أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - حرب المجانين














المزيد.....

حرب المجانين


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8640 - 2026 / 3 / 8 - 22:32
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



لا نبالغ في الكلام عن جوهر الحرب الدائرة في فلسطين و لبنان و اليمن بعد أن تمددت في 8 شباط ، فبراير الماضي إلى أيران ، و توصيفها بحرب امبريالية تشنها الرأسمالية الغربية الجديدة ( الولايات المتحدة الأميركية على راس الدول الأوروبية المنضوية في الحلف الأطلسي ) .
يمكننا بهذا الصدد ان نقول أيضا ان هذه الرأسمالية ،استلبت إرادة شعوبها بالكامل تقريبا عن طريق سيرورة فاشية ، حيث استطاعت على سبيل المثال امتلاك مفاتيح خفض تأثير الانتخابات الدورية ، وسيلة لملء مناصب السلطات الدستورية . فلقد صار رأسمال المال الوصي الرئيسي على شرعية الدولة ، بعدما استطاع إضعاف الحركات النقابية العمالية و أحزاب الطبقات الفقيرة ، نتيجة هيمنة السوق المالية على سوق الإنتاج مما أدى لارتفاع نسبة العاطلين عن العمل في الريف و المدينة.
من المعروف في هذا السياق ،أن قدرة هؤلاء على الإتحاد و الفعل هي دائما دون قدرة الطبقة العاملة ، و بالتالي فإن اختراقهم من قبل الرأسمالية المالية و ضمهم لمنظماتها " السياسية " و " شبه العسكرية " اسهل وأقل "كلفة".
هذا من ناحية أما من ناحية ثانية فإن هذه الرأسمالية المالية تضع يدها على مخزون انتخابي كبير يتمثل في غالبيته بكبار السن في المجتمع الغربي عموما ، و هؤلاء يخافون عادة من الاضطرابات الاجتماعية التي من شأنها أن تتسبب بانخفاض معاشاتهم التقاعدية و الريعية ، ينجم عنه أن مجموع العاطلين عن العمل و المتقاعدين يشكلون إلى حد ما بيئة " طفيلية " داعمة للرأسمالية المالية بشتى الطرق ، في إطباقها على سلطة الحكم في الدولة ,
مهما يكن ، يجب ألا ننسى دروس التاريخ التي تفيدنا بأن الرأسمالية جشعة لا تشبع و انها شريرة مفترسة . من البديهي أننا لا نستطيع هنا التوسع في موضوع الحروب التي رافقت نشوء الدول الغربية و الحروب التي اندلعت فيما بينها خلالها سباقها على امتلاك المستعمرات في أميركا و إفريقيا و آسيا ، و أخيرا الحروب القمعية البوليسية التي اندلعت في المجتمعات الأوروبية نفسها بهدف تصفية احزاب الطبقة العمالية و التي بلغت ذروتها في الحرب "العالمية الثانية" 1939ـ 1945 ، تحت قيادة الأحزاب الفاشية التي تمكنت من القبض على السلطة بدعم من الرأسمالية الوطنية أملا بالخروج من أزمتها السياسية و الاقتصادية و الأمنية المتفاقمة منذ نهاية الحرب العالمية الأولى 1914 ـ1918 ، خصوصا بعد سنة 1933 وإيصال الحزب النازي الفاشي إلى الحكم في المانيا إلى الحكم.
وفي هذا السياق يرى في الوقت الحاضر بعض المؤرخين ، الذي درسوا بعمق مقدمات الحرب العالمية الثانية ، ان قواسم مشتركة واضحة توجد بين الأوضاع الدولية في الراهن ، أي أزمة الغرب اليوم ، و كرة النار المتدحرجة بين أوكرانيا و إيران و فلسطين ومحيطها ، من جهة و بين أزمة 1933 في أوروبا من جهة ثانية .كما لو أن زعماء الدول الغربية اصابهم الهواس فساروا خلف زعماء الولايات المتحدة الأميركية و إسرائيل " المجانين " ، الذين اتفقوا واتحدوا في أغلب الظن على شن حرب ، على روسيا والصين إيران وعلى أنشاء كيان استيطاني كبير ، على أراضي فلسطين و مصر و السعودية و الأردن و سورية و العراق بالإضافة إلى الاستيلاء عن حقول النفط في البحر و اليابسة بين البحر الأحمر والبحر المتوسط و البحر العربي و بحر قزوين ، ليصيروا و كلاء حصريين في تجارة الطاقة على المستوى العالمي بالدولار ، حتى لو تطلب الأمر تكرار استخدام قنبلة أو قنبلتين كتلك التي ألقيت على هيروشيما في 7 آب ، أوغسطس 1945 .



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأمير و الإمارة
- إلى أم سورية تنادي على أبنائها في قبورهم
- الثورة العاقر !
- الثورة الإسلامية الأميركية !
- سورية نموذجا
- الحروب الإبراهيمية !
- الدولة الدينية و الدولة الوطنية !
- زمن الزفت
- نهاية - شبه الدولة - المجرمة !
- الدول - المريضة بالطاعون -
- جنون الكيادين !
- الدولة المستحيلة !
- السلوك الغوغائي !
- الدولة المفترسة !
- العفن الأجتماعي !
- زوجة -الديكتاتور -
- حرث بلا زرع !
- -ريفييرا- في لبنان
- تفسّخ شبه الدولة !
- الحرب في ظل وقف إطلاق النار !


المزيد.....




- منظمة الصحة تحذر من مخاطر -الأمطار السوداء- في إيران.. ماذا ...
- مجتبى خامنئي.. هل أصيب في القصف الأمريكي الإسرائيلي على إيرا ...
- من -بنت إبليس- إلى -حكاية نرجس-.. كيف تحولت جريمة حقيقية إلى ...
- لغز -التنين- المتردد.. لماذا لا تتدخل الصين في حرب إيران؟
- خلال الحرب.. كيف يتم التشويش على -جي بي إس-؟
- عاجل | وكالة أنباء كوريا الشمالية: بيونغ يانغ تدعم اختيار مج ...
- هرتسوغ يدافع عن ضرب مواقع النفط الإيرانية.. ماذا قال؟
- السعودية تعلن تدمير مسيّرتين في الربع الخالي
- الدفاعات الإماراتية تتعامل مع رشقة من الصواريخ الإيرانية
- عبد الله بن زايد يبحث مع مبعوث الصين الاعتداءات الإيرانية


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - حرب المجانين