أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - الدولة المفترسة !














المزيد.....

الدولة المفترسة !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8579 - 2026 / 1 / 6 - 23:08
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



لماذا استطاعت دولة الصين أن تحقق تقدما اقتصاديا بحيث لا تضاهيها في الراهن ، في هذا المجال ، دولة أخرى في أميركا أو في أوروبا كانت تتخطاها في الربع الأخير من القرن الماضي ، دون أن تستعمر بلدانا أخرى و تسرق ثرواتها و تسخر سكانها ، و أنما على عكس ذلك ، اتبعت نهجا تحريريا من اجل التخلص من الاستعمار الذي حاول طمس حضارتها و منع شعوبها من ترميم وحدتها الاجتماعية و من استعادة تراثها الثقافي بما هما دعامتان لأسس الكينونة الوطنية والاعتماد على الذات؟
من المعلوم بهذا الصدد أن الصين تشتري المواد الأولية من السوق العالمية ، خاصة المشتقات النفطية .، و تبيع المشاريع الإنمائية في المستعمرات الغربية سابقا ، بكلفة هي غالبا دون قيمة العروض المقدمة من الشركات الغربية .
لا نظن في أنه يلزمنا بحث واسع لنقول بأن سلوك الولايات المتحدة الأميركية على سبيل المثال في مسألة التزود و الإتجار بالنفط ، يتعارض مع أساليب الصين . فمن المعروف أن هذه الأخيرة لا تنشر حاملات الطائرات و القواعد العسكرية في انحاء المعمورة ولا تفرض بالقوة حظر استيراد أو تصدير النفط ضد الدول التي لا تنصاع لإرادتها و لا تصادر ناقلات النفط في عرض البحر و لا تقوم بتفجير أنابيب نقل النفط بين بلاد المصدر و بلاد الاستهلاك ، كما جرى لأنابيب الأمداد NORD- STREAM بين روسيا و المانيا في بداية الحرب الروسية الأوكرانية بتشجيع و مساعدة الولايات المتحدة الأميركية . ناهيك من أن هذه الأخيرة تخلق عادة في البلدان النفطية ، الظروف الملائمة ، مثل الانقلابات العسكرية و الثورات الملونة و الانتفاضات "السلمية اللاوطنية " التي تبادر أليها عادة جماعات تقودها عمليا و ماديا المخابرات الأميركية من اجل ديمقراطية البرجوازية المرتبطة بالسوق الرأسمالية العالمية COMPRADORE ،للاستيلاء على حقول النفط او فرض شراكتها في استخراجه و تسويقه .
ليس من حاجة لأدلة و براهين في هذه المسألة ، لا سيما أن النفط و المعادن هم من وجهة نظرنا المحفز على إشعال جميع الحروب الدامية و المدمرة في الوقت الحاضر ، في بلدان العرب ، و أوكرانيا و فنزويلا و نيجيريا و الكونغو و غيرها !
من البديهي اننا لا ندّعي كشف الغطاء عما هو مكشوف ، و لكننا نريد التوقف عند نظام استطاع أن يقود بلاد يسكنها حوالي مليار و نصف المليار نسمة ، كانت في سنوات 1960 مقارنة بالدول الأوروبية الاستعمارية الرئيسية ( المانيا 90 مليو ن نسمة ، إنكلترا 70 مليون نسمة ، فرنسا 68 مليون نسمة ) و الولايات المتحدة الأميركية (347 مليون نسمة ) مصنفة فقيرة و نامية ، أن يحقق ليس فقط الاكتفاء الذاتي لشعبه ، و انما أيضا تقدما مذهلا في جميع مجالات الإنتاج و التعليم و العناية الصحية ، و تحولا إلى مصاف الدول الصناعية الأولى في العالم ، و مصاف القوى العظمى ، في حين أن دول الاستعمار القديم تعاني من أزمات اجتماعية و اقتصادية معقدة تظهر اكثر فأكثر عن عجز نظم الحوكمة الرأسمالية فيها عن أيجاد حلول لها مما دفعها إلى الانضواء تحت لواء الولايات المتحدة الأميركية و انتهاج طريق الاستعمار الجديد الهادف للتوسع على حساب الشعوب الضعيفة و المتشرذمة ، بعد أخلائها من مواطنها و احتلال هذه الأخيرة و الاستيلاء على الموارد الموجود فيها .
الرأي عندنا ان الحروب التي تدور رحاها في بلدان العرب منذ نها القرن الماضي و ما تزال مستمرة هي في جوهرها تجليا ت لسيرورة الاستعمار الجديد ، خاصة في بلاد الشام و العراق . و مثلها و لكن بدرجة ادني القرصنة الأميركية ضد دول الكاريبي و أخرها في فنزويلا ، و الهجمات الجوية التي تتعرض لها نيجيريا طمعا بنفطها ، هذا طبعا ،على سبيل المثال لا الحصر !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العفن الأجتماعي !
- زوجة -الديكتاتور -
- حرث بلا زرع !
- -ريفييرا- في لبنان
- تفسّخ شبه الدولة !
- الحرب في ظل وقف إطلاق النار !
- الحرب المربّحة والحرب المخسّرة !
- الشعوب المنفوشة
- الكيان المكسوح !
- الجاهلية الاستعمارية
- لا ثورة و لا تحرير !
- الوطن و الوطنية !
- هياج حكام الغرب !
- فائض المرتزقة !
- المسألة اللبنانية
- الشيعة و جبل عامل
- هيروشيما : الابادة في غزة و المجازر في سورية
- الصيادون و رعاة البقر
- خدعة -شرم الشيخ -
- الشارع الغربي و الشارع العربي


المزيد.....




- الجيش الأمريكي يعلن مصادرة ناقلة نفطية أخرى في البحر الكاريب ...
- شاهد.. فلسطيني أصم يتعرض للضرب على أيدي مستوطنين إسرائيليين ...
- اسم رضا بهلوي نجل آخر شاه لإيران يعود للواجهة، فمن هو؟
- لماذا أثارت لاعبة تنس مصرية جدلاً عالمياً؟
- روسيا تستخدم صاروخاً باليستياً في هجوم على كييف
- بعد رفض القوات الكردية الانسحاب.. دمشق تمهل -قسد- مجددًا لمغ ...
- وزير خارجية فرنسا: النظام السياسي الأوروبي -في خطر- رغم قوة ...
- أطماع ترامب في غرينلاند تُربك المعادلات الأطلسية لأوروبا
- اشتداد حدة الاحتجاجات في إيران.. ما الحل أمام السلطات؟
- المجالس الكردية في حلب ترفض الانسحاب من المناطق الخاضعة لسيط ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - الدولة المفترسة !