أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - اللبنانيون !














المزيد.....

اللبنانيون !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8659 - 2026 / 3 / 27 - 00:15
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



لا شك في أن الهجرة من بلاد المولد ، تبقي المهاجر منصتا لكل حدث او نبأ يتعلق بهذه الأخيرة ، فتتوارد في الذهن ذكريات و أفكار عن الذين فارقهم و عن الأوضاع الاجتماعية التي تتأثر بالضرورة بالحروب ، سواء داخلية أو نتيجة عدوان خارجي ، و تلاحقه كما لو كان فارا أو منتحل صفة ، لاستجوابه عن مبررات قراره بالابتعاد و الانفصال .
من البديهي أن الإنسان لا يبدل عادة مكان عيشه إلا مضطرا لأسباب مادية او اجتماعية . فمن المحتمل بهذا الصدد ،أن يغادر مسقط رأسه في لبنان على سبيل المثال ، لان الناس في هذه البلاد يتمايزون فيما بينهم بانتماءات بدائية ، إلى العشيرة أو الطائفة الدينية ، نجم عنه ظهور كيانات إجتماعية ذات تعداد سكاني مختلف من طائفة إلى أخرى ، مقابل ثبات تمثيل كل طائفة في سلطة الحكم استنادا إلى إحصاء أجرته دولة الانتداب الفرنسي في سنة 1932 عندما كان عدد السكان الإجمالي دون 800 الف نسمة ، أي 1/ 6 من مجموع السكان الحاليين تقريبا . تحسن الإشارة في هذا السياق إلى أنه من المعروف أن اختيار ممثلي الطوائف في السلطة التنفيذية و التشريعية ، يتم بأساليب يشوبها غالبا الغش و المحسوبية و الاستعداد للتبعية للقوى الأجنبية . و بالتالي انعكست خصائص "شبه الدولة " في لبنان ، تموضعا جهويا طائفيا و أحيانا ، اختلافا كبيرا في درجات التنمية بين منطقة و أخرى ، شمل كافة المرافق الصحية و التربوية و التشغيلية الإنتاجية ، طال بالقطع بعض أوجه الثقافة الجماعية و المصلحة المشتركة " الوطنية " .
كان طبيعيا ان تظهر هذه "الصورة الفسيفسائية " المهتوكة في لبنان ، و هي بالمناسبة نموذج لتهتك " فسيفساء " المجتمعات السورية عموما في حده الأقصى ، في ظروف توقد حملات الاستعمار الاستيطاني الغربي تحت شعار " إسرائيل الكبرى " هذه المرة ،.فلو أردنا باقتضاب شديد ، استخلاص الأهداف المتوخاة لهذه الحملات في لبنان ، فهي في أدنى تقدير " احتلال و إفراغ ، جنوب لبنان ، أو جزء منه " ، و أغلب الظن أن هذه الأهداف ، ليست رد فعل على تصرف بعض الجهات الحزبية المحلية ، و إنما هي في صلب الخطة الاستعمارية نفسها دون ان تمليها اية مبررات طارئة ، وهي خطة باتت معروفة تضمنت مشروع تدمير العراق و سورية و لبنان و ليبيا و السودان و الصومال و أيران !
نكتفي بهذه الملاحظات لنعود من بعد إلى الساحة اللبنانية حيث أن اللافت للنظر هو في المقام الأولى ،قوة نفوذ الولايات المتحدة الأميركية في إدارة البلاد ، بالرغم من أنها تتولى قيادة الحملة الاستعمارية الاستيطانية التي نحن بصددها ، و في المقام الثاني ، لا نجد حرجا في القول أن الناس في لبنان منقسمون في ثلاثة تيارات ، فاعلة أي مستعدة للمشاركة فيها بحماسة ، كل تيار حسب ميوله ، و هذه تندرج في ثلاثة اتجاهات : اتجاه مؤيد ضمنيا ، للحملة الاستعمارية ، و الثاني يتجسد بالتفرج ، على مبدأ " اضرب الظالمين بالظالمين " و الثالث ، معترض بناء على ان هذه الحملة في نظره هي ذات بعد إقليمي و دولي ، و بالتالي هو يدعو إلى تحالف تحريري ، جماهيري ، في ظل غياب الدولة الوطنية ، في مقابل تحالف استعماري دولي ، و يعتبر نفسه فصيلا من فصائل التصدي لهذا الأخير . و أخيرا لا بد من الإشارة في المقام الثالث ، إلى معطى تتضح حقيقته أكثر فأكثر و هو ان التيارات الثلاثة التي المحنا أليها ، لا تتطابق بالكامل مع الاصطفاف الطائفي ، الذي تتزايد من وجهة نظرنا خروقاته .




#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب و المتحاربون
- لماذا هذه الحرب ؟
- الاستعمار الوحشي ! !
- لولا إيران !
- معادلات - غلط -
- حرب المجانين
- الأمير و الإمارة
- إلى أم سورية تنادي على أبنائها في قبورهم
- الثورة العاقر !
- الثورة الإسلامية الأميركية !
- سورية نموذجا
- الحروب الإبراهيمية !
- الدولة الدينية و الدولة الوطنية !
- زمن الزفت
- نهاية - شبه الدولة - المجرمة !
- الدول - المريضة بالطاعون -
- جنون الكيادين !
- الدولة المستحيلة !
- السلوك الغوغائي !
- الدولة المفترسة !


المزيد.....




- طقس -بريطانيا- الكئيب.. كيف تحول إلى عامل سياحي جذاب؟
- البابا لاوُن يدين -الذين يشنون الحروب-: الرب لا يستجيب لصلوا ...
- الحرس الثوري يؤكد مقتل قائد قواته البحرية بهجوم إسرائيلي
- بين -سيناريو اليورانيوم- والسيطرة على خرج.. إلى أين يقود ترا ...
- 9.000 يورو لشرفة -مميزة- في إشبيلية وأسعار مرتفعة أخرى في أس ...
- -أرتيميس 2- تستعد للإقلاع.. أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ 53 ...
- مسؤول إيراني لـ-سي إن إن-: نهاية الحرب بيد طهران.. ومستعدون ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن بدء الهجوم على أهداف في طهران
- الحروب تغيّر مسارات الطيران وتحذيرات أوروبية جديدة
- الشرطة الفرنسية تحبط هجوما بعبوة ناسفة استهدف مصرفا أمريكيا ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - اللبنانيون !