أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - الدول - المريضة بالطاعون -














المزيد.....

الدول - المريضة بالطاعون -


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8603 - 2026 / 1 / 30 - 00:47
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



السؤال الذي يخطر بالبال في الظروف السائدة يتعلق بالانطباع المترسب في الذهن منذ انهيار الاتحاد السوفياتي في سنة 1991 و انعكاس ذلك على الحركات الحزبية الشيوعية بوجه عام تراجعا و اضمحلالا ، توازيا مع انفلات المعسكر الغربي بزعامة الولايات المتحدة الاميركية ، مخمورا بالانتصار على خصمه ، فاستعاد سلوكه الاستعماري القديم الذي تجسد بالحروب والاحتلال و التوسع و العنصرية و العبودية و الإبادة الجماعية ، انطلاقا من أفضلية " الرجل الأبيض" على الأجناس البشرية الأخرى.
لا نبالغ في القول أن المعسكر الغربي لم يتوقف منذ سنة 1991 عن" افتعال الحروب " بطرق مختلفة لبسط هيمنته على العالم ، والتفرد بتسيير شؤون الناس في كل مكان ، على أساس نظرية ضمنية مفادها ، ان " التاريخ توقف أو انتهى " ، و بالتالي لا بد من إعادة رسم خرائط تقسيم العالم " إداريا " لتوفر " الجغرافيا " شروطا ملائمة لديمومة " السلطة على الصعيد العالمي "بجميع اوجهها.
و في هذا السياق ، الرأي عندنا أن الوباء الفيروسي ، الذي تفشى عالميا ، في سنة 2019 ، و بالرغم من توافق الخبراء في الراهن ،على أنه تراجع تحت تأثير "العلاجات الطبية المناسبة " و" الإجراءات الحكومية" التي توكلت أجهزة الشرط بفرض الالتزام بها ، حيث أغلقت المدارس و المحلات التجارية ، باستثناء محلات المواد الغذائية ، و منع التجول ( الحجر في المنزل ) إلا لغاية اضطرارية و لمدة محددة شرط المحافظة على مسافة معينة بين شخص وآخر ، و وضع كمامة تغطي الانف و الفم إجباريا ، و فرض تلقي جرعات لقاحية ، تم انتاجها على عجل . توازيا مع ذلك كله ، أحتل التواصل بواسطة الأنترنيب ، حيزا واسعا ، في العلاقات الاجتماعية ، و المهنية ، و التعليمية ، و الإدارية الرسمية .
لسنا بصدد البحث في نجاعة الإجراءات و العلاجات التي استخدمت في " الحرب " على فيروس الوباء ، كما قال بعض أهل السلطة في الدول المتقدمة خاصة في المعسكر الغربي ، لكن تحسن الإشارة إلى أنها كانت ذات كلفة عالية جدا ، فاقمت مديونية هذه الدول و أغرقت معظمها في أزمات اقتصادية خانقة .
مهما يكن يحق لنا ان نتساءل عن " الآثار المتبقية " التي تسببت الجائحة الفيروسية و التي يمكن للمراقب العادي أن يلاحظها من و جهة نظرنا بسهولة . من البديهي أننا سنكتفي بذكر بعضها فقط :
ـ استطاعت الدولة في ظروف سادها القلق و الخوف ، أن تمارس سلطة مطلقة ، دون مساءلة أو احتجاج ، كما لو ان المواطنين قاصرون .
ـ وفر الوباء الشروط الملائمة للأتمتة ( الاعتماد على الحاسوب ) في الإدارة ، و الشركات ، و التعليم ، و الطبابة : نجم عنه إنقاض عدد العاملين في هذه المجالات .
ـ تراجع التغطية الطبية الاستشارية ، و الاستشفائية العامة ، و تنامي القطاع الطبي الخاص ، و إلغاء عشرات الألاف من الأسرة في المستشفيات الحكومية .
ـ تقييد حرية الناس في التصرف بأموالهم المودعة في المصارف، استجابة "لقوانين دولية " حفاظا على قيمة الدولار و "سلطته " ، كما يقول العارفون . اضف في السياق نفسه إلى تحول " البطاقة المصرفية " لأداة غالبة في مشتريات الفرد تسهيلا للتصنيف و المراقبة ، على حساب "العملة " التي من المحتمل ان يتوقف مستقبلا ، التعامل بواسطتها ، كمل يقول هؤلاء العارفون ايضا .
و لا مفر أخيرا من أن نلفت الانتباه إلى ان هذه الأعراض تترافق في دول المعسكر الغربي " الديمقراطية " مع متغيرات جذرية تتمثل بتصاعد تأثير التيارات اليمينية المتطرفة والعنصرية ، ودنوها من مواقع السلطة ، و تحفيزها على ممارسة القمع في داخل البلاد ، و على الحرب لفرض نظم حكم تابعة لها في إفريقيا و بلدان العرب ، و للتوسع في أوروبا على حساب روسيا و لاضعاف الصين في شرق آسيا .
مجمل القول أن الأجواء في الولايات المتحدة الأميركية و في الدول الأوروبية ، ملبدة بالأزمات الاقتصادية و الاجتماعية و بالتحريض العنصري ، مما يجعلنا نخشي الاقتراب في هذه البلدان من وضع يشبه ذلك الذي تكون في سنة 1933 ، عندما امسك الحزب النازي في ألمانيا بالحكم في سياق سيرورة أدت إلى الحرب العالمية الثانية . الم يدمر قطاع غزة على رؤوس سكانه ، و تهدم قرى جنوب لبنان ...في حين أن حكومات العالم المأزوم أبطلت العمل بالقانون الدولي في ظل شريعة الغاب



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جنون الكيادين !
- الدولة المستحيلة !
- السلوك الغوغائي !
- الدولة المفترسة !
- العفن الأجتماعي !
- زوجة -الديكتاتور -
- حرث بلا زرع !
- -ريفييرا- في لبنان
- تفسّخ شبه الدولة !
- الحرب في ظل وقف إطلاق النار !
- الحرب المربّحة والحرب المخسّرة !
- الشعوب المنفوشة
- الكيان المكسوح !
- الجاهلية الاستعمارية
- لا ثورة و لا تحرير !
- الوطن و الوطنية !
- هياج حكام الغرب !
- فائض المرتزقة !
- المسألة اللبنانية
- الشيعة و جبل عامل


المزيد.....




- -المقاتلات الروسية تستخدم ستارلينك خلال الغارات على أوكرانيا ...
- ترامب يؤكد أن المجال الجوي لفنزويلا سيُفتَح مجددا أمام الرحل ...
- جسر وحيد ومعبر إنساني بدير الزور يُبرزان معاناة المدنيين شرق ...
- وسط مساعٍ للتهدئة.. خيارات عسكرية ضد إيران على طاولة ترامب
- ترامب يعلن -هدنة مؤقتة- في كييف بعد موافقة بوتين على طلبه
- الجيش الإيراني: سنرد -فورا- على أي هجوم يطال البلاد
- مصر .. الأسواق تستقبل -ياميش رمضان- وسط -ضعف الإقبال-.. والح ...
- الحرس الثوري على لائحة -الإرهاب- الأوروبية.. وإيران تصف القر ...
- تحرّكان مفاجئان من ترامب: طلب -هدنة- في أوكرانيا.. وفتح المج ...
- ملاجئ واستعدادات في طهران.. وواشنطن تُنسّق -سيناريوهات الهجو ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - الدول - المريضة بالطاعون -