أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - جنون الكيادين !














المزيد.....

جنون الكيادين !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8594 - 2026 / 1 / 21 - 16:15
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



يُرجح بعض المراقبين أن من العوامل الرئيسية التي مكنت الحكومة الإيرانية من إعادة الهدوء إلى الشارع في المدن الإيرانية و من إقناع الناس بأن هناك أساليب بديلة لمواجهة الأزمة الاجتماعية و الاقتصادية المستفحلة في البلاد ، كان قطع الاتصالات بواسطة الأقمار الاصطناعية بين المتمردين في داخل البلاد من جهة و مراسليهم الأجانب من جهة ثانية. ليس مستبعدا بهذا الصدد أن الحكومة الإيرانية استفادت من مساعدة روسيا أو الصين أو هاتين الدولتين معا ! تأكيدا للقاعدة بان الأمان لا يكون في هذا العالم الذي تسود فيه شريعة الغاب ، إلا بالانضمام إلى أحد الأقطاب .
وبالمناسبة يتزامن هذا الحدث مع تطور جديد جرى و يجري في هذه الأيام على الساحة السورية ، يتمثل بتراجع " القوات الانفصالية " التي سيطرت خلال سنين الحرب في مرحلة أولى ، بدعم من الدول العربية و الإقليمية ،على منطقة "الجزيرة الفراتية " تحت مسمى " الدولة الإسلامية" ثم تعهدتها في مرحلة ثانية " قسد : قوات سورية الديمقراطية " بإشراف التحالف الدولي ضد الإرهاب".
تحسن الإشارة هنا إلى أن منطقة " الجزيرة الفراتية " ،هي منطقة زراعية بامتياز في سورية ، لا سيما بعد إنجاز مشاريع للري ، ، كما انها تحتوي على بعض حقول النفط و الغاز ، و بالتالي كان لاحتلالها أو لانفصالها خلال سنين " الثورة " عن التراب الوطني السوري ، تأثير ملموس على الأرجح ، في اشتداد الأزمة الغذائية و الاجتماعية و في نقص المحروقات في جميع أنحاء البلاد. هذا من ناحية أما من ناحية ثانية فلا يخفى أن المشروع الاستعماري الاستيطاني الإسرائيلي المعروف " من النيل إلى الفرات " يشمل " الجزيرة الفراتية" .
ومن الطبيعي بهذا الصدد ألا ننسى لبنان ، هذا البلد " الغني " بالمصادفات العبثية ، و تجمعات الأضداد ، حيث يتجاور الخصوم السياسيون ، في مؤسسات " شبه الدولة " بينما يحترب انصارهم في شوارع و احياء المدن ،بين مؤيدين سذج " للتحرير الوطني " و المدافعين الانتهازيين عن " الثورة الملونة " تحت قيادة روّاد تأهلوا للأمر غالبا ، في معاهد الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID).
مجمل القول أن الزلازل الذي أدت إلى " محو شبه الدولة في العراق و سورية و ليبيا و السودان و الصومال و اليمن ، و " ما يزال الحبل على الجرار " تتوالى بواسطة " التحكم عن بعد " . أو بكلام أكثر وضوحا و صراحة ، تمكنت جهات أجنبية من استئجار سلطة شبه الدولة في هذه البلدان و جماعات الإسلام السياسي بالإضافة إلى رواد في استنهاض الجماهير الشعبية ، حيث تدعو الحاجة ، و استطاعت تحريك "الجميع " من اجل السيطرة على " المكان " و إعادة هيكلته بنيويا و اجتماعيا و اقتصاديا ، في سياق سيرورة استراتيجية اختارتها هذه الجهات تدعيما لمواقعها مقابل خصومها ومنافسيها ، إسرائيل بصفتها المشرفة على ورشة في المشروع الاستراتيجي الغربي ، مثال على ذلك .
استنادا على ما تقدم ، يتعرض الناس حيث لا توجد دولة أو توجد شبه دولة ، لخطر الإبادة أو الترحيل نتيجة لتمدد مشروع غربي استعماري جديد تقوده الولايات المتحدة الاميركية ( فلسطين نموذج). اما أدوات التنفيذ فإنها تتمثل بالهجمات عن بعد بالإضافة إلى مهمات يقوم بها المأجورون على الأرض ضد السكان الأصليين و رد فعل الأخيرين دفاعا عن وجودهم ، الذي يختلف مستواه بحسب درجة الوعي و توافر القدرات .
من البديهي أن ميزان القوى في ظل شريعة الغاب ، يكون دائما لصالح الاستعمار الغربي الجديد و المأجورين له . اللهم إلا إذا كان و جود السكان الأصليين مفيدا أو ضروريا بالنسبة للذين يعتبرون أن تقدم الاستعمار الغربي و استقوائه المطرد من شأنه أن يتحول لخطر مباشر عليهم .






#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة المستحيلة !
- السلوك الغوغائي !
- الدولة المفترسة !
- العفن الأجتماعي !
- زوجة -الديكتاتور -
- حرث بلا زرع !
- -ريفييرا- في لبنان
- تفسّخ شبه الدولة !
- الحرب في ظل وقف إطلاق النار !
- الحرب المربّحة والحرب المخسّرة !
- الشعوب المنفوشة
- الكيان المكسوح !
- الجاهلية الاستعمارية
- لا ثورة و لا تحرير !
- الوطن و الوطنية !
- هياج حكام الغرب !
- فائض المرتزقة !
- المسألة اللبنانية
- الشيعة و جبل عامل
- هيروشيما : الابادة في غزة و المجازر في سورية


المزيد.....




- مصر.. نجل عبدالرحمن أبو زهرة يكشف عن موقف -مهين- حصل مع والد ...
- أسرار الأناقة التي لا تُباع.. كيف تبني أسلوبك الشخصي في المو ...
- لحظة دامية غيّرت اليابان.. المؤبد لقاتل شينزو آبي بعد 3 سنوا ...
- سرقة معدات من شاحنات قرب مناطق متضررة من الحرائق في كاليفورن ...
- مصر تقبل دعوة ترامب للانضمام إلى -مجلس السلام- في غزة
- مسؤول أمريكي يكشف عدد الدول المتوقع مشاركتها بحفل إنشاء -مجل ...
- الأمن السوري يدخل مخيم الهول.. وأردوغان: على تنظيم -قسد- إلق ...
- كيف يواجه الرئيس ترامب تحديات تشكيل -مجلس السلام- في غزة؟
- ماذا نعرف عن مخيم الهول في سوريا؟
- -غابة تحت الصفر-: نُزل جبلي في تاكاياما يحوّل محيطه إلى مشهد ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - جنون الكيادين !