أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - العفن الأجتماعي !














المزيد.....

العفن الأجتماعي !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8573 - 2025 / 12 / 31 - 22:57
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



استنادا إلى ما تناهى إلينا بواسطة وسائل الإعلام عن المتغيرات التي تشهدها سورية ، التي جاءت نتيجة توافقات إقليمية و دولية ، و بالتالي فإن نعتها " بالثورة " فيه مكر فاضح ، يكشف في الوقت نفسه عن غباء و سذاجة الذين شاركوا و صفقوا لها ،وكانوا "صادقين ".بكلام اكثر وضوحا و صراحة ، أغلب الظن أن ما جرى كان اقرب إلى " ثورة الآخرين في سورية " أي أننا كنا حيال فصل شبيه " بحرب الغرباء في لبنان " كما كان يُقال ، لا غرابة في ذلك من وجهة نظرنا ، فإذا كانت الثورة تعني الإصلاح و التغيير فمن المفترض ضمنيا أن يوجد مسبقا ، كيان اجتماعي يمكنه ذاتيا إصلاح بنيته و تغيير منهاجه ، ينبني عليه أن الكلام عن " ثورة " حيث لا يوجد أمة وطنية في كيان وطني ، لا معنى له !
هذا يقودنا إلى التساؤل عما إذا كان في سورية على سبيل المثال ، امة سورية ، أي مجتمع متحد في قبول العيش المشترك في وطن سوري ، على أساس عقد اجتماعي ينظم شؤون الناس ، أفردا و جماعات ممثلا بدولة وطنية أمينة على حفظه و احترامه و على صون الوطن بواسطة المؤسسات الدستورية التي تضع القوانين الإدارية و التشريعات القضائية و تشكل الهيئات الكفيلة بالعمل على استتباب الامن و الذود عن التراب الوطني .
لا شك بهذا الصدد في انه لا يوجد اليوم في سورية عقد اجتماعي و دولة ضامنة له ، فما يمكننا استنتاجه بناء على ما يتنامى إلى علمنا من أخبار ، هو ان جهات داخلية و خارجية استطاعت أن تبث الشقاق فيما بين الناس فتنازعوا و تنابذوا إلى درجة أنهم فقدوا ما كان بينهم من مصالح مشتركة بعد أن انهارت شبه الدولة السورية كليا ، و انتشرت العصابات المحلية و الأجنبية في أرجاء البلاد ، و ارتكبت الجرائم الشنيعة في سياق خطة مرسومة على الأرجح يقف خلفها المعسكر الدولي الذي تتزعمه الولايات المتحدة الأميركية ، من أجل تقسيم بلاد الشام و العراق إلى إمارات تتحلق حول دولة إسرائيل التي تكون أقواها .
لا يخفى أن هذا المعسكر الغربي الشرير ، جند ممالك و إمارات النفط العربية في مشروعه ، كما وظّف أيضا جماعات الاسلام السياسي التي استجابت لطلباته كالعادة فرفدته بعشرات الآلاف من المرتزقة ، فعلاقة هذه الجماعات بالاستعمار قديمة جدا كما هو معروف.
خلاصة القول أن البلاد التي يقتل فيها المرتزق عاملا في السويداء لأنه ينتمي "إلى سورية "و ليس إلى طائفة الأمير" ، و يجبر فيها الناس على الجري و العواء لانهم ليسوا من " طائفة الأمير" ، و يهان فيها "الصبي حمزة "، الذي حرم من التعليم ، و اضطر للعمل موزعا للخبز ، لأنه ليس من " طائفة الأمير " ، و قبل ذلك للتذكير ، أعدم فيها ميدانيا في مدينة حلب، "الصبي سلمو" بائع القهوة و هو من " طائفة الأمير "، بتهمة " التجذيف على الله و نبيه " لأنه رفض أن يعطي "ارهابي إسلامي " فنجان قهوة مجانا . لا يستطيع الناس في مجتمع عفن أن يتحولوا إلى مجتمع و طني في ظل دولة وطنية . فهم يحتاجون بالقطع إلى قيادة توحدهم بالقوة ، إما إلى "نبي " يدعوهم إلى العيش المشترك و الاعتماد على أنفسهم وإما إلى مستعمر يستغلهم متى أحتاج إليهم




#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زوجة -الديكتاتور -
- حرث بلا زرع !
- -ريفييرا- في لبنان
- تفسّخ شبه الدولة !
- الحرب في ظل وقف إطلاق النار !
- الحرب المربّحة والحرب المخسّرة !
- الشعوب المنفوشة
- الكيان المكسوح !
- الجاهلية الاستعمارية
- لا ثورة و لا تحرير !
- الوطن و الوطنية !
- هياج حكام الغرب !
- فائض المرتزقة !
- المسألة اللبنانية
- الشيعة و جبل عامل
- هيروشيما : الابادة في غزة و المجازر في سورية
- الصيادون و رعاة البقر
- خدعة -شرم الشيخ -
- الشارع الغربي و الشارع العربي
- شريعة الغاب أو - العرض الأميركي -


المزيد.....




- أول تصريح لرئيس فنزويلا بعد ضربة CIA -غير المسبوقة-
- مصادر تكشف لـCNN ماذا قال مدير CIA لترامب بشأن -صحة- اتهام ر ...
- صحة ترامب.. لماذا تثير كدمات يد الرئيس الأمريكي الأكبر سناً ...
- بالصور: كيف استقبلت عواصم عربية وعالمية عام 2026؟
- الاتحاد الدولي: مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط ...
- بوتين واثق بالنصر في أوكرانيا وزيلنسكي يتحدث عن قرب السلام
- مقال بغارديان: أزمة متعددة الأوجه هزت عالمنا هذا العام
- شاهد.. دول العالم تحتفل بحلول عام 2026
- تفجير -انتحاري- في مدينة حلب يسفر عن مقتل وإصابة عناصر من قو ...
- مصادر إسرائيلية: استعدادات لفتح معبر رفح من الجانبين


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - العفن الأجتماعي !