلى: منظمة اليونسكو – قسم حماية التراث الثقافي غير المادي
ومنظمات حقوق الإنسان الدولية المعنية بحماية التراث الوطني

السادة المحترمون،

نودّ أن نلفت انتباهكم إلى محاولات متكررة في سوريا لتقويض الرموز الوطنية التي تمثل الهوية التاريخية والثقافية للشعب السوري، وفي مقدمتها النشيد الوطني. إن أي محاولة لإقصاء نشيد وطني أصيل أو استبداله بنصوص عابرة يكتبها غير المختصين تمثّل اعتداءً مباشراً على الذاكرة التاريخية، وعلى الرموز التي شكّلت جزءاً من الوعي الوطني الجمعي.

إن النشيد الوطني السوري، الذي كتب كلماته الشاعر عمر أبو ريشة، يُعدّ إرثاً حضارياً وثقافياً رفيعاً، وقد عبّر على مدى عقود عن قيم الحرية والانتماء والكرامة الوطنية، وأسهم في تشكيل ملامح الهوية السورية الحديثة. ومن هذا المنطلق، فإن أي محاولة لتغييره أو فرض نصوص سطحية تفتقر إلى القيمة الأدبية والتاريخية، ومن قبل أشخاص يفتقرون إلى الاختصاص والمعرفة بالسياق الحضاري لسوريا، تُعدّ أمراً مرفوضاً جملةً وتفصيلاً.

إن نشيد سوريا الوطني، الذي يجتمع حوله السوريون، هو «موطني»، وأي محاولة لتهميشه أو استبداله ستُواجَه برفض شعبي واسع من ملايين السوريين الرافضين للتسلّط واحتكار القرار والتلاعب بالتراث الثقافي والهوية الوطنية.

حكومة تنتهك إعلانها الدستوري:

بالرجوع إلى نصوص الإعلان الدستوري، نجد في المادة الخامسة ما يلي:
“دمشق هي عاصمة الجمهورية العربية السورية، ويُحدّد شعار الدولة ونشيدها الوطني بقانون.”

إن عبارة “بقانون” تعني بوضوح أن تحديد النشيد الوطني، أو تعديله أو تغييره، يجب أن يتم عبر تشريع قانوني صادر عن السلطة المختصة، وليس بمرسوم رئاسي أو قرار تنفيذي مباشر.

وفي إطار النظام الدستوري الانتقالي، يمارس مجلس الشعب السلطة التشريعية، كما تنص المواد الواردة في الباب الثالث، ولا سيما المادة 24 وما يليها، والتي تؤكد أن المجلس هو الجهة المخوّلة بإقرار القوانين.

وعليه، فإن إصدار قانون يتعلق بالنشيد الوطني يمرّ بالإجراءات التالية:

1.اقتراح القانون من قبل مجلس الشعب أو رئيس الجمهورية.

2.مناقشته وإقراره ضمن مجلس الشعب بوصفه السلطة التشريعية.

3.تصديق رئيس الجمهورية عليه ليصبح نافذاً.

وبالتالي، فإن مجلس الشعب هو الجهة الأساسية المخوّلة بإقرار أي قانون يحدّد النشيد الوطني، سواء من حيث كلماته أو لحنه أو أي تعديل يطرأ عليه، ولا يجوز تجاوزه في هذه المسألة خلال المرحلة الانتقالية، في غياب أي نص استثنائي يجيز ذلك.

إن ما يجري حالياً من طرح مسابقات مفتوحة أو مشاريع لتأليف أناشيد وطنية جديدة على يد هواة، لا يمكن اعتباره مجرد نشاط ثقافي بريء، بل هو شكل من أشكال العبث بالرموز الوطنية، ومحاولة لطمس الأبعاد الحضارية المشرقة في التراث السوري.

هذا المسار لا يمثّل فقط خطأً فنياً، بل يُعدّ مساساً بالحقوق المدنية والثقافية للشعب السوري في الحفاظ على رموزه الوطنية. ومن هنا، فإننا نرى أن الأمر يستدعي تدخلاً من الجهات الدولية المختصة، بما في ذلك منظمة اليونسكو ومنظمات حقوق الإنسان، من أجل حماية هذا الإرث، وضمان عدم استغلال الرموز الوطنية في سياقات مؤقتة أو ضيقة ذات طابع سياسي.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا: انتهاكات بالجملة – الحريات الفردية لا تنفصل عن السياس ...
- سياسة الصفقات الكبرى وسلاح القوة الخفي
- انتفاضة داخل انتخابات الرقة: انسحابات ومظاهرات احتجاجاً على ...
- تعيين مجرمي الحرب في سوريا في مواقع حساسة ينسف ملف العدالة ا ...
- الحرب الترامبية الكبرى وتقاطعاتها السياسية والاقتصادية المتش ...
- حول دعم قوى كردية داخل إيران: هل يتكرر النموذج السوري؟
- سوريا بين أعباء الماضي وضرورة تصحيح المسار
- من حرب الخليج إلى لبنان واليمن وسوريا: حروب إيران وتصدير الت ...
- من يكتب أخلاق المهنة؟ قراءة في آليّة طرح مدوّنة السلوك الإعل ...
- بين القرار والمجتمع: لماذا أصبحت المراجعة ضرورةً سياسية؟
- العدالة الانتقالية في سوريا: بين التسويات المالية واستياء ال ...
- نحو آلية قانونية واضحة تضمن عودة آمنة ومستقرة للمعارضين والن ...
- الكونغرس مطالب بقانون يحمي سوريا من الإرهاب وداعميه
- مدينة تؤازر إخوتها… الرقة
- موقف شعبي في مصر ضد حالة عنصرية بحق عائلة سورية
- أسطورة التحرير الوهمي والاستعصاء الميليشيوي: الوظيفة انتهت
- دولة المواطنة تمنح الخصوصية للجميع: لا امتياز منفرد ولا سلاح ...
- الهندسة السياسية: قراءة في إدارة ما بعد الحرب في سوريا
- الإتفاق غير مطمئن: ترتيب أمني مع مليشيا مزدوجة المهام وحدود ...
- اتحاد الكتّاب بين الشرط المهني وسلطة الوصاية


المزيد.....




- لازاريني يحذر من انهيار -الأونروا-: إسرائيل ستتحمل التبعات ا ...
- رايتس ووتش تطالب المجر باعتقال بنيامين نتنياهو في حال زيارته ...
- اختراق أمني في -القبة الحديدية-: اعتقال جندي إسرائيلي بتهمة ...
- كيف تمنح كرة القدم -حياة ثانية- لأطفال المهاجرين في المكسيك؟ ...
- القناة 13 العبرية: اعتقال مقاتل في نظام الدفاع الجوي (القبة ...
- إسرائيل.. اعتقال جندي بتهمة التجسس لصالح إيران
- أزمة المعتقلين في مصر: مقاربات إنسانية لتعزيز السلام المجتمع ...
- على غرار سيناريو غزة.. جنود الاحتلال يوثقون عبثهم بمنازل الن ...
- إيران تعلن اعتقال 178 شخصا بتهمة التجسس لصالح أمريكا وإسرائي ...
- حماس تندد بدعوات بن غفير لإعدام الأسرى وتصفها بـ -العقلية ال ...


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - أحمد سليمان - محاولة طمس الرموز الوطنية السورية والانتهاك الثقافي للنشيد الوطني